ما هو صيام عاشوراء

ما هو صيام عاشوراء

عاشوراء في اللغة هو العاشر أو اليوم العاشر، وإصطلاحاً هو اليوم العاشر من شهر محرَّم. وهو يومٌ مشهودٌ في العديد من الطوائف، ولكل طائفة معتقد ونصوص ليصوموا هذا اليوم، ولكن الثابت في السنة النبوية المطهَّرة، أنه عندما قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، نجّى اللَّه فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه، فقال: أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه"، وفي رواية:" فصامه موسى شكراً، فنحن نصومه" وفي رواية أخرى: “فنحن نصومه تعظيماً له"، أما عند الشيعة؛ فهو اليوم الذي قُتِل فيه الحسين بن علي بن أبي طالب، حفيد الرسول عليه الصلاة والسلام، فهو يومٌ حزين لديهم لأنهم قتلوا الحُسين وأهل بيته ظلماً، بعد أن حاصروهم لمدة ثلاثة أيام ومنعوا عنهم الماء، وأغلبهم لا يصوم صياماً كاملاً، وإنما يصوماً عن الماء فقط كما فُعِل بالحسين رضي الله عنه.

ويعتبر صيام يوم عاشوراء من الأمور المستحبة لدى السنيين، فصوم هذا اليوم يكفِّر سنة قبله لقوله صلى الله عليه وسلم (من صام يوم عرفة غفر له سنة أمامه وسنة خلفه، ومن صام عاشوراء غفر له سنة). وقد قال العلماء في هذا، أن الله يغفر صغائر الذنوب لمن صام يوم عاشوراء، أما الكبائر فيلزمها التوبة حتى يغفرها الله سبحانه وتعالى، فمن يصوم يوم عاشوراء، تُفغر صغائر ذنوبه، وإن لم يكن عنده فنرجو أن يخفِّف الله عنه الكبائر، وإن لم يكن عليه كبائر فإن شاء الله يؤتى أجراً. ويكون صيامه مثل صيام أي يومٍ في رمضان، يبدأ من الفجر وينتهي بآذان المغرب، ويتفعل كما يفعل في صيامه أثناء شهر رمضان المُبارك، من ترك الطعام والشراب والمشاحنات وقراءة القرآن والصلاة، وذلك طلباً للأجر المذكور في حديث النبي عليه الصلاة والسلام.

ويُستحبُّ صوم يوم التاسع أيضاً مخالفة لليهود كما جاء في الحديث الشريف (لئن بقيت إلى قابل لأصومنّ التاسع)، يعني مع العاشر وذلك مُخالفة لليهود. وكان صوم يوم عاشوراء موجوداً قبل الإسلام، ولكن عندما جاء الإسلام أصبح صومه اختيارياً، ولكن لِما له من فضلٍ أصبح لِزاماً على المسلمين أن يصوموه طلباً للمغفرة الحاصلة من صيامه،وكانت قريشٌ تصومه قبل فرض رمضان، وكان يوماً تستر فيه الكعبة، وهو ليس مفروض صيامه لحديث النبي عليه الصلاة والسلام (هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب اللَّه عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر)، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يحثُّ أصحابه على صيام يوم عاشوراء قبل أن يُفرض صيام رمضان، وبعد أن فُرِض صوم رمضان لم يأمر بصيامه ولم يَنْهَ عنه، ولكن الصحابة عليه رضوان الله كانوا يصومونه أُسوة بالرسول صلى الله عليه وسلَّم.