موضوع تعبير عن تنظيم الوقت

موضوع تعبير عن تنظيم الوقت

تنظيم الوقت

إنّ نجاح الإنسان في الوصول إلى أهدافه في الحياة، وتحقيق الرّسالة الّتي خلقنا الله لنؤدّيها في هذه الأرض؛ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرته على تنظيم وقته ليحقق التوازن في مختلف نواحي حياته: كالنّاحية الشخصية، والاجتماعيّة، والمهنيّة، وغيرها من المجالات، الّتي تتطلب منّا التخطيط السليم للعيش بسعادة وهناء.

إذا ما بحثت حولك عن نماذج بشرية ناجحة فإنّك ستجد أن عامل تنظيم الوقت وفنّ إدارته هو المصباح الّذي أنار لهم الطريق للوصول إلى أهدافهم، إذ تلاحظ أنّ الطالب الذي ينظم وقته وجهده يحصل على علامات متقدّمة ويجد وقتاً إضافيّاً يمارس فيه هواياته المتعددة، ووقتاً للمتعة والراحة والعناية بالنفس، على عكس الطالب الفوضوي وغير المنظّم، الّذي ينعكس سوء تنظيمه للوقت على تحصيله الأكاديمي وأنشطة حياته اليومية.

كما أن صناعة الساعات تطورت تطوراً كبيراً وهذه دلالة على عناية الإنسان بالوقت، إلى أن أصبحت ساعة رقمية رخيصة الثمن يسهل حملها وانتشارها بين الأفراد وفي الأسواق العامة والخاصة، وقد ضربت أمثلة أخرى في الحياة اليومية العملية كوصول الإنسان إلى عمله في الوقت المحدد، فالطبيب على سبيل المثال قد ينقذ روح إنسان عندما يصل إلى مشفاه أو عيادته في الوقت المحدد، والمعلّم يساعد على انتظام العمليّة التعليميّة وإيصال المعلومة إلى عقول الطلاب في وقتها المحدد بشكلها الصحيح.

أما عامل الإطفاء فسرعة تنظيمه للوقت ووصوله إلى مكان الحريق في وقته المحدد ينقذ الأرواح والممتلكات في آن واحد؛ وإلا فقد هلك الإنسان وهلكت معه منافعه للآخرين وفقدت نتاجاته الّتي تعود على البشريّة بالخير الكثير، عدا عن تسبب الحرائق في تدمير الاقتصاد، فانهيار المباني وحريق الممتلكات يدمّر الهيكل الاقتصادي للبلد؛ فالأمور مترابطة مع بعضها البعض، وتدور في حلقة واحدة، في نظام عضوي واحد، يؤثّر على كافة مناحي الحياة.

اخترع العلماء الآلات الّتي تريح الإنسان وتقلّل من الوقت اللازم لعمل العديد من الأشياء مثل الغسالة والثلاجة ومجموعة من الأدوات التي تستخدم في الطهي والتنظيف، وهذا بدوره قد قلّل من الوقت الّتي كانت تقضيه المرأة في عمل الأمور المنزليّة، ممّا سمح لها بالخروج من المنزل والعمل، والمساعدة في تأمين احتياجات لمنزلها.

من هنا أذكّركم بحسن تنظيم الوقت، وإدارته والنّظر إلى أهميّته في الحياة؛ فما اختُرعت الآلات الّتي تقلّل من الوقت المهدور في إنجاز مختلف الأعمال؛ إلّا لإدراك العلماء والمخترعين أهميّة استغلال الوقت بكفاءة عالية؛ لنصل إلى نتيجة مفادها ضرورة استثمار الوقت بكل ما هو مفيد ونافع في الحياة.