معوقات الاتصال الفعال

معوقات الاتصال الفعال

عملية الاتصال

تُعتبر عمليّة الاتصال أساساً لتلبية العديد من الاحتياجات الإنسانية، فبها يتعرف الإنسان على المخزونات الفكرية لدى الآخرين، وبها يمكنه تلقّي العلوم المفيدة والنافعة، إلى جانب كونها تُعتبر أساساً في أيّ عملٍ مهما كان، ومن يفتقد للحد الأدنى من مهارات الاتصال يفشل فشلاً ذريعاً وقاسياً، فلا نجاح دون إتقان، بل واحتراف الاتصال.

قد لا تنجح عملية الاتصال في الكثير من الأحيان نتيجة وجود بعض المعوّقات التي تقف سداً منيعاً أمام نجاحها، وتختلف هذه المعوّقات من عملية إلى عملية، غير أنها لا تخرج في الغالب عن بعض المعوّقات التي تعتبر الأكثر تكراراً، وشيوعاً، وفيما يلي نُلقي الضوء على بعض أبرز معوّقات الاتصال الفعّال بين الناس.

معوّقات الاتصال الفعال
  • المعوّقات الفردية: تتمحور هذه المعوّقات على تنوعها واختلافها حول الفرد نفسه الذي يعتبر العنصر الأهم من عناصر نجاح عملية الاتصال سواءً كان هذا الفرد مستقبلاً، أم مرسلاً؛ ذلك لأن للفروقات الفردية دور كبير في ذلك، ولعلَّ أبرز هذه الفروقات الاختلاف في القدرات الإدراكية بين الناس، وسلبية المرسل، وعدم امتلاك المهارات اللازمة للقيام باتصال فعّال، والنوايا السيئة، والأجندات المختلفة لكل من طرفي الاتصال، إلى جانب ضعف العلاقة بين كلٍّ من المرسل والمستقبل في بعض الأحيان.
  • المعوّقات البيئية: ترتبط هذه المعوّقات بشكل رئيسي ببيئة الفرد نفسه، ولعلَّ أبرز الأمثلة عليها: اختلاف اللغات، وتعدد الثقافات، والمسافات الجغرافية الكبيرة، وعدم وجود وسائل اتصال قادرة على تجاوز هذه المسافات بشكل جيد، وعدم وجود بيئة حاضنة للأفراد.
  • المعوّقات التنظيمية: يعتبر التنظيم واحداً من أكثر العوامل تأثيراً في عملية الاتصال، خاصة على صعيد المؤسسات، والمنظّمات التي تضم أعداداً كبيرة من العاملين ممن يحتاجون بشكل دائم ومستمر إلى وجود قنوات اتصال مفتوحة فيما بينهم. إنّ افتقاد هذه الجهات أو المؤسسات للهيكل التنظيمي الذي يُعرِّف العاملين باختصاصاتهم، ومسؤولياتهم المختلفة، وصلاحياتهم، والحدود التي يجب على كل واحد منهم الوقوف عندها، كلُّ ذلك يساعد على فشل عملية الاتصال، كما أن وجود هيكل تنظيمي غير كفء، أو مؤهل يعمل بشكل واضح على تعطيل الاتصال بين الأفراد، وإعاقة وصول الرسائل.
  • المعوّقات المتعلقة بقنوات الاتصال: تتركز هذه المعوّقات بشكل رئيسي في فشل قنوات الاتصال في إيصال الرسالة بين كل من طرفي الاتصال، ومن هنا فقد وجب الانتباه عند اختيار قناة الاتصال، ومعرفة ما إذا كانت الرسالة تحتاج إلى التحدث الشفهي المباشر أم لا؛ فبعض الرسائل قد تحتاج إلى تعبيرات معينة من الوجه، أو إلى نبرات صوت محددة حتى يتم استقبالها بالطريقة المثلى.