كيف عاش الإنسان البدائي

كيف عاش الإنسان البدائي

الإنسان البدائيّ

الإنسان البدائيّ هو الإنسان الذي عاش في فترة ما قبل اختراع الكتابة، حيث تمكّن من اكتشاف الصلصال والنّار، وكان يحيا على جمع الثمار وتناولها، وكان ملبسه من أوراق الأشجار، وسكن في الكهوف التي كانت تدخلها الشّمس.

وقد ساعدت الحفريّات التي تم العثور عليها، من معرفة بعض تفاصيل نمط الحياة اليوميّة للإنسان البدائيّ في تلك العصور، إن كان من ناحية طريقة العيش، أو المسكن، أو حتّى الأدوات التي كان يستخدمها في تفاصيل حياته اليوميّة.

بعض مظاهر حياته

يرى بعض المؤرّخين أنّ الإنسان البدائيّ هو الإنسان الذي عاش في الفترة التي تمتدّ من أوّل ظهورٍ له على سطح الكرةِ الأرضيّة إلى حين اكتشافه للزّراعة، فقد كانت حياة الإنسان البدائيّ تعتمد على الترحال للبحث عن قوت يومه، وقد كان يعتمد على صيد الأسماك، وقطف الثمار التي تنبت على الأشجار، التي كان يجدها أثناء ترحاله، وأيضاً كان يعتمد على اصطياد الحيوانات التي كان يستفيد من جلودها في صناعة ملابسه، إضافة لتغذيته عليها.

لم يكن يعرف الإنسان البدائيّ اللغة كما نعرفها حاليّاً، كما أن الإنسان البدائيّ كان أثناء تنقّله وترحاله المستمرَين يبحث عن الكهوف الآمنة، ويتّخذها مسكناً له، بالإضافة لهذا كان يصنع أكواخاً من الأشجار، ويغطّيها بأوراق الأشجار، وجلود الحيوانات التي كان يصطادها، حيث تمنحه الدفء، قبل اكتشافه للنار.

الأدوات التي كان يستخدمها

استخدم الإنسان البدائيّ في تفاصيل حياته حجر الصوّان والذي يتميّز بقساوته، حيث كان يستخدم هذا الحجر في صناعة العديد من الأدوات ذات الحوافّ الحادّة كالرماح، وكان هذا الإنسان ينحت الحجر من الجهتَين لصناعة الأدوات التي يحتاجها كالمثقب والفأس والمحكّ، وكان أيضاً يستخدم أسنان الحيوانات، وعظامها في صناعة رؤوس الرماح، والحلي، والإبر، ومن الموادّ التي كان يستخدمها أيضاً الخشب في صناعة الرّماح، والأقواس، والبيوت الخشبيّة البدائيّة.

كان الإنسان البدائيّ يدوّن بعض تفاصيل حياته اليوميّة بالنّقش على جدران الكهوف التي كان يقطنها، ويرى بعض علماء الآثار والمؤرّخون أنّه كان يفعل هذا كنوعٍ من طقوس العبادة، أو للتخلّص من الأرواح الشريرة التي كان يعتقد بوجودها، وأنّها تحيط به، نتيجةً لتساقط الأمطار، أو حدوث بركانٍ أو زلزال، أو صدور أصواتٍ من بعض الحيوانات، وفي جميع الظواهر التي لم يستطع إيجاد تفسيرٍ لها في ذلك الوقت، أو ربّما لمحاولاته الأولى لإيجاد صيغة تخاطبٍ، فجاءت على شكل رموزٍ ورسوماتٍ، تم العثور عليها في زماننا هذا، ومعظم هذه الإشارات والرموز تمّ تفسيرها ومعرفة المقصد منها، حيث كانت في أغلبها عبارة عن مناجاة واستغاثات.