الإسلام والمرأة

الإسلام والمرأة

المرأة والإسلام

المرأة هي شقيقة الرجل وسنده، وقد أعطاها الإسلام الكثير من الحقوق وكرّمها واعتبرها كالرجل في إنسانيّته وساواها به في التكليف والحساب، فالله تعالى عندما أنزل رسالة الإسلام السماويّة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم أمره بتبليغها لجميع البشر الرجال والنساء على حد سواء، فلم يكرِّم الرجل ويُهين المرأة بل جعلها كالرجل لها حق الهداية والفوز بنعيم الجنة بعد الحساب يوم القيامة.

حقوق المرأة في الإسلام

لقد أعطى الإسلام المرأة حق الرعاية والاهتمام والتعليم وهي طفلة صغيرة، وجعل هذا الواجب مفروضاً على الولي، بل إنَّ العلم فريضة على كل مسلمٍ ذكراً أم أنثى، كما أوجب لها حق الحضانة والرضاعة على عكس ما كان سائداً في الجاهليّة؛ حيث كان الرجل عندما يُبلَّغ أن المولودة أنثى يصبح وجهه مسودّاً ويغضب جداً، وقد يئدها، قال تعالى: ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾.

كما أنَّ الله تعالى ميّز الأب الذي يكون لديه ثلاث بناتٍ وأدّبهن وأحسن تأديبهن وأحسن تربيتهن فإنهن يكن حرزاً له من النار، قال صلى الله عليه وسلّم : ((من كانَت لهُ ثَلاثُ بَناتٍ أو أخَواتٍ فَكفَّهُنَّ وأواهُنَّ ورَحِمَهنَّ دخل الجَنَّةَ قالوا أوِ اثنَتانِ قال أوِ اثنَتانِ قال حَتَّى ظَنَنا أنَّهُم لَو قالوا أو واحدَةً قال أو واحدَةً)) حديثٌ مرسل، وهل هناك أفضل من هذا التكريم للمرأة؟

وعندما تتزوّج جعل واجب نفقتها على زوجها بعد أن كان وليّها هو من ينفق عليها، وأمر الزوج بحسن العشرة والمعاملة والابتعاد عن الظلم والإهانة، وأعطاها حقوقاً من الرجل مثل المهر والمؤجّل وحفظ لها هذه الحقوق، كما أعطاها حق الافتراق عن الزوج عندما تنعدِم سبل الإصلاح والوفاق فيما بينهما، حيث إنه لم يجبرها على البقاء مع من لا تطيق على عكس بعض الأديان الأخرى التي يعد فيها الطلاق غير مسموح، مما يجعل المرأة تُهان وتتحمّل، أو يجعلها تعزف عن الزواج.

وقد أكرم الإسلام الأنثى أمّاً فأوجب لها البر والطاعة، وربط رضاها برضى الله عز وجل، كما ربط عقوقها بالفساد في الأرض وجعل صحبتها هي الأحق من دون العالمين.

وإن كانت أختاً أو خالةً أو عمةً فأوجب الإسلام صلتها، وجعل صلة الرحم متعلقة بالعرش، كما أنَّ من ليس لها أحدٌ من الأقارب فعلى المجتمع الإسلامي رعايتها وصونها وحمايتها وتوفير ما تحتاج إليه.

ومن صور إكرام الإسلام للمرأة أن فرض عليها الحجاب لستر نفسها وحمايتها من الأذى سواء اللفظي أو الجسدي، فهي في الإسلام كالجوهرة الغالية التي تغطّى وتُحفظ لحمايتها، فالحجاب الساتر ليس إهانةً للمرأة كما يحاوِل البعض ترويجه، ولا ينم عن اضطهاد المرأة بل إن من ينادون بتحرّر المرأة هم من يريدونها سلعة للمتعة، ومن ثم إهانتها ولا ينظرون إليها على أنها إنسانٌ كاملٌ متكاملٌ.