بماذا يلقب عمر بن الخطاب

بماذا يلقب عمر بن الخطاب

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب من قريش وهو من سادة قريش وقد ولد هذا الصحابي الجليل في السنة الثالثة عشر بعد عام الفيل . وكان شديداً ذو بأس شديد قوياً غليظاً في الجاهلية والإسلام ففي الجاهلية كان شديداً على المسلمين بعد البعثة وفي الإسلام كان شديداً على الكفار بعد إسلامه .

وقصة إسلام سيدنا عمر بن الخطاب أنه ذات يوم ذهب لقتل النبي صلى الله عليه وسلم فاستل سيفه وذهب كي يقتل النبي ورآه رجل كان قد أخفى إسلامه وقال له الرجل إلى أين يا عمر قال له عمر إلى محمدٍ كي أقتله فقال له الرجل مالك و بني عبد المطلب وإذا أردت ذلك فإبدأ في آل بيتك فإن أختك فاطمة وزوجها قد اتبعوا الدين الجديد الذي أتى به محمد فانطلق مسرعاً إلى بيت اخته وزوجها سعيد بن زيد وعند وصوله إلى بيت زوج أخته طرق الباب ففتح له سعيد بن زيد زوج أخته وكانت في ذلك الوقت أخته تقرأ القران فقال له سعيد بن زيد: مالك وأختك، فقال له أنتم اتبعتم دين محمد فرد عليه سعيد (يا عمر : أرأيت إن كان الحق فى غير دينك ) فضربه عمر بن الخطاب وألقاه أرضاً وجاء إلى أخته وسألها نفس السؤال فردت عليه قائلة: (يا عمر : أرأيت إن كان الحق في غير دينك )، فضربها على وجهها وشج وجهها وكان بيدها صحيفة من القرآن فوقعت أرضاً فأراد أن يأخذها فقالت له أخته أنت مشرك وعليك نجاسة لا تمس القرآن فاذهب وتوضأ، فذهب وتوضأ وأخذ الصحيفة وكان فيها الآيات التالية ( طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2)إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6)) وعندها اهتز وجدان سيدنا عمر بن الخطاب ونطق بالشهادتين وقال أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمد نبي الله وذهب بعدها إلى النبي وأسلم أمامه وهنا استجاب الله لدعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال ( اللهم أعز الإسلام باحد العمرين ) والمقصود هنا عمر بن الخطاب أو عمربن هشام ( أبو جهل ) وأعز الله الإسلام بإسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

صبر سيدنا عمر بن الخطاب مع النبي على إيذاء قريش لهم وعند الهجرة إلى المدينة جميع المسلمين هاجروا سراً إلا عمر بن الخطاب هاجر رافعاً سيفه ورمحه وسهامه وطاف بالكعبة وعند نهاية الطواف صاح قائلاً إني مهاجر إلى يثرب ومن أراد أن تثكلهأمه فليتبعني خلف هذا الجبل وخاف أهل قريش منه ولم يتبعه أحد وهاجر ومعه أخوه زيد بن الخطاب .

وقد شهد سيدنا عمر بن الخطاب معظم غزوات المسلمين بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يصدق الخبر وقال رافعاً سيفه والله لأقطعن أيدي وأرجل من يزعم أن رسول الله قد مات إلا أنّ أبو بكر أخذه وقال له بعضاً من القرآن الكريم، وقرأ عليه ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ . عندها عاد سيدنا عمر رضي الله عنه إلى رشده وقد سماه الرسول صلى الله عليه وسلم بالفاروق لأنه يفرق بين الحق والباطل وقصة التسمية كما وردت على لسان ابن الجوزي عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنه (أخرجنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفّين، له كديدٌ ككديد الرَّحَى، حتى دخلنا المسجد، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاروق" وعن أيوب بن موسى قال(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق، فرّق الله به بين الحق والباطل)

ويكنّى رضي الله عنه بأبي حفص وقد كان الخليفة الثاني بعد أبو بكر للمسليمن رضي الله عنه وقد مات قتلاً على يد أبو لؤلؤة المجوسي اثناء صلاة الفجر .