بحث حول الجهاز التنفسي

بحث حول الجهاز التنفسي

محتويات
  • ١ جسم الإنسان
  • ٢ الجهاز التنفسي
  • ٣ وظائف التنفس
  • ٤ العوامل المؤثرة في عملية التنفس
  • ٥ العملية التنفسية
جسم الإنسان

يتكوّن جسم الإنسان من مجموعةٍ من الأجهزة المنوطة بكلّ منها مهمة خاصة بها، تلعب دوراً هاماً في الحفاظ على بقاء الإنسان وضمان استمراريّة عمل الجسم بشكل سليم دون اختلال، وتُقسم هذه الأجهزة إلى: جهاز عصبي، وجهاز عضلي، وجهاز هضمي، وجهاز تنفسي، وجهاز البولي، والجهاز التناسلي، والجهاز المناعي، والهيكل العظمي، وجهاز الغدد الصماء، والجهاز الدوري، وتشكّل مع بعضها البعض الهيكل الخارجي والداخلي للإنسان، وتضمّ كلٌّ منها مجموعة من الأجزاء التي تُكمل بعضها البعض، وتمّ تصنيف أجهزة جسم الإنسان هذه بناءً على علم الأعضاء "الفيزيولوجيا".

الجهاز التنفسي

يُعتبر الجهاز التنفّسي من أهمّ الأجهزة في جسم الإنسان؛ حيث تُعتبر عملية التنفس بمثابة محطّة وقود تزود الجسم بالطاقة التي لا يمكن للإنسان العيش دونها أبداً؛ حيث إنّ له دوراً أساسيّاً في المحافظة على نشاط العمليات الحيوية واستمراريتها، ويشار إلى أنّ الافتقار إلى الأكسجين ونقصانه يُصيب الدماغ بالتروية؛ إذ تبدو على الإنسان أعراضٌ غير طبيعية ومنها الدوخة. تقسم العملية التنفسية إلى مرحلتين متتاليتين وهما:

  • الشهيق (Inspiration): هي وصف لعملية دخول الهواء إلى الرئتين بفعل مجهود تبذله أعضاء الجهاز التنفّسي، وخلال هذه العملية تنقبض عضلة الحجاب الحاجز فيتّسع القفص الصدري إثر هبوط الحجاب الحاجز إلى الأسفل، ويكون التوسّع عمودياً؛ حيث يصبح الضغط داخل عضو الرئتين وبالتالي ينخفض مستوى الضغط الجوي فيدخل الهواء إليهما بالدفع، أمّا العضلات الوربية الخارجية فتؤدّي دورها في رفع عظمة القص ودفعها للأمام فيزداد حجم القفص الصدري من الجوانب ومن الناحية الأمامية والخلفية.
  • الزفير(Expiration): تُعتبر هذه العملية على النقيض تماماً من عملية الشهيق؛ حيث لا تحتاج من أعضاء الجهاز التنفسي بذل مجهود، كما أنّها عملية التخلص من ثاني أكسيد الكربون الذي تمّ تحويله في الرئتين، وتعتبر عمليّة تلقائية متتالية لعملية الشهيق.

يتكوّن الجهاز التنفسي في جسم الإنسان من مجاري تنفسية تضم أجزاء خاصّة بالعملية التنفسية تُكمل وظيفة التنفس فيما بينها، وهي:

  • الرئتان: تعتبر من أهمّ أعضاء الجهاز التنفسي، تقع الرئتان داخل التجويف الصدري؛ حيث تحاط بالضلوع والقفص الصدري والعمود الفقري، كما يُحيط بها غشاء بلوري حشوي، وتستند على الحجاب الحاجز، ويُمكن وصف الرئة بأنّها عضو مرن يشبه الإسفنج في ليونته ومرونته، يضمّ شجرة قصيبية، وهي عبارة عن شبكة من الحويصلات الرئوية.
  • الأنف (Nose): تُسند إلى الأنف مسؤولية حاسة الشم، كما أنّه وسيلة لعبور الهواء الخاص بالتنفس، ويعمل على ترطيب هواء التنفس قبل دخوله إلى الرئتين والتخلّص من الغبار العالق بالهواء ويمنعه من الوصول للرئتين، وتعمل الأغشية المخاطية على جذب هذا الغبار وتمنعه من العبور.
  • البلعوم (Pharynx): يقع البلعوم خلف الأنف، ويكسو الجزء الأمامي منه غشاءً مخاطياً، أمّا الجزء الخلفي منه فهو قناة مشتركة خاصة لتمرير الغذاء والهواء سوياً، ويرتبط من الجهة الخلفية بالمريء، ومن الأمام يتصل بالقصبة الهوائية، وتعبر من البلعوم لتصل إلى الحنجرة عبر فتحة المزمار.
  • الحنجرة (Larynx): للحنجرة أهميّة بالغة في عملية التنفس؛ إذ تعتبر مدخلاً رئيسياً للجهاز التنفسي، وتضمّ الأحبال الصوتية ووظيفتها استقبال الهواء واستقطابه من الرئتين وذلك ليستطيع الإنسان إصدار الصوت، وتعتلي الحجرة مجموعة من النتوءات اللحمية المتحرّكة، وتلعب الأخيرة دوراً هاما خلال عملية البلع؛ بأن تغلق فتحة الحنجرة لمنع تسرب الطعام إلى كلٍّ من الحنجرة والقصبات الهوائية.
  • القصبات الهوائية (Trachea): هي إحدى ممرات الجهاز التنفسي، تعمل على نقل الهواء وحمله ما بين المجاري التنفسية العليا والرئتين، ويبلغ قطر القصبة حوالي سنتيمترين ونصف، أما طولها فيصل إلى ثلاثة عشر سنتيمتراً، وتقسم القصبة الهوائية إلى جزأين يتّخذ أحدهما موقعاً في العنق والجزء الآخر يقع في منطقة الصدر، وتحتوي القصبات الهوائية على عدد من الغضاريف التي تناط بها مسؤولية الإبقاء على فتحة الرغامي، وفي نهاية القصبة الهوائية تشعّبات تُقسم إلى قصبتين تتّجه كلٌّ منهما نحو رئة من الرئتين لتوصيل الهواء إليها.
  • الشعب الهوائية (Bronchioles): تعتبر التشعّبات الهوائية بأنها عبارة عن تفرعات من القصبات الهوائية التي تتجه يميناً ويساراً أصغر فأصغر لتشكّل بمجموعها شبكة من الأنابيب التي تعمل على توزيع الهواء الذي وصل إليها إلى مختلف أجزاء الرئتين، كما أنّها تبقى مفتوحةً لعدم إعاقة الهواء من المرور من خلالها وعودته أثناء عمليتي الشهيق والزفير.
  • الغشاء الجنبي (pleural membrane): هو غشاء رقيق يتكوّن من ورقتين، وتعلق الوريقة الخارجية بالقفص الصدري، أما الوريقة الداخلية فإنها تلتصق بالرئة.
  • الأوعية الدموية الرئوية.
  • الحويصلات الهوائية (Alveoli): هي شبكة من الشعيرات الدموية تتّصل مع بعضها البعض، ويبلغ عددها إلى ثلاثمائة مليون حويصلة هوائية، وتسمح هذه الحويصلات بعملية حمل الأكسجين إلى الشعيرات الدموية ومن ثمّ توزيعه إلى كل أجزاء الجسم، وتبادله مع ثاني أكسيد الكربون والعمل على طرحه والتخلص منه.

