مفهوم الدولة الدينية

مفهوم الدولة الدينية

محتويات
  • ١ الدولة الدينيّة
  • ٢ أصل فكرة الدّولة الدّينيّة
  • ٣ بعض أشكال الحكم الديني عبر التاريخ
  • ٤ مفهوم الدولة الدّينيّة عند المسلمين
الدولة الدينيّة

يُشير مفهوم الدّولة الدّينية إلى شكلٍ من أشكال الحكم يكون فيه لرجال الدّين السّلطة العليا واليد الطّولى في إدارة شؤون الدّولة، وسنّ القوانين، ويعرّف هذا المفهوم بالثّيوقراطيّة المشتقّة من كلمتين ثيو وتعني حكم وقراطية وتعني الدّين، فيعني هذا المفهوم حكم رجال الدّين أو حكم الدّين.

يُثير أعداء الإسلام بين الحين والآخر قضيّة الدّولة الدينيّة للإساءة إلى تاريخ المسلمين بزعم أنّ المسلمين لم يعرفوا الحكم المدنيّ المُستند إلى مرجعيّات مدنيّة، واعتبارات إنسانيّة، والحقيقة أنّ التّاريخ الإسلاميّ بحقبه الزّاهرة يُشير إلى أنّ المسلمين قد عرفوا أفضل أساليب الحكم المدنيّة التي ارتقت بالدّولة الإسلاميّة لتتبوّأ مكانةً مرموقة ومتقدّمة بين دول العالم حينئذ، فما هو مفهوم الدّولة الدينيّة ؟ وهل ينطبق هذا المفهوم على أسلوب حكم الدّولة والخلافة الإسلاميّة ؟

أصل فكرة الدّولة الدّينيّة

تعود أصول فكرة الدّولة الدينيّة إلى الأفكار التي أثارها المفكر والفيلسوف اليونانيّ جوزيفوس فلافيوس حينما عقد مقارنة بين الأشكال التي عرفتها السّلطة في اليونان وهي ثلاثة أشكال، الأرستقراطيّة، والملكيّة، والفوضويّة، وشكل الحكم الذي اتخذته دولة اليهود؛ حيث اتسم بالطّابع الدّيني الذي يتّخذ الكتب السّماويّة وشرائع الله مرجعًا لسنّ القوانين والتّشريعات، ثمّ تبلورت فكرة الدّولة الدّينيّة بشكلٍ كبير خلال عصر النّهضة الألمانيّة؛ حيث انبرى عددٌ من الفلاسفة لمعارضتها وإبطال ما استندت إليه، ولعلّ من بين كتب في ذلك الفيلسوف الألمانيّ هيجل .

بعض أشكال الحكم الديني عبر التاريخ

قد عرفت الإنسانيّة أشكالاً للحكم الدّيني في عددٍ من الدّول، فالصّين على سبيل المثال وفي عهد مملكة شانغ كانت تُحكم من قبل حكّام كانوا أشبه برجال الدّين، وكذلك في فترة الإمبراطوريّة البيزنطيّة التي عرفت أشكالاً من الحكم الدّيني، وحكم مقاطعة فلورانسا في إيطاليا في عهد الراهب جيرولامو سافونارولا .

مفهوم الدولة الدّينيّة عند المسلمين

من الاتهامات التي تساق من قبل الأعداء ضدّ الإسلام قولهم إنّ الحكم في فترة الخلافة الرّاشدة كانت حكمًا دينيًّا، والحقيقة أنّ الحكم في هذه الفترات لم يكن حكمًا دينيًّا بمعنى أنّه يعتمد على حكم رجال الدّين والعلماء بالضّرورة، فقد يتّفق المسلمون على مبايعة رجلٍ من عامّة النّاس لما توسّموا فيه من صفات العدالة والنّزاهة وليس بالضّرورة أن يكون رجل دين، كما أنّ الشّريعة الإسلاميّة تُشكّل المرجع الأساسيّ في سنّ القوانين، وتطبّق أحكامها من أجل تحقيق السّعادة للنّاس في الدنيا والآخرة، وفي هذا الحكم تكون الحكمة والسّياسة عناصر مهمّة في أسلوب الحكم، ويكون فيها محلّ للاجتهاد الإنسانيّ والحكم المدني بما لا يتعارض مع الشّريعة، فكثيرٌ من المسائل المستجدة لم تتطرّق إليها الشّريعة بالنّص وإنّما تحتاج إلى إعمال العقل والتّفكير لاستنباط الأفكار التي تصلح للنّاس .

المقالات المتعلقة بمفهوم الدولة الدينية