ثمار التقوى

ثمار التقوى

التّقوى

تعتبر التّقوى من أكثر حالات الإيمان التي يَستفيد منها المسلم في الحياة الدّنيا وفي الآخرة؛ فالتّقوى شجرةٌ يانعة تؤتي ثمارها باستمرار، وهي حالة إيمانيّة ترتقي بالعبد المسلم في جوانب كثيرة من جوانب الدّين والحياة، وقد سمّى الله تعالى التّقوى في كتابه العزيز بأنّها خير الزّاد، قال تعالى (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى)، فما هو المعنى الجامع للتّقوى؟ وما هي أبرز ثمارها؟

معنى التّقوى

يترادف معنى التّقوى كثيرًا مع معنى الإيمان، كما عرّف الإمام علي رضي الله عنه معنى التّقوى تعريفًا جامعًا حينما قال ( التّقوى هي الخوف من الجليل، والعمل بالتّنزيل، والرّضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرّحيل )، وقد شبهّت التّقوى بحال من يسلك طريقًا فيها أشواك فتراه يتجنّب تلك الأشواك حتّى لا يتأذّى ويصل إلى مبتغاه سليمًا ناجيًا، وكذلك التّقوى فإنّها حالة إيمانيّة تحثّ المسلم باستمرار على تجنّب كلّ ما يغضب الله تعالى للوصول إلى رضاه والجنّة .

ثمار التّقوى

لا شكّ بأنّ ثمار التّقوى كثيرة ونذكر منها :

  • التّقوى تزيد الخشية من الله تعالى في قلب المسلم؛ فالمسلم حينما يتحلّى بالتّقوى يستشعر أكثر من غيره مراقبة الله تعالى له حتى تبلغ به التّقوى درجة الإحسان وهي أن يعبد الله كأنّه يراه .
  • التّقوى هي مخرجٌ من الكرب والشّدّة، وبابٌ إلى اليسر والفرج، قال تعالى (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا).
  • التّقوى هي سببٌ من أسباب زيادة الرّزق وسعة الحال.
  • التّقوى تجعل المسلم يلازم طريق التّوبة والاستغفار فإذا ما اقترف ذنبًا ولو صغيرًا رأيته يسارع إلى النّدم والتّوبة الصّادقة بقلبٍ يملؤه الإيمان والتّقوى .
  • التّقوى تجعل المسلم ملازمًا لطريق الخير والمعروف والطّاعة والإحسان، بعيدًا عن طريق الشّر والمنكر والعصيان؛ فالمسلم حينما يتحلّى بالتّقوى فإنّ ذلك يدفعه إلى التزام أوامر الله تعالى وسنّة نبيّه عليه الصّلاة والسّلام واجتناب كلّ ما نهى الله عنه.
  • التّقوى تؤدّي إلى الولاية الحقّة لله تعالى، ومن ثمار هذه الولاية لله تعالى أن يمنّ الله على أوليائه بالأمن والطّمأنية بجواره ورعايته بعيدًا عن الخوف، وأن يبشّرهم بالدّرجات العلى في الآخرة، وفي الدّنيا تكون لهم المبشّرات من الرّؤى الصّالحة أو الكلام الطيّب الحسن. قال تعالى (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ . لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) .
  • التّقوى تربّي المسلم على القناعة والرّضا بما قسمه الله له من الرّزق، فلا يطمع فيما بين يدي النّاس .