أبو بكر الصديق رضي الله عنه شخصيته وعصره

أبو بكر الصديق رضي الله عنه شخصيته وعصره

أبو بكر الصِّديق اسمه وولادته ونشأته

هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي، ولَقَبه أبو بكر، ولَقَّبه النبي محمد صلى الله عليه وسلّم كذلك بالعتيق؛ حيث قال له النبيّ صلى الله عليه وسلّم ((أنت عتيق الله من النار))، أمّا لقبه الصِّديق فهو لقّب به لأنّه كان يُصدِّق النبي صلى الله عليه وسلّم في كل شيء، وفي مرة من المَّرات صعد النبي صلى الله عليه وسلّم جبل أحد وكان معه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم الجبل، فقال النبي للجبل( اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان)) البخاري.

ولد أبو بكر الصِّديق بعد عام الفيل لعثمان بن عامر وأمّه سلمى بنت صخر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، وقد عاش في كنف والديه عزيز النفس وطيّب الخلق، وكان من وجهاء قريش وأشرافهم، وكان رضي الله عنه عالماً بالأنساب، ولم يكن يعيب الأنساب مما قرّبه من قلوب العرب.

كان أبو بكر الصِّديق يعمل بالتجارة؛ حيث دخل بصرى من أرض الشام للتجارة، وفي الوقت نفسه كان سخيّاً وكريم النفس، وقد كانت القلوب تحبه وتألفه فقد كان حسن المجالسة.

لم يشرب أبو بكر رضي الله عنه الخمر قط أثناء الجاهليّة، فعندما كان يُسأل لماذا لا يشرب الخمر كان يجيب بأنه يحفظ عرضه ومروءته، كما كان من الصَّحابة الذين لم يسجدوا لصنمٍ قط، وقد قال بأنه عندما بلغ الحلم أخذه أبو قحافة من يده إلى مخدعٍ فيه الأصنام وأخبره أنَّ هذه هي آلهته الشم العوالي ثمّ تركه وذهب، فاقترب أبو بكر الصِّديق من صنمٍ وطلب منه الطَّعام لأنه جائعٌ فلم يُجِب، ثم طلب منه الكسوة لأنه عارٍ فلم يُجِب، فرماها بصخرةٍ فوقع الصنم على وجهه.

إسلامه

كان أبو بكر الصِّديق رضي الله عنه أوّل من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلّم من الرِّجال، فقد كان يعرِف النبي منذ أيام الجاهليّة ويعرِف أخلاقه وصِفاته، لذلك عندما دعاه النبي للإيمان لم يتأخر أو يتلعثم وعاهد النبي على النصرة.

ساعد أبو بكر الصِّديق نبي الله على تطبيق دعوته؛ فكان نموذجاً حياً في تطبيق الدين الإسلامي ودعوة الناس وكثير البركة، وقد أسلم على يديه الكثير من الصَّحابة أمثال الزبير بن العوام، وعثمان بن عفان، وقد كان يتّصف بالجرأة والشجاعة مما جعله يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلّم بكل جرأة.

تسلّم أبو بكر الصِّديق أمور المسلمين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم، وحافظ على الدعوة الإسلامية وتوفّي في العام الثالث عشر للهجرة بعد المرض الذي ألمّ به.