كيفية صلاة الاستخارة مع دعائها

كيفية صلاة الاستخارة مع دعائها

صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة سنَّة واردة عن الرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلام، والاستخارة لغةً: طلب الخِيَرة في الشيء، واصطلاحاً: طلب الاختيار، ولا تكون صلاة الاستخارة إلَّا بالأمور المباحة، فلا تصحّ صلاة الاستخارة في أمر محرَّم، ولا في ما عُرف خيره من شرِّه؛ كالعبادات و الأعمال الصَّالحة.

حكمة مشروعيَّة صلاة الاستخارة

شرع الله تعالى صلاة الاستخارة في حال وجد الإنسان نفسه محتاراً ومتردّداً في أمر من أمور حياته، مثل: أمور الدّراسة، أو الزّواج، أو العمل أو السَّفر أو غيره، ووجد نفسه لا يدري وجه الصَّواب فيها، ولا يعرف تحديداً ماذا عليه أن يختار أو يفعل، فيحتاج حينها إلى أن يقرع باب المَلِك سبحانه وتعالى، وأن يسلَّم أمره إليه، حتى يجمع له ما بين خَيري الدُّنيا والآخرة.

تكون صلاة الاستخارة بتوجّه العبد إلى الله تعالى مستخيراً بالدُّعاء، وطلب التّوجيه منه إلى الصَّواب والاختيار الصّحيح، فذلك أدعى إلى الطمأنينة وراحة البال، ويجب لمن أراد الاستخارة أن يتوكَّل على الله ويفوِّض أمره إليه، وأن يوقن بأنَّ اختيار الله تعالى هو الخير، وأن يأخذ بالأسباب المتاحة، وأن يستشير من حوله من أهل الصَّلاح والتَّقوى والخبرة.

كيفية أداء صلاة الاستخارة

إذا أُشكل أمر على المرء واحتار فيه، وأراد أن يستخير الله تعالى، فعليه أوَّلاً: أن يتوضأ وضوءه للصَّلاة، ثمَّ ينوي صلاة الاستخارة، ثمَّ يصلِّي ركعتين لله تعالى من غير الفريضة، يقرأ فيها بعد الفاتحة -وهذا أمر مستحب وليس شرطاً لصحّة الاستخارة- سورة الكافرون في الرَّكعة الأولى، وسورة الصَّمد في الرَّكعة الثَّانية، ثمّ يرفع يديه بعد السَّلام متضرِّعاً إلى الله تعالى ومستشعراً عظمته، ويدعو بالدِّعاء التَّالي متدبِّراً فيه:

(اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ(هنا يسمي حاجته) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا يسمّي حاجته) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أرْضِنِي بِهِ.) [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ].

ثمَّ يتوكَّل على الله تعالى، ويمضي في أمره؛ فإن تيسَّر، فهي علامة اختيار الله لهذا الأمر، وهو خير له، وإن تعسَّر هذا الأمر، ولم يكن هناك سبيل للوصول إليه، كان ذلك دليلاً على أنَّ هذا الأمر لا خير له فيه.

من المفاهيم الخاطئة عن صلاة الاستخارة، الاعتقاد الخاطئ عند البعض بضرورة أن يرى المستخير رؤيا توجّهه إلى الصَّواب بعد صلاة الاستخارة، وهذا غير صحيح؛ فالرُّؤيا ليست بالضرورة من نتائج الاستخارة، والصَّحيح هو أن يبادر ويمضي في الأمر فما ييسِّره الله تعالى له فهو الخير، فإن رأى رؤيا، تكون هذه الرؤيا زيادة في الخير، وتوجيهاً له من الله تعالى.

المقالات المتعلقة بكيفية صلاة الاستخارة مع دعائها