سيد قطب في ظلال القرآن

سيد قطب في ظلال القرآن

أولاً: بطاقة الكتاب:

الاسم: في ظلال القرآن.

المؤلف: سيد قطب إبراهيم حسين الشاربي، المتوفى سنة 1385هـ.

نشر الكتاب: مكتبة دار الشروق في بيروت، وكذلك نفس المكتبة بفرع لها في القاهرة بمصر.

سنة نشر الكتاب: 1967م.

ثانياً: قصّة الإمام سيد قطب مع كتابه الشهير (في ظلال القرآن) :

عاش الإمام سيد قطب حياة الإلحاد والكفر والزندقة، دون ديانة أو ملّة، حتى جاء ذلك اليوم، إنّه يوم أن أعلنت الولايات المتّحدة بأكملها عن إجازة رسميّة، لإقامة احتفالات عظيمة بكافة الولايات، لمناسبة عظيمة حصلت آنذاك وهي مقتل الإمام حسن البنّا إعداماً في مصر.

حينها سمع الإمام سيد قطب بذلك، واستغرب بدهشة عظيمة سبب هذه الاحتفالات، ومن هذه الشخصية التي لأجلها تُقام هذه الأعراس والمناسبات، فقرّر في نفسه دراسة هذه الشخصية ومعرفتها عن كثب.

حينها قرأ العديد من الكتب والمقالات والمؤلّفات التي كتبها ذلك المفكر، فأُعجب بشخصه وبفكره وبدينه، وقرّر الدخول في الإسلام.

أعلن الإمام سيد قطب إسلامه فرحاً بذلك، وانتقلت حياته من الكفر والإلحاد إلى الإسلام والأمجاد، بدأ يبحث عن الإسلام، ويكتب في ذلك كتباً عديدة، ويدافع عن المسلمين وعن نبيه و قدوته محمد -صلى الله عليه وسلم-.

بعدما نظر أعداء سيد قطب من الملحدين إلى عظمة إسلامه، خافوا أن يشكل خطراً عليهم، لذلك قرروا حبسه، وحُكم عليه بالسجن المؤبد، الذي كان بمثابة سياحة له كما قال سيد عن ذلك.

استغل حياته في السجن بتأليف العديد من المؤلّفات الإسلامية، وكان من أشهرها كتابه في التفسير بعنوان (في ظلال القرآن الكريم) ، يقع هذا الكتاب الضخم في ستّة مجلدات، فسرّ خلالها آيات القرآن الكريم من أوّل سورة الفاتحة إلى آخر سورة النّاس بأسلوب متميز، يستشعر من يقرأ في هذا التفسير بأنّه يعيش واقعاً مع الآيات القرآنية لحظة بلحظة.

ثالثا: منهج الإمام سيد قطب في كتابه:

  • بدأ كتابه بمقدّمة جليلة، تقع في عشر صفحات، بيّن فيها سبب تأليفه لهذا الكتاب، وتفسيره للقرآن الكريم، موضحا أنه عاش فترة من الزمان ضمن مواقف متباينة وأزمات متشابهة، يواجه الضلال والطغيان والبغي، قائلا إنه تعلم الكثير في ظلال القرآن، وقد تعلم أنه لا وجود للمصادفة العمياء ولا للفتنة العارضة، وقد قرأ ذلك في قوله تعالى: " إنا كل شيء خلقناه بقدر".
  • كما عاش الإمام سيد قطب خلال تفسيره في ظلال القرآن هادئ النفس، مطمئن السريرة، رغم أنّه في سجنه، إلا أنّه يرى يد الله في كل حادثة، وفي كل أمر، لقوله تعالى: " وهو القاهر فوق عباده".

  • كان يعرض مقطعاً من السورة قبل تفسيرها، ثم بعد ذلك يخوض في أسباب النّزول، والجماليات الموجودة في تلك السورة، ويبين مدى علاقتها بالعقيدة الإسلامية والتصوّر الإسلامي، ثم يربط ذلك بواقع الإنسان وما يعايشه، ثم يبدأ بتفسير كل آية على حدة، دون أن يشعر القارئ بتفكّك للإنسجام الذي يعيشه في التّفسير الذي كتبه، فهو يربط الآيات بطريقة رائعة قلما تجدها في كتب التفسير الأخرى.
  • بعد أن ينتهي من تفسير السورة وآياتها، نراه يعقب بكلامه ومواقفه على هذه السورة، وما يربطها بالإنسان وبحياته على هذه الأرض، داعياً النّاس إلى طريق الهداية وطريق السعادة.
  •