أحكام سجود السهو

أحكام سجود السهو

محتويات
  • ١ سجود السهو في الصلاة
  • ٢ أحكام السهو في الصلاة
    • ٢.١ الزيادة
    • ٢.٢ السلام قبل تمام الصلاة
    • ٢.٣ النقص
    • ٢.٤ الشك
    • ٢.٥ سجود السهو على المأموم
سجود السهو في الصلاة

يسهو الكثير من الأشخاص أثناء أدائهم الصلاة، وذلك نتيجة عدة أسباب، منها: ضعف قدرتهم على التركيز، أو بسبب تفكيرهم بأمور أخرى، أو لوجود مشتتات محيطة بهم، الأمر الذي يشكك الشخص بصحة أدائه، ودرجة قبوله عند الله، إلا أنّ الله خفّف على عباده بشرع سجود السهو، إذ إنّه عبارة عن سجدتين يسجدهما المصلّي في حال الخلل أو التقصير، لكن يجب الأخذ بالاعتبار أنّ لهذا السجود أحكاماً سنعرفكم عليها في هذا المقال.

أحكام السهو في الصلاة الزيادة

تؤدّي الزيادة في الصلاة سواءً بالركوع أم بالسجود أم بالقيام بشكلٍ متعمّد إلى بطلان الصلاة، أمّا في حال كانت هذه الزيادة سهواً، ولم يتذكّرها المصلي إلا بعد فعلها، فعليه سجود السهو، وبذلك تكون صلاته صحيحة، أمّا في حال تذكرها أثناء أدائه الصلاة، فعليه الرجوع عنها، وسجود السهو، وبذلك تكون صلاته صحيحة، ومثال ذلك: إذا صلى أحدهم صلاة الفجر خمس ركعات، ولم يتذكر الزيادة إلا في التشهد، فيتوجّب عليه إكمال التشهد، ثم التسليم، والقيام بسجود السهو.

السلام قبل تمام الصلاة

يؤدّي التسليم بشكل متعمّد قبل إنهاء الصلاة إلى بطلانها، بينما في حال نسيانه، وتذكّره بعد زمن قليل كثلاث دقائق، فعليه إكمال صلاته، والتسليم، وأداء سجود السهو، ثمّ التسليم مرةً أخرى، بينما في حال عدم تذكره إلا بعد زمن طويل، فعليه أن يعيد الصلاة من جديد، وعن أبي هريرة رضي الله عنه (صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إحدى صلاتيِ العَشيِّ إمَّا قال الظُّهرَ وإمَّا قال العصرَ قال: وأكبرُ ظنِّي أنَّها صلاةُ العصرِ فصلَّى بنا ركعتينِ ثمَّ سلَّم وتقدَّم إلى خشبةٍ في مُقدَّمِ المسجدِ فوضَع يدَه عليها إحداهما على الأخرى وخرَج سَرَعانُ النَّاس فجعَلوا يقولون: قصُرَتِ الصَّلاةُ وفي القومِ أبو بكرٍ وعمرُ رضوانُ اللهِ عليهما فهابا أنْ يسأَلا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك فقال له رجلٌ يُقالُ له ذو اليدينِ: أقصُرَتِ الصَّلاةُ يا رسولَ اللهِ أم نسيتَ ؟ قال: ما قصُرَتِ الصَّلاةُ ولا نسيتُ قال: بل نسيتَ يا رسولَ اللهِ قال: أكذلك ؟ قالوا: نَعم فرجَع فصلَّى بنا ركعتينِ ثمَّ سلَّم ثمَّ سجَد سجدتينِ فأطال نحوًا مِن سجودِه ثمَّ رفَع رأسَه ثمَّ سجَد الثَّانيةَ فأطال نحوًا مِن سجودِه ثمَّ رفَع رأسَه فقيل لمحمَّدٍ: ثمَّ سلَّم ؟ قال: لمْ أحفَظْ ذلك مِن أبي هُرَيرةَ وأُنبِئْتُ أنَّ عِمرانَ بنَ حُصينٍ قال: ثمَّ سلَّم) [صحيح ابن حبان].

النقص

يقسم إلى نوعين، وهما:

  • نقص الأركان: وهو أن ينقص المصلي من صلاته ركن تكبيرة الإحرام، وفي هذه الحالة تعتبر صلاته باطلة، سواء تركها سهواً أو عمداً، وذلك لأنّ الصلاة لم تنعقد، بينما في حال نسي ركناً آخر غير تكبيرة الإحرام، وتركه عمداً تبطل صلاته، بينما في حال تركه سهواً، ووصل إلى موضع من الركعة الثانية، فعليه إسقاط الركعة التي ترك منها، وإقامة الركعة التي تلي مقامها، وإن لم يصل إلى موضعه من الركعة الثانية فعليه أن يعود إلى الركن المتروك، وأن يأتي به، وبما يليه، وفي كلتا الحالتين عليه أن يسجد سجود السهو بعد التسليم.
  • نقص الواجبات: وهو أن يترك المصلي أحد واجبات الصلاة، فإن كان متعمداً ذلك يبطل صلاته بينما إن كان ناسياً، وتذكر ذلك قبل أن يقوم من محله من الصلاة، فعليه أن يؤديه، أمّا إن تذكره قبل أن يصل إلى الركن الذي يليه، فعليه أن يرجع لتأديته، ثمّ يكمل الصلاة، ويسلم، ويسجد سجود السهو، ثمّ يسلم، بينما في حال تذكر ذلك بعد وصله إلى الركن الذي يليه، فعليه أن يكمل صلاته، وأن يسجد سجود السهو قبل التسليم.

الشك

يعرف الشك بأنّه التردد بين وقوع أحد الأمرين، ولا يعدّ الشك مهماً في العبادات إلا في ثلاث حالات وهي: إن كان وسواساً، أي أنه مجرد وهم لا حقيقة له، وإن كثر مع الشخص، بحيث لا يؤدّي أي عبادة دون وجود الشك فيها، وإن كان بعد الفراغ من العبادات، حيث لا يلتفت إليه ما لم يتيقن الأمر، فيعمل بمقتضى يقينه، بينما الشك في غير هذه المواضع فهو معتبر، وفي هذه الحالة على المصلي أن يترجح أحد الأمرين، وأن يعمل بما ترجح عنده، فيكمل صلاته، ويسلم، ثم يسجد للسهو، ويسلم، فقد قال النبي صلي الله عليه وسلم: (إذا شك أحدكم في صلاته فليتحرَّ الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين) [رواه البخاري]، ومن الممكن أن يعمل باليقين في حال عدم ترجح أحد الأمرين لديه، فعليه أن يتم صلاته، ويسجد للسهو، ثمّ يسلم، ومن ذلك قول النبي صلي الله عليه وسلم : (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرِ كم صلى ثلاثاً أم أربعاً؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم. فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان) [رواه مسلم].

سجود السهو على المأموم

قد يتعرض الإمام في صلاة الجماعة إلى السهو، ففي هذه الحالة يتوجب على المأموم أن يتابعه في السجود، سواء سجد الإمام قبل السلام، أو بعده، إلا في حال كان المأموم قد فاته بعض الصلاة، فعليه أن لا يتبعه في السجود، حيث لا يمكنه أن يسلم مع الإمام، وبالتالي عليه أن يقضي ما فاته من الصلاة، ويسلم، ثمّ يسجد سجود السهو، ويسلم.