موضوع عن عقوق الوالدين

موضوع عن عقوق الوالدين

عقوق الوالدين

خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وتركه بين يدي عائلةٍ ترعاه حتى يصبح قويّاً ويعتمد على نفسه بدون الرجوع إليهم، وتقوم هذه العائلة على أساس وجود عنصرين رئيسين وهما الأب والأم أو ما يعرف بالوالدين، ويتوجب على كل إنسانٍ أن يبرهما، لما لهما من دورٍ مهمٍ وفضلٍ عليه أثناء نشأته، فيجب مقابلة كل تضحياتهم للإنسان بالعرفان وعدم نكران الجميل، فيما يعرف ببر الوالدين، ويقول الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله في سورة الإسراء "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ"، في إشارةٍ إلى عظم الموضوع وأهميته، ويعد عقوق الوالدين عكسه في المفهوم والطبيعة، إذ يعني عدم الطاعة والإحسان في العلاقة مع الوالدين، كما يشتمل المفهوم على الامتناع عن معاونتهما في كلّ الأمور أو التأفف منهما والضجر والضيق ذرعاً بكل ما يقولان أو يفعلان.

أشكال عقوق الوالدين
  • أن يلعن الإبن أحد أبويه أو كليهما.
  • عدم إنفاق الإبن على والديه خاصّةً عند حاجتهما.
  • رفض مساعدتهم المادية والمعنويّة خاصّةً إن كانوا فقراءً وفي عوز.
  • الضيق بالوالدين عندما يكبران في السن.
  • قطيعة الإبن لوالديه وهجرهما، بما يشمله ذلك من عدم الاطمئنان والسؤال عنهما وتركهما لفتراتٍ طويلةٍ دون تفقّدهما.
  • التسبّب بالبكاء والحزن لأحدهما أو كليهما من خلال أي عملٍ أو أي قول.
  • الصراخ عليهما ورفع الصوت.
  • إظهار الضيق والانزعاج من طلباتهما.
  • السخرية من أفعالهما.
  • عدم الابتسام في وجهيهما.
  • ضرب أحد الوالدين أو كليهما.
  • تفضيل الأصدقاء أو الأبناء أو الزوجة أو الجيران أو أي أحدٍ آخرعليهما.

يجدر بالذكر أنّ الشرك بالله يعتبر من أبشع الجرائم التي يرتكبها الإنسان خلال حياته بحق الله سبحانه وتعالى وبحق نفسه، ويأتي بعدها مباشرةً العقوق بالوالدين، ويعد عقاب العقوق عند الله كبيرٌ وشديدٌ لأنه كبيرةٌ من الكبائر والمحرمات؛ لأنّ الوالدين هما أقرب الناس إلى الإنسان وهما من يدعمانه وأصحاب الأفضال عليه، والتي مهما حاول لن يستطيع رد جزءٍ ولو قليلٍ منها، ويعاقب الله العاق بقطع رزقه وعدم استجابة دعائه حين تشتد عليه الحياة، كما أنه يكون مكروهاً ومبغوضاً من الناس، كما ويغضب الله عليه وتلعنه الملائكة، كما يرزقه الله عزّ وجلّ بابنٍ عاقٍ مثله ليذيقه ما ذاق أبواه، ولا يدخل الجنة، كما أن الله لا ينظر لوجهه في الآخرة، وفي المقابل يرضى الله سبحانه وتعالى عن البار بوالديه ويوفقه في الدنيا والآخرة، وقد قيل وشاع بين الناس أن رضا الله عزّ وجلّ من رضا الوالدين.

المقالات المتعلقة بموضوع عن عقوق الوالدين