معلومات عن القرآن الكريم

معلومات عن القرآن الكريم

بداية نزول القرآن

قبلَ أن يأتي الأمر الإلهيّ بتكليف سيّدنا مُحمّد عليهِ الصلاةُ والسلام لحملِ رِسالة الإسلام ليكون رسولاً من عِند الله تعالى كانَ من عادتهِ عليهِ الصلاةُ والسلام أن يختليَ في أحد كُهوف مكّة المُكرّمة ويتفكّر في ملكوت السماوات والأرض، وذلكَ كانَ في غار حراء، وفي إحدى الليالي نزلَ ملكُ الوحي جبريل عليهِ السلام إلى رسولِ الله مُحمّد صلّى الله عليهِ وسلّم، وقالَ لهُ: اقرأ، فردّ عليهِ النبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام: ما أنا بقارئ، وما كانَ من جبريل عليهِ السلام إلاّ ضمَّ النبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام ضمّةً كادت تنخلعُ لها أضلاعه، ثُمّ يتركه فيقول: لهُ اقرأ، ويردّ عليهِ النبيّ عليهِ الصلاة والسلام بالجواب نفسه، فما زالَ هذا الحال حتّى علّمهُ جبريل عليهِ السلام ما يقول وهيَ آيات سورة العلق: ( اقرأ باسم ربّك الذي خلق ...).

ومنذ ذلك الوقت بدأت كلمات الله تعالى تتنزّل على رسولِ الله صلّى الله عليهِ وسلّم، ولصياغة تعريف للقُرآن الكريم جامعٍ لما فيهِ من الأمور فلننظر في تعريفه أدناه.

القُرآن الكريم

هوَ كلامُ الله تعالى المُعجِز والمُتعبّد بتلاوته، والذي نزلَ باللغة العربيّة على رسولِ الله مُحمّد بن عبد الله صلّى الله عليهِ وسلّم بواسطة أمين الوحي جبريل عليهِ السلام، وهوَ المبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس، وفيه من السور 114 سورة، كما أنّ عدد آيات القُرآن الكريم هو 6236 آية، وقد استمرّ نزول القُرآن الكريم على رسولِ الله صلّى الله عليهِ وسلّم لمُدّة 23 سنة، حيث كانت منها 13 سنة في مكّة المُكرّمة و10 سنوات في المدينة المُنوّرة التي هاجرَ إليها رسولُ الله صلّى الله عليهِ وسلّم.

وقد سُميّت سور القُرآن الكريم التي نزلت على رسولِ الله صلّى الله عليهِ وسلّم في مكّة المُكرّمة بالسور المكيّة وهيَ السور التي يدورُ الحديث فيها حولَ قضايا التوحيد والعقيدة الإخلاص لله في العبادة، وهذا حالُ أهل مكّة قبلَ الإسلام، وعندَ بداية الدعوة، فهُم بحاجة إلى تأصيلٍ للتوحيد والعِبادة، بينما السور التي نزلت في المدينة المنوّرة فهيَ السور المدنيّة التي كانَ خِطابها تنظيميّاً لشؤون المُسلمين ووضعاً للقواعد والأسس للدولة المُسلمة.

إعجاز القران الكريم

وقد أعجزَ القُرآنُ الكريم وما زالَ العربَ على الرغم من فصاحتهِم وبيانهِم، فقد تحدّى الله بهِ البشرَ والجنّ أجمعين أن يأتوا بمثله ولن يستطيعوا ولو كانَ بعضهُم لبعضٍ ظهيراً، وما زالت شواهد الإعجاز القُرآني ماثلةً حتّى يومنا هذا بكافّة المناحي العلميّة والإخباريّة الغيبيّة.