كيف ابني شخصيتي

كيف ابني شخصيتي

تعني لفظة شخصية، مجموع ما تحتوي عليه نفس الإنسان من صفات سواء كانت هذه الصفات نفسية أم عقلية أم اجتماعية، وهذه الشخصية هي التي تحدد طبيعة علاقة الإنسان مع غيره من الناس، وهي واجهته وبوابته إلى الناس والمجتمع، لذا يتوجب على الإنسان الاهتمام بها وتسخيرها لمساعدته ودعمه في المواقف التي تحتاج إلى شخصية واثقة قوية قادرة على تخطي هذه المواقف واجتايزها بكل نجاح وعزم. وبناء الشخصية ليس بالأمر الهين، بل هو امر شاق وعمل مضن، يحتاج إلى مثابرة واجتهاد كبيرين، حتى يستطيع الإنسان أن يمتلك هذا لنوع من الشخصيات، لهذا كله كان لزاماً على الإنسان أن يعمل قدر استطاعته على أن بناء وتكوين هذه الشخصية، حتى تكون له عوناً ورافداً على مساعدته والأخذ بيده إلى النجاح والتفوق.

يتوجب على الإنسان حتى يبني شخصية جميلة قوية واثقة قادرة على التأثير في غيرها وفي المجتمع بشكل عام، وقادرة على الأخذ بيد صاحبها إلى المعالي والآفاق الواسعة البعيدة، يتوجب عليه ان يعمل على بناء ذاته أولاً وتطويرها، ويكون ذلك بالعمل ثم العمل ثم العمل، حيث أن حياة الإنسان يجب أن لا تخلو من ساعات جيدة للقراءة، إضافة إلى ساعات مناسبة للعمل والكسب، كما أنها يجب أن لا تخلو أيضاً من ركيزة أساسية ألا وهي أن لا يتوقف الإنسان عن اكتسابه للمهارات الجديدة، التي تساعده كثيراً كاللغات الجديدة ومهارات الاتصال ومهارات الحاسوب ومهارات تخصصه وما إلى ذلك. كل هذه الأمور تندرج تجت عنوان عريض ألا وهو تطوير الإنسان لذاته.

إضافة إلى ذلك يتوجب على الإنسان أن يزيد من اختلاطه بالنالس، فالاختلاط بالناس يكسب الإنسان خبرة كبيرة في الحياة لا تقل أهمية عن أي شئ آخر، بل على العكس فربما تكون هي الأهم، فالتعامل مع كافة صنوف الناس وأنواعهم هو من الامور التي لا يمكن لها أن تكون عبثية إذ إنها تعرفنا بهم وبطرق تفكيرهم و بالتالي يمكننا التنبؤ بردات أفعالهم إزاء مختلف القضايا و الأنواع. كل هذه الأمور لا يتوجب نهائياً إغفالها بل يتوجب الحرص الدائم على تطبيقها.

وأخيراً حتى يبني الإنسان شخصيته، يتوجب عليه أن يؤمن بما لديه من خبرة ومعرفة وصفات، و أن يثق بنفسه، فإن لم تتوافر لديه الثقة العالية بالنفس، ظلت شخصيته مهمشة و لاسطحية و غير قابلة لا للتطور و لا للانخراط في المجتمع و لا لأي شئ آخر.