كيف خلقت الإبل

كيف خلقت الإبل

الإبل

تعتبر الإبل من أهم الحيوانات عند العرب قديماً، فقد احتلت مكانة مميّزة عندهم واهتماماً عظيماً لأنّه بالنسبة إليهم هو أثمن ما في الصحراء كلها، فقد خلق الله عز وجل الإبل من قبل خلق الإنسان بآلاف السنين، فالإبل هو الحيوان الوحيد الذي يحمل عليه ويؤكل لحمه ويشرب لبنه ويستفاد من وبره، وهو الحيوان الذي كانوا العرب قديماً يُمهر بها ومنها غذاؤهم وكسوتهم، لذلك فإن في خلق الإبل إعجاز كبير كما أنّ لها سلوكيات نادرة طبع غريب عن باقي الحيوانات فقد قال الله تبارك وتعالى: "أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ". وفي هذا المقال سوف نتعرف سوياً على الكيفية التي خلق الله تعالى بها الإبل.

تكيف الإبل للحياة الصحراوية
  • تعّد الإبل ذات حجم مناسب جداً للصحراء الواسعة فلو كان أصغر من ذلك بقليل لما استطاع تحمّل الصحراء وحرارتها، لذلك فإنّها تستطيع تحمل العطش لفترة طويلة جداً تقارب الأسبوعين تقريباً فهو حتى في الأيام العادية يشرب كل أربعة أيام مرة، كل ذلك نتيجة قدرة الله عزّ وجلّ على خلق مستودعات ماء داخل جسده تجعله يخزن الماء بها بكميات عالية جيداً ليعود إليها وقت حاجته، وتجدر الإشارة إلى أنه له قدرة عالية على إعادة امتصاص الماء من الأمعاء والكلى إلى الجسم مرة أخرى ليستفيد منها.
  • خلق الله تعالى السنام للجمل، وفيه يتجمع كمية وافيرة من الدهون قد تصل إلى 100 كيلو غرام أو أكثر، تعمل تلك الدهون في السنام في إنتاج الطاقة والماء فمثلاً إذا جاعت الإبل تتحول تلك الدهون إلى طاقة في الجسم أما إذا عطشت فإن الدهون تتحول إلى ماء.
  • الجيوب الأنفية في الوجه تعمل تلك الجيوب على تبريد الهواء الساخن الذي تستنشقه الإبل يتم تبريده بمكيف هواء فيبرد الأوعية الدموية وبالتالي يقوم على تبريد الأوعية الدموية التي تغذي المخ حتى تحميها من ضربة الشمس فيدخل الدم الشرياني إلى المخ بارداً فلا يتأثر من الهواء الساخن.
  • تستطيع الإبل أن تسبق الحصان لأنها تصمد لمسافات طويلة وبالأحمال التي على ظهرها لأنها قد خلقت مهيأة للصحراء، فتستطيع الأبل أن تحمل حوالي مئتي كيلو غرام والسير بها 400 كيلو متر لمدة أربعة أيام دون توقف ودون طعام أو شراب أيضاً، فسبحان الخالق.
  • أذنا الإبل صغيرتان قليلتا البروز كما أن الشعر يغطيها من جميع النواحي حتى تقيها من رمال الصحراء والتي تحملها الرياح كما أنها يمكن لها أن تثني أذناها إلى الخلف والالتصاق بالرأس عند العواصف الرملية.
  • عيون الإبل لها رموش دقيقة ومتشابكة تتكون من طبقتين، فإنها بذلك تستطيع أن تغلق عيونها وأن ترى طريقها دون أن يدخل الرمل في عينيها، كما أنها تستطيع أن تغلق أنفها أيضاً عند العواصف الرملية. أما بالنسبة للخف فهو الذي يعينه على المشي على رمال الصحراء بكل سهولة.
  • عنق الإبل طويلة حتى تتمكن من تناول طعامها بكل سهولة كما أن تلك العنق الطويلة تزيد ارتفاع الرأس وبالتالي تساعده على النهوض بالأثقال التي يحملها. وتجدر الإشارة إلى أن الجمل لا يتعرق أبداً كي يحافظ على الماء المختزن في جسمه.
  • للإبل فكّان قويان للغاية يستطيعان أن يأكلا نبات الصحراء الجاف بكل سهولة دون أن يتعرض للأذى، كما أن لها جلسة نظامية لا يتحلى بها أي مخلوق سواه على وجه الأرض تماشياً مع أحماله الثقيلة.

المقالات المتعلقة بكيف خلقت الإبل