ما لقب عمر بن الخطاب

ما لقب عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب هو رجل تجسدت في شخصيته الرجولة والقوة ورقة القلب معاً ، هو من أشهر أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو صاحب الفتوحات العظمى ومن أشهر قادة التاريخ الإسلامي ومن الأحدى عشر المبشرين بالجنة ، هو صحابي شجاع له مكانة مرموقة في التاريخ الإسلامي ورفع مكانة الإسلام يطول الحديث عنها ، وهو من علماء الصحابة وأزهدهم ، وكان يتّصف بقول الحق وبقوته لفعل الحق وشجاعته ، فكان يؤدّي الحقوق إلى أصحابها ويرد الأمانات إلى أهلها وقد ورث عن أباه طباعه القويّة الصارمة وهو مؤسّس التقويم الهجري .

أبو حفص هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد بعد حادثة الفيل بثلاث عشرة سنة ولقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاروق .

عمر في الجاهلية : نشأ كأمثاله من أبناء جيله وكان يتميز عنهم بتعلم القراءة والكتابة وحفظ الشعر وأنساب الشعراء وقد كان عاكفا على عبادة الأصنام كان يشرب ويطرب ويلهو ، ولكنه إشتغل بالمعرفة أكثر من غيره من شباب جيله .

كان يرعى الإبل في السهول والوديان حول مكة ، تعلم الفروسية وتفوق بالمصارعة أيضاً ، كان تاجرا مشهورا ومن أشراف قريش كان يرحل إلى الشام صيفا وإلى اليمن شتاءا وكانت له مكانة في بناء المجتمع الجاهلي كان سفيرا لقريش في السلم والحرب وعنه قال الزوجي ( كانت السفارة إلى عمر بن الخطاب إن وقع حرب بين قريش وغيرهم بعثوه سفيرا ، أو ناصرهم مناصرة ، أو فاخرهم مفاخرة ، بعثوه منافرا ومفاخرا، ورضو به رضي الله عنه . إسلام عمر بن الخطاب :

كان إسلام عمر نصر وعزة للمسلمين ولإسلامه قصة تروى ...

أنّه و فى يوم من الأيام قرّر عمر بن الخطاب قتل سيدنا محمد فسن سيفة و ذهب لقتل سيدنا محمد ، و فى الطريق وجد رجلاً من صحابة رسول الله و كان خافياً لإسلامة فقال له الصحابى إلى أين يا عمر ؟ قال سيدنا عمر ذاهب لأقتل محمداً ، فقال له الصحابى وهل تتركك بنى عبد المطلب ؟ قال سيدنا عمر للصحابى الجليل أراك اتبعت محمداً ؟! قال الصحابى لا و لكن أعلم يا عمر (( قبل أن تذهب إلى محمد لتقتله فأبدأ بآل بيتك أولاً )) فقال عمر من ؟ قال له الصحابى : أختك فاطمة و زوجها إتبعتوا محمداً ، فقال عمر أو قد فعلت ؟ فقال الصحابى : نعم ، فأنطلق سيدنا عمر مسرعاً غاضبا إلى دار سعيد بن زيد زوج أخته فاطمة ، فطرق الباب و كان سيدنا خباب بن الأرت يعلم السيدة فاطمة و سيدنا سعيد بن زيد القرأن ، فعندما طرق عمر الباب فتح سيدنا سعيد بن زيد الباب فأمسكة عمر و قال له : أراك صبأت ؟ فقال سيدنا سعيد يا عمر : أرأيت إن كان الحق فى غير دينك ؟ فضربه سيدنا عمر وأمسك أخته فقال لها : أراكى صبأتى ؟ فقالت يا عمر : أرأيت إن كان الحق فى غير دينك ؟ فضربها ضربة شقت وجهها ، فسقطت من يدها صحيفة ( قرآن ) فقال لها ناولينى هذة الصحيفة فقالت له السيدة فاطمة رضى الله عنها : أنت مشرك نجس إذهب فتوضأ ثم إقرأها ، فتوضأ عمر ثم قرأ الصحيفة وكان فيها { طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2)إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6)} سورة طـه .

