كيفية الإقلاع عن التدخين

كيفية الإقلاع عن التدخين

التدخين هو من العادات السيئة والضارة التي يمارسها الكثير من الناس في هذا الزمان، حيث إن له أضراراً كثيرة جداً، ومعظم هذه الأضرار لا تقتصر فقط على المدخن، وإنما قد تصيب الذين يخالطونه ويجلسون معه ويستنشقون رائحة الدخان المنبعثة منه، فالمدخن يدخن بشكل مباشر، أما الذي يستنشق رائحة الدخان المنبعثة من غيره، فهو مدخن ولكن بشكل غير مباشر، ويسمي البعض هذا النوع الأخير من التدخين بـ (التدخين السلبي)، ولا شك أن أضرار التدخين المباشر أكبر وأشد بكثير.

ونظراً للأضرار الكبيرة التي يسببها التدخين، فإن الكثير ممن يتعاطونه يفكرون جدياً بالإقلاع عنه وتركه، ولكنهم لا يجدون السبيل إلى ذلك، فكلما جربوا تركه، عادوا له مرة أخرى، وقليلٌ منهم من يصبر ويتحمل ويقلع عنه نهائياً، والسبب في صعوبة الإقلاع عن التدخين هو الإدمان الذي يسببه التدخين للمدخنين، فهذا الإدمان هو حجر العثرة الذي يقف في طريق المدخن إذا أراد الإقلاع عن التدخين، فلا بد من علاج هذا الإدمان في البداية، وبعد علاجه سيصبح الإقلاع عن التدخين سهلاً وميسوراً.

يلجأ المدخون الذين يريدون التوقف عن التدخين إلى طريقتين شهيرتين وهما:

  • التوقف الفوري والتام، بحيث يقوم المدخن بترك التدخين بشكل كلي وقطعي، ويصمم على عدم الرجوع إليه أبداً.
  • تقليل عدد السجائر التي يتم تدخينها يومياً بشكل تدريجي حتى يصل المدخن إلى مرحلة التوقف التام والكلي، وإذا كان يدخن الأرجيلة، يقوم بتقليل عدد رؤوس الأرجيلة التي يدخنها خلال مدة معينة، أو يقوم بتقليل المدة التي يدخن فيها الرأس الواحد.
  • يعتبر الكثير من الخبراء بأن الطريقة الأولى مناسبة أكثر للمدخنين الجدد الذين بدأوا بالتدخين منذ فترة زمنية قصيرة نسبياً، وأن الطريقة الثانية مناسبة أكثر للمدخنين الذين طال بهم الأمد وهم يمارسون هذه العادة السيئة.

    إن أهم ما يجب أن يتوفر لدى المدخن حتى ينجح في الإقلاع عن التدخين: الإرادة والعزم والتصميم، فعليه أن يعزم ويصمم على تركه وعدم العودة إليه مطلقاً، كما يجب عليه أن يتخذ بعض العلاجات التي تساعد على علاج الإدمان وتقلل من أعراض انسحاب النيكوتين من الجسم.

    يفشل الكثير من المدخنين بالإقلاع عن التدخين، فكثيراً ما نسمعهم يقولون بأنهم تركوا التدخين مراتٍ عديدة ولكنهم عادوا إليه في كل مرة، والكثير منهم يعودون للتدخين بسبب بعض المشاكل التي يواجهونها في الحياة، أو بسبب التعلق النفسي بالسيجارة أو الأرجيلة، فهم في الحقيقة يحتاجون إلى علاج نفسي ولا يحتاجون لعلاج جسدي. وعلى هؤلاء أن يتذكروا أن التدخين لا يقدم حلاً لمشاكل الحياة، بل يزيد منها ويضيف عليها مشاكل أخرى، كما يجب عليهم أن يتخلصوا من التعلق النفسي بالتدخين، وأن يتذكروا أن التدخين مضر، وأن النجاح في الإقلاع عنه سيجلب لهم السعادة، وسيجنبهم الكثير من الأمراض والمشاكل، وسيحقق لهم الكثير من الفوائد.

    المقالات المتعلقة بكيفية الإقلاع عن التدخين