موضوع تعبير عن القراءة

موضوع تعبير عن القراءة

محتويات
  • ١ المعرفة
  • ٢ القراءة
  • ٣ أهمية القراءة
  • ٤ القراءة في التاريخ
  • ٥ نصائح للقراءة
المعرفة

تعدّ المعرفة كنز الإنسان ورمز تكريمه؛ حيث خلق الله تعالى الإنسان مكرّماً على سائر المخلوقات فأعطاه العقل كي يُفكّر به، ولذلك عليه أن يسير في حياته من خلال التفكير الجيّد والمقارنة بين كلّ معطيات الحياة التي تتوفّر أمامه.

مصادر المعرفة كثيرة، لكنّها في كلّ مصادرها تعتبر مكتسبةً وليست وراثية مع الإنسان؛ حيث إنّ الإنسان يولد بقدرات عقلية معينة لكنّه مثل الوعاء الذي إذا لم يُملأ يكون فارغًا، وإذا امتلأ فاض به، فالإناء بما فيه ينضح، لذلك لا خير في عقل إذا لم يتم تزويده بالمعلومات التي تُنمّي قدرته وتُنشّط عضلات مخه.

المعرفة التي يحصل عليها الإنسان، يأخذها من تعاملاته مع والديه والأصدقاء، ومن تبادل الحديث والمعلومات مع من حوله، وشيء من المعرفة يكتسبها من المدرسة غير المناهج الدراسية، لكن كل تلك المصادر لا تفي بالغرض الذي ينتظره الدماغ؛ فالدماغ مستعدٌّ لكمٍ أكبر من المعلومات والمعرفة وهذا يتحقق بالقراءة؛ فالقراءة غذاء العقل، وهي على وقت ليس ببعيد تصبح للإنسان دليل الروح، فالذين يقرؤون كثيرًا يعرفون كثيرًا، يخوضون في تجارب أمم سابقة، ويزورون مدنًا وأماكن لم يروها إلا بين دفتيّ الكتب.

القراءة

القراءة هي حياة أخرى تمنح للإنسان، تُوسّع له آفاق المعرفة والثقافة، فتتوسّع مداركه في التعامل واتخاذ القرارات، فتجد المثقّف يُحب الناس سماع رأيه والأخذ به؛ لأنّه يعلم أكثر مما يعلم الكثيرون. وقد حثّ الإسلام على القراءة، بل نَزَل الوحي كله على قاعدة اقرأ فكانت (اقرأ باسم ربك الذي خلق)، وإنّ أول ما خلق الله هو القلم، وقد سُمّيت أمة الإسلام (بأمّة اقرأ) وستقرأ يومًا بإذن الله.

لكن المؤسف أنّ الذين لا يقرؤون يتعللون ألّا فائدة من القراءة، وهم لم يجرّبوها، إنّه الجهل بعينه والجحود بنعمة الله أن منحهم عقلاً واعياً ووقت فراغ، رغم أنّ القراءة الصحيحة هي تلك القراءة التي تعتبر تمامًا كالماء والطعام، فهي غذاء الروح يداوم عليها القارئ كل يوم وليس في وقت فراغه وحسب.

لو خضع أحدهم لتجربة أن يقرأ كل يوم خمس صفحات من كتاب، سيخرج على آخر الشهر بناتج مئة وخمسين صفحة، أي تسعمائة صفحة لمدة نصف عام، أي بمعدل ثلاث كتب كبيرة، أي من ستة إلى عشرة كتب صغيرة ومتوسطة، وإذا قيس هذا على العام فسيكون قد خرج بنتاج عشرين كتابًا في السنة مع كلّ كتابٍ تجربة، وفي كل كتاب معرفة جديدة. كل هذا من خمس صفحات يوميًا فكيف لو زيدت لعشر صفحات، ستصبح مكتبة متنقّلة في نهاية العام، وستدرك حتمًا أنّ تفكيرك قد تفتّح، ومدارك معرفتك قد ازدادت، وأنّ دُنيا جديدة قد أصبحت ملجأ لك.

إذاً فالقراءة مهمة، والذين يقتنعون بذلك يبدؤون القراءة ويشعرون ببطء سرعتهم فيها، وهذا شيء بديهي؛ لأنّ الدماغ غير مهيأ؛ لأنّ خلاياه لم تكن معتادة عليها، لكن مع الاستمرار في القراءة سيتفاعل دماغ الإنسان معها شيئًا فشيئًا وتزاد سرعة القراءة لديه، والبعض وصل لسرعات هائلة في القراءة، وازدادت مع القراءة قوة الحفظ أيضًا.

أهمية القراءة

القراءة جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي ضرورة أساسية في حياة البشرية، والوسيلة التي يعتمد عليها الشخص لتنفيذها هي المطالعة المستمرة، والمطالعة مقترنة بالقراءة ولازمة لكي يتحقق فعل القراءة بواسطة الإنسان. والقراءة مهارة متاحة لأي شخص بعكس كثير من المهارات الأخرى، لكنها صعبة في نفس الوقت لأنها تتطلب قدرة من صاحبها في السعي ورائها وطلبها والمداومة عليها لتكوين ثقافته الخاصة به طيلة حياته.

يمكننا تعريف القراءة بأنها استيعاب لكل ما يُكتب وتراه عين الإنسان. والقراءة أيضاً هي المعرفة المفهومة. القراءة وسيلة، فنحن نقرأ لكي نتعلم، وقد وضّح الله عز وجل هذا في الآيات الخمس الأولى مما نزل من القرآن الكريم في سورة العلق، قال تعالى: (ااقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ). فالقراءة ليست هواية كما هو شائع، هي غذاء العقل. وتتّضح أهمية القراءة من كلام الكاتب الكبير جراهام جرين حين قال: (أحياناً أفكّر أن حياة الفرد تشكّلت بواسطة الكتب أكثر مما ساهم البشر أنفسهم في تشكيل هذه الحياة). إذ تُمكّن القراءة الإنسان من التعلم بنفسه، والاطلاع على جميع ما يريد معرفته من دون الاستعانة بأحد في كثير من الأحيان.

