كيف أتعلم علم النفس

كيف أتعلم علم النفس

علم النّفس

هو أحد العلوم الإنسانيّة التي ظهرت حديثاً بشكل مستقلّ رغم وجود جذور تاريخيّة لها في كلّ علوم الحضارات القديمة، ويختصّ هذا العلم بطريقة أكاديميّة وتطبيقيّة بدراسة السّلوك الإنسانيّ، ويعتمد في ذلك على طريقتَين رئيسيّتَين منذ انطلاقه كعلم مستقلّ: الأولى محاولة دراسة الإنسان من الدّاخل (أفكار ومشاعر)، والثّانية دراسته من الخارج، أي البدء من السّلوك نفسه ومحاولة تحليله بأسباب ظاهريّة أو مادّيّة. وبعد ذلك ظهرت الكثير من المدارس التي تحاول فهم السّلوك الإنسانيّ وتطويره والسّيطرة عليه في بعض المجالات خاصّةً في علم النّفس التّطبيقيّ.

فروع علم النّفس

هناك عدّة فروع لعلم النّفس أشهرها خمسة فروع كبيرة التي تندرج تحتها غالبيّة مدارس هذا العلم، وهي: علم النّفس التّجريبيّ، وعلم النّفس الفسيولوجيّ، وعلم النّفس التّحليليّ، وعلم النّفس الاجتماعيّ. وكلّ واحد من هذه التيّارات له نظريّاته وتطبيقاته التي يعتمد عليها في فهم السّلوك من حيث هو حدث له مسبّبات ودوافع.

تعلّم علم النّفس

  • يمكن تعلّم أشياء كثيرة عن هذا العلم دون التّخصّص فيه عبر التّعرّف على مدارسه ونظريّاته، ومعرفة أساس تلك النّظريّات في بناء مفهومها، وكيفيّة تطبيق دراساتها، بعد ذلك يمكن اختيار المدرسة التي تراها أكثر إقناعاً والتّعمّق في نظريّاتها بشكل مفصّل أكثر حتّى تعرف كيفيّة التّعامل مع السّلوك البشريّ، ويجب أن تعرف أنّ هذا علم حقيقيّ قائم بذاته لا يتبع للأهواء والحدس أو التّوقّعات، إلّا إذا كانت هذه التّوقّعات وهذا الحدس قائم على معرفة قبليّة بعدّة عوامل تجعلك قادراً على تحليل السّلوك وتوقّعه، من أكبر أهداف مدارس علم النّفس معرفة آليّة التّحكّم بالسّلوك أو التنبّؤ به، وتُركّز على هذا الهدف بشكل كبير كلّ من مدرستَي علم نفس النّموّ وعلم النّفس التّجريبيّ، بينما تركّز مدرسة علم النّفس التّحليليّ على تحليل السّلوك لفهم الكائن البشريّ من حيث هو عقل وشعور ومخزن لما يمرّ به من تجربة، ويمكن أن توظّف ذلك بإنتاج أنماط سلوكيّة معيّنة ولكنّها غالباً ما تستخدم ذلك بالعلاج النّفسيّ الذي يكون هدفه فهم الإنسان بوصفه كائناً معقّداً وليس التّحكم فيه بوصفه كائناً منتجاً أو غير منتج.
  • لا يلزم للشّخص الذي يودّ تعلّم علم النّفس بشكل معرفيّ بسيط أن يتعمّق بكلّ تفاصيل هذه المدراس بل عليه فقط أن يقرأ نظريّاتها عبر كتب علم النّفس التّعليميّة، ويكوِّن معرفةً بسيطةً عنه يستطيع استخدامها في حياته اليوميّة وفي تعامله مع المحيط، وعليه أن يبتعد عمّا ينتشر على شبكات التّواصل الاجتماعيّ حول علم النّفس من دراسات غير علميّة وتجارب غير جادّة، واختبارات سيّئة كونها تضلّل وتعطي معلومةً خاطئةً لا تمتّ إلى العلم الحقيقيّ بأيّ صلة.

 

المقالات المتعلقة بكيف أتعلم علم النفس