وظائف التنفس
  • إمداد الجسم بالأكسجين.
  • أكسدة الأكسجين عبر الرئتين فور وصوله إليهما.
  • الحفاظ على مستوى الحامضي القاعدي وتوازنه.
  • الحفاظ على توازن درجة حرارة الجسم من الاضطراب.
  • تحفيز الخلايا على أداء وظائفها على أكمل وجه.
  • يعمل الجهاز التنفّسي على أخذ الهواء وإدخاله إلى داخل الجسم ومن ثم إخراجه.

العوامل المؤثرة في عملية التنفس
  • عوامل عصبية مركزية: وتقسم مراكز التأثير والعوامل العصبيّة المركزية إلى منطقتين:
    • منطقة تحت المهاد: وتعتبر الجزء الرئيسي الذي تسند إليه أسباب اختلال العملية التنفسية ويظهر أثر ذلك خلال انفعال الانسان فيضطرب التنفس فيزداد.
    • قشرة الدماغ، ويكمن تأثير قشرة الدماغ في عملية التنفس بتغييره عند قيام الإنسان بالكلام أو الضحك أو الانتباه والالتفات.
  • عوامل كيميائية: تتأثّر المراكز التنفسية العصبية المركزية فور تعرض الدم لأي تغيير كيميائي، وتتأثر على إثر ذلك عملية التنفس، ويحدث ذلك من خلال طريقتين إما مباشرة ويكون عبر المراكز العصبيّة التنفسيّة، والطريقة الثانية هي غير مباشرة، ويكون الأثر قد عكسته المستقبلات العالقة في جدران الشريان الأبهر والسياتي العام، وتعتبر درجة الحموضة PH العامل الرئيسي في التأثير على العملية التنفسية.

العملية التنفسية

تستقبل الرئتان خلال عمليّة الشهيق كميّة من الهواء تصل إلى نصف لتر، ويشار إلى أن عدد مرات التنفس لدى الإنسان البالغ وهو في حالة السكون ما بين اثنتي عشرة إلى ستة عشرة مرة في الدقيقة الواحدة، ويبلغ مجمل الهواء الداخل والخارج من الرئتين خلال العملية التنفسية في الدقيقة الواحدة ستّ لترات في الدقيقة الواحدة، أما في حالة ممارسة النشاط البدني فتتضاعف كمية الهواء الداخل والخارج عشرة أضعاف.

ومن الجدير ذكره أنّ عملية الشهيق تستغرق وقتاً أطول من عملية الزفير، ولنسبة ثاني أكسيد الكربون في الهواء تأثير على العملية التنفسية؛ حيث تحافظ العمليّة التنفسيّة على مستواها دون أيّ اختلال في حال وجود ثاني أكسيد الكربون بنسبة طبيعية تصل إلى 0.05% فقط، أما إذا بلغت 3% فإنّ عملية التنفس تضطرب وتزداد نوعاً ما عما كانت عليه، ولدى وصولها نسبة خمسة بالمئة فإن الإنسان يصبح سريع التنفس ويكون ذلك بعمق، وتضطرب العملية التنفسيّة بشكل عام وتُسبّب المشاكل للإنسان كالخمول والصداع والدوار في حال بلوغ نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو ستة بالمئة، ويُشار إلى أنّه من الممكن للإنسان أن يعيش برئةٍ واحدة فقط لكن شريطة أن تعمل هذه الرئة على أكمل وجه دون وجود اي قصور فيها.

المقالات المتعلقة ببحث حول الجهاز التنفسي