وضوء المريض

وضوء المريض


الصلاة

الصلاةُ هي الركن الثاني من أركان الإسلام التي تُدخِل صاحبَها دائرة الإسلام بعد الشهادتيْن، وقد أوجب الله تعالى على المسلم القيام بها في جميع الظروف والأحوال، فهي لا تسقط بشكلٍ كاملٍ عن أحدٍ مهما كان ظرفُه، ولكن من رحمته -عزّ وجلّ- بالعباد بأنه لم يكلِّف نفساً إلّا وسعها فترك باب التسهيل والتيسير مفتوحاً دونَ الإخلال بشروطِ العبادات خاصّةً الصلاة.

قد يحتارُ الكثير من المسلمين ممّن يقع بهم المرض في كيفيّة الوضوء والتطهّر من أجل الإيتاء بركن الصلاة، ولا بدّ من أن يعلم من أن الإسلام لا يدعو إلى التهلكة، وإنما أنزل الأحكام لكلذ ظرفٍ خاصّةً ظرف المرض.

 

كيفية وضوء المريض

  • إذا كان المريضُ لا يخشى على نفسِه زيادة مرضه أو الإضرار بحياته، فإنّه يجب عليه الوضوء كما هو الحال على الصحيح؛ فيجب عليه:
    • الطهارة باستخدام الماء من الحدثيْن الأصغر والأكبر، فعليه الاغتسال من الحدث الأكبر والوضوء من الحدثِ الأصغر.
    • الاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالحجارة الطاهرة ولا بدّ من أن تكونَ ثلاثة أو أيّ شيءٍ يقوم مقامَه لمن بال أو أتى الغائط، ولا بدّ من الانتباه بعدم استخدام أيّ شيءٍ محرّم مثل الروث، أو العظام، أو الطعام.
    • القيام بشروط وأركان الوضوء كاملةً كما هي واجبةً على الشخص السليم.
  • بينما إذا خشي المريض على نفسه من استخدام الماء فيمكنُ له التيمّم، ويعني أن يضربَ بيديه على ترابٍ طاهرٍ ضربةً واحدةً ثمّ يمسح وجهه بباطنِ أصابعه وكفّيْه براحتيْه، كما أجازَ له الإسلام أن يتمّمَ بأي شيءٍ له غبارٌ ويكون طاهراً حتى لو كان موجوداً في مكانٍ غير الأرض مثل وجود التراب أو الغبار على الجدران.

وللتيمّم أحكام الوضوء نفسها؛ لأنه بدلٌ عنه، والبديل له أحكام البدل نفسها، فينتقض مما ينقض الوضوء، ويجوز للشخص أن يصلّي أكثر من صلاةٍ بالتيمم الأول.

  • إذا خاف المريض على نفسه الضرر ولو بشيءٍ بسيط من استخدام الماء فيجوز له التيمّم، وإذا كان يستطيع استخدام الماء على الأجزاء السليمة ولا ضرر عليها وجب عليه غسلها ويَمّم بقيّةَ الأعضاء.
  • يجوز للمريض الذي لا يستطيعُ أن يتوضّأ أو يتيمّم بنفسه أن يأتي من يوضّئه أو يُيُمّمه.
  • إذا كان المريض مصاباً بكسور وعليه الجبيرة فيمكن أن يمسحَ بالماء عليها حتى لو تم وضعها على غير طهارةٍ، ومن كان مصاباً بسلس البول فعليهِ الاستنجاء والوضوء لكلّ صلاةٍ بعد دخول وقتها.