للقراءة فوائد كثيرة لا نستطيع حصرها ولكن يمكن أن نلخص منها ما يأتي:

  • إنها مع شقيقتها الكتابة هما مفتاحا العلم.
  • إنها من أقوى الأسباب لمعرفة الله سبحانه وتعالى وعبادته وطاعته وطاعة رسوله.
  • إنها من أقوى الأسباب لعمارة الأرض والوصول إلى العلوم المؤدية لذلك.
  • إنها سبب لمعرفة أحوال الأمم الماضية والاستفادة منها.
  • إنها سبب لاكتساب المهارات ومعرفة الصناعات النافعة.
  • إنها سبب لمعرفة الإنسان لما ينفعه ولما يضره في هذه الحياة من العلوم.
  • إنها سبب لاكتساب الأخلاق الحميدة والصفات العالية والسلوك المستقيم.
  • إنه يحصل بسببها للإنسان الأجر العظيم والثواب الكبير لا سيما إذا كانت قراءته في كتاب الله أو في الكتب النافعة التي تدله على الخير وتنهاه عن الشر.
  • إنها سبب لرفعة الإنسان في هذه الحياة وفي الآخرة لأنها من أسباب العلم والله يقول: (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ).
  • إنها سبب قوي لمعرفة مكائد أعداء الإسلام والمسلمين من الكفرة والملحدين والفرق الضالة ودحضها والحذر منها.
  • إنها سبب للأنس والترويح عن النفس واستغلال وقت الفراغ بما ينفع.

القراءة في التاريخ

تعد القراءة من أكثر مصادر العلم والمعرفة وأوسعها، حيث حرصت الأمم المتيقظة على نشر العلم وتسهيل أسبابه، وجعلت مفتاح ذلك كله من خلال تشجيع القراءة والعمل على نشرها بين جميع فئات المجتمع. والقراءة كانت ولا تزال من أهم وسائل نقل ثمرات العقل البشري وآدابه وفنونه ومنجزاته ومخترعاته، وهي الصفة التي تميز الشعوب المتقدمة التي تسعى دوماً للرقي والصدارة.

وإذا تأملنا بعض مواقف السيرة النبوية نجد اهتمامًا كبيرًا جدًا بقضية القراءة، منها: موقف فداء الأسرى في بدر؛ فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب من الأسير المشرك الذي يريد فداء نفسه من الأسر تعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة. وفي هذه الحادثة دلالة واضحة على أهمية القراءة والكتابة؛ لأنها احتياجات ضرورية لأي أمة تريد النهوض والتقدم.

وإذا نظرنا إلى حال المسلمين أيام بدر وجدناهم في حاجة إلى الأموال وفي حاجة إلى الاحتفاظ بالأسرى للضغط على قريش، أو الاحتفاظ بهم لتبادل الأسرى إذا أُسِر مسلم، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يفكر بما هو أهم من ذلك كله، وهو أن يعلم المسلمين القراءة. كانت هذه نقطة هامة في فكر النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبني أمة الإسلام بناءً متكاملاً، حتى أن الصحابي الذي يستطيع القراءة كان يُقدَّم على أصحابه، انظر إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه الذي قُدّم على كثير من الصحابة، وصار ملاصقاً للرسول صلى الله عليه وسلم بصفة شبه دائمة لأنه يُتقن القراءة والكتابة، فصار كاتبًا للوحي، وكاتبًا للرسائل، ومُترجماً للسريانية والعبرية، و كان مبلغه من العمر ثلاثة عشر عامًا فقط.

لهذه المواقف – ولغيرها - غُرس حب القراءة في قلوب المسلمين، وكانت المكتبات الإسلامية في التاريخ الإسلامي من أعظم مكتبات العالم، بل أعظمها على الإطلاق ولقرون طويلة: مكتبات بغداد، وقرطبة، وإشبيلية، وغرناطة، والقاهرة، ودمشق، وطرابلس، والمدينة، والقدس. هذه هي قيمة القراءة في الميزان الإسلامي، وهذه هي قيمة القراءة في تاريخ المسلمين.

نصائح للقراءة
  • اجعل من القراءة وردًا يوميًا لك، وانتقِ الكتب التي تفتح لك سُبل الحياة وتعرّفك على قوانينها، التي تصف لك قواعد المعاملات مع الناس، وكتبٌ لما تهواه وتتخصص به، فقد قيل إنّ الثقافة هي معرفة شيء عن كل شيء وكل شيء عن شيء، أي بمعدّل أن تقرأ خمسين بالمائة في مجال تخصصك، والنصف الآخر في مجالات متعددة.
  • اسأل من يقرؤون الكتب عن الكتب الجيّدة؛ فالكتب تمامًا كالطعام منها ما هو نافع ومنها ما هو ضار، منها ما هو مفيد جدًا وأساس الفائدة كالبروتين، ومنها ما هو أقل فائدة كالفيتامين مثلًا.
  • انتقِ الكتب، وجدول وقت قراءتها، واعتمد تلخيص المقتبسات التي تعجبك منها، وتمتّع بالقراءة، شارك أصدقاءك بالكتب التي قرأتها وناقشها معهم، ولشبكات التواصل الاجتماعي في ذلك باع كبير في الصفحات والمجموعات المخصّصة للقراءة، اصنع لنفسك عالماً جديداً، ولتبدأ بالقراءة ولتستمتع.

المقالات المتعلقة بموضوع تعبير عن القراءة