معلومات عن سورة لقمان

معلومات عن سورة لقمان

سورة لُقمان

نزلت سورة لُقمان في مكّة المكرّمة، أي أنّها من السُّور المكيّة، تقع في الجزء الحادي والعشرين، وهي السورة الحادية والثلاثون من القرآن الكريم، بعد سورة الرّوم وقبل سورة السّجدة، وعدد آياتها أربعٌ وثلاثون آية، وتحدثت بشكل عام عن أصول العقيدة الإسلامية الأساسية، وهي: وحدانية الله عز وجل وقدرته، وأخبار الأنبياء والرسل، كما تحدثت عن البعث والحساب والجزاء.

سُمِّيت سورة لُقمان بهذا الاسم؛ لأنها تحدّثت عن لُقمان الحكيم ووصاياه لابنه، والتي اشتملت على فضيلة الحكمة، وصفات الله تعالى ومكارم الأخلاق، وتجدر الإشارة إلى أنّ القرآن الكريم لم يذكر نسب لُقمان أو الحقبة الزمنية التي عاش فيها، ولكن كتب التاريخ تزعم أنّ لُقمان قد عاش في زمن سيدنا داود وسيدنا يونس، وتربطه علاقة قرابة بسيدنا أيوب، كما ذكرت الكتب أنّه عاش في منطقة جنوب مصر.

وصايا لُقمان لابنه في السّورة
  • عدم الشِّرك بالله: حيث يُعتبر الشِّرك بالله أكبرَ الكبائر، وهو الذنب العظيم الذي لا يُغفر، فقد قال تعالى في كتابه الحكيم: (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا)[النساء: 48].
  • أداء حقوق الوالدين والإحسان إليهما: حيث ذكر أن من بين الأسباب التي تُحتّم احترام الأم والإحسان إليها أنها حملته وهناً على وهن، والوهن هو الضعف، أي ما يرافق الأمَّ من تعب في الحمل والولادة والآلام التي تشعر بها خلال تلك الفترة.
  • لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق: إذ بيّن أن الوالدين إذا أرادا من ولدهما أن يشرك بالله، فلا تجب طاعتهما، ولكن في الوقت نفسه لا يسقط برُّهما، أي يجب ألّا ينسى الإنسان حق والديه عليه، ويجب أن يصاحبهما في الدنيا معروفاً وإحساناً.
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وهو واجب على كل مسلم ومسلمة، فإن لم ينهَ المسلم عن المنكر فإنه معرض لغضب الله تعالى وعذابه.
  • إقامة الصلاة التي شرعها الله على أكمل وجه: ويشمل ذلك الطهارة بالوضوء، والخشوع في الصلاة، والراحة التي تغمر الإنسان عند السجود.
  • عدم التكبر على الناس: يجب التواضع للناس، وتجنّب إمالة الوجه عند التحدث معهم، فقد ذمّ الله تعالى صفة الكِبر.
  • عدم المشي بافتخار: كالافتخار بالنسب، أو المال، أو الجمال، أو السلطان، وهو خُلق بغيض عند الله؛ لأن صاحبه يحتقر الناس، ولا يُبالي لأمرهم.
  • عدم رفع الصوت أثناء الكلام: وقد شبه الله تعالى مَن يرفع صوته بصوت الحمار.
  • وجوب المشي باعتدال: أي لا تكون المِشية سريعة أو بطيئة.