فأهتزّ عمر و قال ما هذا بكلام بشر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله و قال دلونى على محمد ، فقام له خباب بن الأرت و قال أنا ادلك عليه فذهب به خباب إلى دار الأرقم بن أبى الأرقم فطرق الباب عمر بن الخطاب فقال الصحابة : من ؟ قال : عمر ، فخاف الصحابة واختبؤا فقام حمزة بن عبد المطلب و قال يا رسول الله دعه لى ، فقال الرسول أتركه يا حمزة ، فدخل سيدنا عمر فأمسك به رسول الله و قال له : أما آن الأوان يا بن الخطاب ؟ فقال عمر إنى أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله ، فكبر الصحابة تكبيراً عظيماً سمعتة مكة كلها .

وبعد إسلامه نشر الإسلام علنا وهاجر جميع المسلمين خفية إلا عمر هاجر علنا أمام قريش وقال : ( من يريد أن ييتم ولده فليأتي خلف هذا الوادي ) ، كانت قريش تخاف عمر وتخشى منه .

وبعد هجرته للمدينة آخى النبي بينه وبين أبي بكر ، وقد شهد عمر كل الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم عاد مع باقي المسلمين بعد ثمانية سنوات من الهجرة فدخلوا مكة فاتحين منتصرين .

تأثر عمر بوفاة رسول الله صلى اللله عليه وسلم فكان يقول :

"وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات".

وقد تمت مبايعته بالخلافة بعد أن إشتد على أبي بكر مرضه وتوفي ، واتسعت حدود الدول الإسلامية في حكمه وكان يتصف بالتنظيم الإداري ، وقام بتوسيع وترميم المسجد الحرام والمسجد النبوي وازداد في عهده معتنقي الإسلام .

كما أنّه يعتبر من عباقرة السياسة عبر التاريخ وكان يتصف بالحنكة والذكاء الشديد ، وكان يتابع أمور الدّولة بنفسه .

لقب عمر بن الخطاب :

هو لقب أطلقه عليه رسول الله يوم بدر لأن الله فرق على لسانه بين الخير والشر والحق والباطل .

الفاروق في اللغة هو من يفرق بين الحق والباطل وهو الشديد القوي .

ولقب به لدخوله الإسلام وإستجابة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما أن القرآن كان ينزل مؤيدا لرأيه .

وعن أيوب بن موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه وهو الفاروق فرق الله به بين الحق والباطل) أخرجه ابن سعد.

وعن عمرو ذكر أن قال: قلت لعائشة رضى الله عنها من سَمَّى عمر الفاروق؟ قالت : النبي صلى الله عليه وسلم.أخرجه ابن سعد.

من أروع مواقفه المؤثرة قال عمر ( خرجت أتعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فلحقت به فإذا هو في الصلاة فقمت خلفه فاستفتح بسورة الحاقة فبدأت أتعجب من تأليف القرءان، فقلت هذا والله شاعر كما قالت قريش فقرأ قول الله تعالى إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون، فقال عمر بن الخطاب إذا هو كاهن فقرأ النبي وما هو بقول كاهن قليلا ما تذكّرون فقال عمر بن الخطاب وقع الإسلام في قلبي .

وفاته :توفي عمر بعد أن تولى الخلافة لمدة عشرة سنوات وقتل اثناء صلاته على يد أبو لؤلؤة المجوسي .

لله درك يا عمر وسلاما عليك أيها الفاروق ، فقد تعجز الكلمات عن وصفك وتقييم رجولتك ، فأنت ممن نفتقده اليوم كثيراً ، شخصية حقيقية ورجولة فذة ومواقف رائعة لا تعبّر عنها الكلمات .