لماذا سميت قريش بهذا الإسم

لماذا سميت قريش بهذا الإسم

قريش هي القبيلة التي ينتمي إليها الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم -، أما نسبها فهي تعود فيه إلى النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، ومن هنا نجد أن أقرب القبائل نسباً إلى قبيلة قريش هم باقي فروع كنانة. اختلف المختصون في سبب تسمية قريش بهذا الاسم، فظهر هناك رأيان، الرأي الأول قال أن قريش سميت بهذا الاسم نسبة إلى النضر بن كنانة وهو الملقب بقريش الأكبر ومن اللذين قالوا هذا القول الإمام أحمد والشافعي والقرطبي وابن هشام وابن كثير وابن عبد ربه الأندلسي وابن حجر العسقلاني والنووي والطبراني وغيرهم الكثير، أما الآخرون فقالوا أنّ قريش سميت بذلك نسبة إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وهو الملقب بقريش الأوسط، ومن الذين قالوا هذا القول هم ابن حزم وابن عبد البر ومصعب الزبيري وغيرهم. أما المؤرخ والعلامة العربي المسلم الجليل ابن خلدون فقد استطاع الجمع بين القولين، حيث قال أن النضر بن كنانة هو من كان يسمى بقريش، إلا أن قريش تنتسب إلى فهر لأن فهر هو الوحيد من بني النضر الذي أعقب ذرية، فعقب النضر قد انحصر فقط بعقب فهر.

معنى قريش أيضاً لم يسلم من الاختلاف وقد ذكر القلقشندي هذه الاختلافات فقال أن النضر سمي بقريش لأنه كان يوماً ما على ظهر سفينة في عرض البحر فعرض للركاب كائن بحري يسمى قريشاً فخاف جميع الركاب إلا هو حيث أنه رماها بسهم مسموم قاتل وأخذها معه إلى مكة، أما السبب الآخر أو الاحتمال الآخر – فهو لأن قريشاً كانت قد قهرت سائر القبائل في شبه الجزيرة العربية كما يقهر هذا الكائن البحري سائر الكائنات البحرية. وهناك من قال أنهم سموا بذلك من التقاريش و التقاريش تعني التجارة وقيل بسبب أن التقريش يعني التجميع، قهم كانوا قد اجتمعوا بعد فرقة، وآخر احتمال كان بسبب أنهم يقرشون عن المحتاج ويسدون التزاماته.

قبيلة قريش كانت قد سكنت مكة المكرمة بعدما كانت متفرقة ضمن قبيلة بني كنانة في مناطق معينة، وكانوا معروفين ببني النضر، ومن جمعهم هو قصي بن كلاب، ومن هنا سمي قصي بقريش الأصغر كما سمي بمجمع قريش، وهو أيضاً من بني فهر. وقد نزلت سورة قرآنية كاملة خلدت قريشاً وهي سورة قريش.