كيف تتنفس الحيوانات البرمائية

كيف تتنفس الحيوانات البرمائية

يقسم بعضنا الحيوانات إلى بحرية وجوية و أرضية ،  وهذا تصنيف شائع إذْ أنَّه ينطبق على أغلب الكائنات التي نعرفها ،  ولكنْ مع تطور علم دراسة وتصنيف الكائنات الحية ،  وجدَ أنَّ هناك انواعاً من الحيوانات ،  تقضي الفترة الاولى من حياتها في الماء ،  وعندما تصل لمرحلة نمو معينه ،  تخرج من الماء وتكمل بقية حياتها على اليابسة ،  واحتار العلماء في تسمية هذهِ الكائنات العجيبة فلا هي بريه ،  ولا هي مائية ،  وفي النهاية اقترح اسم البرمائيات الذي يجمع الإسمين معاً ،  وهي كائنات يغطيها جلد لا يحتوي حراشف في أغلب انواعها ،  والرمائيات رتبة تقع تحتَ مجموعة الفقاريات ،  وتضم ما يقارب 3، 200 نوع ،  من أشهرها الضفادع ،  والسحالي المائية ،  والسمندر ،  وغيرها الكثير ،  وسأتحدث في ايجاز عن خصائص البرمائيات ،  وساركز اكثر على طريقة تنفس البرمائيات ،  فهي بالتأكيد تمتلك طريقة مختلفة للتنفس كونها تعيش على اليابسة وفي الماء .

بداية سنذكر نبذه عنها ،  البرمائيات حيوانات صغيرة لاحجم بشكل عام بهي بأغلبها لا تتجاوز طول 15 سنتميتر ،  ووزن 60 غرام ،  ويشذ السمندر الياباني عن هذهِ القاعدة بضخامة حجمه فهو يصل في متر ونصف المتر طولاً ، بداية حياة البرمائيات تكون في الماء فهي تتكاثر بوضع البيض قرب التجمعات المائية ،  فالضفدع مثلاً يضع بيوضه في شقوق الأشجار القريبة من الماء ، وعلى أوراق النباتات التي تنمو على الماء ،  وعندما تفقس البيوض تجد الصغار نفسها في وسط مائي ،  التي تسمى اليرقانات ،  وتتطور شيئاً فشيئاً فيما يسمة بمرحلة "التشكل" حتى تتحول إلى الأفراد اليافعة التي يكون شكلها مختلف تماماً عن اليرقانات الصغيرة ،  وهذا التحول في الشكل يتبعه تحول في البيئة حيثُ تخرج من الماء إلى السطح وهناك تتابع حياتها ،  حتى تدور الدورة ويأتي موسم التكاثر فيعود الأجيال الجديدة إلى وضع بيوضها في أماكن قريبة من المياه ،  كما فعلَ جيل الآباء ،  والسؤال الذي يُطرحْ هنا ،  هذهِ الكائنات تعيش في الماء ثمَّ اليابسه ،  فكيفَ تتكيف مع هاتين البيئتين المختلفتين تماماً ،  والجواب على هذا السؤال يكمن في فهم عملية التنفس الخاصة بهذهِ الكائنات ...

- قلنا انها في بداية حياتها تعيش في الماء على شكل يرقانات ،  وبالتالي فقد وهبها الله ما وهب للكائنات البحرية فالبرمائيات الصغيرة تتنفس بواسطة الخياشيم مثل "أبو ذنيبه"

- أثناء النمو تتطور الرئة عند البرمائيات ،  حتى تكتمل في البرمائيات اليافعة ،  وعندما تخرج للسطح تبدأ بالتنفس بواسطة الرئة ، التي تدخل إليها الهواء عبر الخياشيم ولكنَّ هذا لا يلغي قدرتها على التنفس تحت الماء بالرغم من عدم قدرتها على استعمال الخياشيم للتنفس تحتَ الماء ،  فقد تطورت لها وسيله جديدة للتنفس تحت الماء وهي الجلد ،  حيثُ يدخل الاوكجسين الذائب في الماء مباشرة من الجلد ،  إلى الدورة الدموية وهذا ما يحقق التكامل ،  والتوازن في العيش بينَ الأرض والماء .

البرمائيات كائنات تشعرنا بلطف الخالق بمخلوقاته فهو الذي هيأ لكل كان أجهزةً ،  وأعضاءً تمنحه الحياه ،  والعيش ،  والتغذية ،  وهو الذي يرزقها من غير حولٍ لها ولا قوة ،  فسبحان الله دائماً وأبداً .