كيف اصير ذكي

كيف اصير ذكي

هل أنت متعب من الشعور بالغموض يدور حولك ، هل تشعر بالضيق حينما يتحدث الناس عن أمور لم تسمع بها قبلك أو تشعر بأنهم يتحدون بمواضيع يصعب عليك فهمها ، إن الآخرين ليسوا أكثر ذكاءاً منك ، ويصح القول بأن نسب الذكاء تختلف ولكنها تعتمد بنسبة قليلة على الوراثة بينما يعتمد الجزء الأكبر لذكاء على المثابرة والإطلاع ، البحث عن كل ما هو جديد في محاولة لدراسته والإستكشاف ، وكل منا يستطيع الإرتقاء إلى درجة جديدة على سلم الذكاء مع القليل من العمل الشاق!

في البداية سيكون عليك تثقيف نفسك ، حيث لا بد لنا من وضع التعليم في الإعتبار ، فكل من المدرسة والشهادات والدرجات تساعدنا على فهم العالم بشكل أفضل ، ولكن الذكاء لا يتوقف على ما قد وصلنا إليه من درجات وما حصلنا من شهادات فالبعض قد يطور نفسه بشكل فردي ومع ذلك تجده يتمتع بذكاء وقاد ، إن الفضول يعتبر من أبرز الأسباب التي تميز الأذكياء حيث يبقى لديهم فضول لإستكشاف المجهول ، وقد يظهر ذلك عند الأطفال الصغار خاصةً في المرحلة الدراسية في كثرة طرحهم للأسئلة ، ومن أكثر الأمور التي تئول بهذا التوقد إلى الإنخماد طبيعة تجاوب المعلمين معه ، إن العقل يزداد ذكاءً كلما حاول الخروج عن الأجوبة المختصرة والبحث في الأسباب بدل النتائج ، حاول في كل دقيقة أن تعلم نفسك شيئاً جديداً ، لتبقي عقلك متقداً .

في محاولتنا الإرتقاء بالعقل لمرحلة جديدة فلا بد لنا من زيادة المفردات الخاصة بنا ، حاول دائماً حفظ بضع التعريفات من القاموس أو محاولة فهم بعض الأبيات من القصائد الجاهلية ، حاول دائماً الإرتباط بوقت مخصص لقراءة الكتب ، إن قراءة الكتب تفتح الفكر والعقل لطرق جديدة في التفكير والتحليل والتشخيص ، حيث يأخذك كل كتاب في رحلة إلى أغوار جديدة في الحياة ، مما يساعدك على تنمية الفكر ، لا تتقيد بنوع احد من الكتب إفتح عقلك على مجموعة متنوعة من الأفكار والخبرات الجديدة ، وذلك بالحفاظ على تنوع القراءة .

حاول دائماً البقاء على إتصال مع ما يشغل الرأي العام فلا ضرورة لأن يكون لك موقف سياسي معين من أجل الإطلاع على آخر ما يضج به العالم السياسي ، في بعض المواضيع يكفي أن تطلع على الخطوط العريضة وفي الأحداث الأهم لا بد لنا من معرفة وبيان الحقائق ، والرأي العام لا يتوقف على الوضع السياسي كذلك الوضع الإقتصادي والديني ، في الناحية الإقتصادية يكفي معرفة الخطوط العريضة للأخبار أما الناحية الدينية فلا يمكنك أبدأ الإكتفاء بالخطوط العريضة ومعرفة العوام ، لا بد لك من التفصيل فيها والفهم والبيان ، حيث تعد من أخطر الأمور الفكرية والتي لا بد لنا من المعرفة والإطلاع قبل الحديث أو المشاركة بأي موضوع ديني ، إنّ الإطلاع على جميع جوانب الحياة يساعدنا في الإختلاط بمختلف الشخصيات بشكل ذكي مشوق وممتع ، وبذلك وبالإختلاط مع الآخرين نفتح باباً جديداً من أبواب العقل التي لا نهاية لها .