من الذي حفر بئر زمزم

من الذي حفر بئر زمزم

زمزم

بئر زمزمموجودة في المسجد الحرام في مكّة المكرمة، وهو سقيا لإسماعيل وذريته من بعده، فجّره جبريل عليه السلام بأمرٍ من الله تعالى عندما عطِش إسماعيل، فقد أخذ إبراهيم عليه السلام زوجته هاجر وولدهما إسماعيل الطفل الرضيع إلى وادٍ سحيقٍ في مكة، وهناك جاءه الأمر من الله بتركهما هناك وكان معهما زوادة من الماء والتمر وبعد أن نفدت الزوادة أخذ إسماعيل يصيح من العطش، فأخذت أمه تجري لتصعد إلى قمة جبل الصفا والعودة للاطمئنان على إسماعيل، ثم صعدت إلى أعلى جبل المروة في الاتجاه المقابل وعادت للاطمئنان مرةً أخرى على ولدها إسماعيل، وأكملت سبعة أشواط بين الصفا والمروة، وعندما عادت إلى ولدها إسماعيل وجدت الماء يتدفّق من تحته، فخافت من أنْ يغرق المكان فأخذت تردّد زمي زمي أي اجمعي ماءك، وقيل لو أنّها لم تقل بذلك لبقيت العين تخرِج الماء بتدفّق إلى وقتنا الحالي ولأغرقت كلّ ما يحيط بها.

بقيت عين زمزم تُخرج الماء إلى وقتنا الحالي وستستمرّ إلى يوم القيامة، ويستفيد منها الجميع في الغذاء والشفاء، فكما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلَم أنّ زمزم لما شربت له، ففيها البركة والخير.

عبد المطلب حافر بئر زمزم

عبد المطلب جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو من قام بإعادة حفر بئر زمزم، فقد جاءه منادياً في المنام يطلب منه حفر زمزم، ففي أحد الأيام عندما كان نائماً جاءه مناد يأمره بحفر طيبة فسأله عبد المطلب ما طيبة، فذهب المنادي، ثم جاءه المنادي مرّةً أخرى في الليلة الثانية وطلب منه حفر برة، فسأله عبد المطلب ما برّة فذهب عنه المنادي، وجاءه المنادي مرةً أخرى في الليلة التي بعدها وطلب منه حفر المضنونة، فسأله عبدالمطلب ما مضنونة، فذهب عنه المنادي، وفي الليلة التي تليها جاءه المنادي مرةً أخرى في الليلة التي تليها وطلب منه حفر زمزم، فسأله ما زمزم فأجابه: (لا تنزف أبداً ولا تزم تسقي الحجيج الأعظم، وهي بين الفرث والدم عند نقرة الغراب الأعصم عند قرية النمل).

عندما عرف عبدالمطلب المكان أخذ معوله هو وابنه الحارث وبحث عنه ووجده وأخذ يحفر، وجاء في تفسير معنى طِيبة عكس الخبيث، وجاء في كتاب النهاية في حديث الغريب بأنّ برة إحدى أسماء زمزم وتعني الوفرة وكثرة العطاء والنفع، وجاء في لسان العرب معنى المضنونة هي التي يضنّ بها لنفاستها.

المقالات المتعلقة بمن الذي حفر بئر زمزم