قيام النبي في رمضان

قيام النبي في رمضان

قيام شهر رمضان

شهر رمضان المبارك هو الشهر التاسع في التقويم الهجري، ويتميز عند المسلمين بمكانة مميزة لأنه شهر الصوم، حيثُ يمتنع فيه المسلم عن الشراب والطعام وسائر المفطرات من طلوع الفجر وحتى غروب الشمس، وهو الشهر الذي نزل فيه القرآن على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وللقيام في هذا الشهر الفضيل فضلٌ كبير، لذلك يجتهد الكثيرون في قيام الليل سواءً بالصلاة والتي من ضمنها صلاة التراويح، أو الدعاء أو قراءة القرآن أو ذكر الله سبحانه وتعالى، وذلك للتقرب من الله ونيل حبه ورضاه وكذلك لمناجاته واستغفاره، وخصوصاً في ليلة القدر والتي قال الله سبحانه وتعالى عنها أنّها خيرٌ من ألف شهر.

في القيام يُثاب المسلم وينال أجراً عظيماً من الله سبحانه وتعالى ولكن لا يعاقب تاركه، لأنّه نافلةٌ وليس فرضاً ويجب أن يستغل المسلم هذه الأوقات المباركة واتخاذ الرسول صلى الله عليه وسلم قدوةً، وذلك من خلال السير على نهجه وطريقته في ذلك، وسنذكر في هذا المقال كيفية قيام النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان المبارك.

قيام النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان
  • سئلت عائشةَ رضي الله عنها: (كيف كانت صلاةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في رمضانَ؟ قالت: ما كان يزيدُ في رمضانَ ولا غيرِه على إحدى عشْرةَ ركعةً، يصلي أربعُ ركَعاتٍ ، فلا تَسألْ عن حُسنِهن وطولِهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسألْ عن حُسنِهن وطولِهن، ثم يصلي ثلاثًا، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ تنامُ قبلَ أن تُوتِرَ؟ قال: تنامُ عيني ولا ينامُ ) [صحيح البخاري].
  • سئلتُ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها، عن صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالليلِ، فقالت: (سبعٌ وتسعٌ وإحدى عشرةَ ، وسِوَى ركعتيْ الفجرِ) [صحيح البخاري].

إنّ قضاء معظم الليل أو جزء منه ولو ساعة في عبادة الله بالصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله، هي دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين، وعمل الفائزين، ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم، ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم، فيشكون إليه أحوالهم، ويسألونه من فضله، فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها، تتنسم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات، وقد أمر الله سبحانه وتعالى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بقيام الليل، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ* قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا* نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا* أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا) [المزمل: 1-4].