دروس وعبر من السيرة النبوية

دروس وعبر من السيرة النبوية

السيرة النبوية الشريفة

السيرة النبوية هي سيرة الإنسان الأعظم، فهي تروي قصّة حياة رسول الله - محمد -صلى الله عليه وسلم- منذ ولادته حتى وفاته، بما تتضمّنه هذه الفترة من أحداث جسام مرَّ بها هذا النبيّ العظيم الذي شرفه الله تعالى، وأعلى مكانته بين العالمين، كما أنّها وضحت الطريقة التي سارت بها الدعوة إلى نشر الإسلام، والصّعوبات التي لاقاها المسلمون خلال ثلاثة وعشرين عاماً مقسّمة بين مكة المكرمة، والمدينة المنورة.

تتضمن السيرة النبوية العديد من الدروس والعبر المستفادة التي يجب على كل مسلم تمثُّلُها، والاستفادة منها، وتوظيفها أحسنَ توظيف في حياته، وحسب موقعه، ففهم السيرة النبوية فهماً حقيقياً مراعياً لظروف المكان والزمان يعتبر أحد أهمّ العوامل التي تساعد على انتشال الأمّة من مستنقعات الضياع، والتخلف، والرجعيّة. فيما يلي بعض أبرز وأهم الدروس والعبر المستفادة من هذه السّيرة العطرة.

الدروس والعبر المستفادة من السيرة النبوية
  • تساعد السّيرة النبويّة المسلمين على فهم حقيقة أنّ زمن المعجزات قد انتهى، وأنّ التغيير إنّما يكمن أولاً وأخيراً في الإنسان، فالإنسان هو المسؤول المباشر عمّا يصدر عنه من أفعال، وهو المكلّف بإعمار هذه الأرض، والتوجه إلى الله تعالى بالعبادة، والقربات، وإنّ كلّ سوءٍ يحصل له في حياته إنّما هو المتسبّب الأوّل في حدوثه، وإنّ عليه السعي والأخذ بالأسباب لمعالجة هذه الاختلالات، وعدم إلقاء اللوم على غيره.
  • التعاون بين الناس هو أمرٌ أساسيٌّ من أجل تحقيق النهضة الشاملة، الكاملة، وهو في الوقت ذاته مقصدٌ عظيمٌ من مقاصدِ الإنسان في هذه الحياة، ومن هنا فإنّنا نرى أنّ التشريعَ الإسلاميّ جعل الزّكاة الرّكن الثالث من أركان الإسلام، وأعلى من مكانتها، وقرنها بالصّلاة في العديد من المواضع، وجعل في أدائها خيراً كثيراً يعمُّ على الناس أجمعين.
  • أهمية التمسك في كل وقت وحين بالقرآن الكريم، والسّنة النّبويّة المطهّرة، فهما حبلا النجاة لهذه الأمّة، وسبب عزتها، ورفعتها.
  • الأخلاق الفاضلة ضمان استقرار المجتمع، وهي من الثوابت الرئيسيّة التي لا ينبغي التنازلُ عنها مهما كان الموقفُ مُحرجاً، كما ينبغي أن تكون حاضرةً عند التعامل مع جميع خلق الله، حتى مع ألدّ الأعداء، فهي لا تتغير بتغير من نتعامل معه.
  • تعامل الإنسان مع أهل بيته بالحسنى هو سبيل اطمئنان الفرد، واستقراره، والتفاته إلى الغاية الأساسيّة التي وُجد في هذه الحياة لأجلها، كما أنّ السّيرة النبويّة تعلّمنا أنّ الأسرة هي الحصن الأوّل للمجتمع، والتي بصلاحها يعمّ الخير، وتنتشر الأخلاق الفاضلة، وتتضاءل الأمراض المجتمعيّة المتعدّدة التي تنخر في جسد المجتمع، وبالتالي الأمّة.
  • الأخذ بآراء الآخرين ومشاورتهم من قِبل القائد؛ حيث يفتح اقائد عينيه على العديد من الأمور التي تكون قد خفيت عنه، وفي هذا الصّدد فإن البطانة الصّالحة التي تحيط بالحاكم هي من أهمّ عوامل الوصول إلى القرارات الحكيمة، والمفصليّة.

المقالات المتعلقة بدروس وعبر من السيرة النبوية