متى تم حفر قناة السويس

متى تم حفر قناة السويس

قناة السويس

قناة السويس، عبارة عن ممر مائي اصطناعي، طوله 193كم، يربط البحر الأبيض المتوسط مع البحر الأحمر، وتنقسم القناة عرضياً إلى ممرّين، للسماح بحركة السفن باتجاهين، وقارة آسيا، وقد تمّ حفر القناة وفقاً لدراسات دقيقة، بحيث يبقى مستوى الماء فيها ثابتاً، ولا يرتفع عن مستواه في البحر الأبيض والبحر الأحمر، كما تعتبر القناة أسرع ممرّ بحري بين قارة أوروبا.

حفر قناة السويس

في عام 1798م، وخلال الحملة الفرنسية فكّر نابليون بحفر القناة لربط البحر الأحمر مع البحر الأبيض التوسط، إلا أنّ فكرته باءت بالفشل، بسبب التخوّف من ارتفاع منسوب الماء في البحر الأحمر على الماء في البحر الأبيض، وفي عام 1854م، تبنّى المهندس الفرنسي دي لسبس الفكرة، وتمكّن من إقناع الخديوي سعيد بإمكانية حفر القناة، وأن لا ضرر من ارتفاع منسوب الماء على البحر الأبيض المتوسط، كما استطاع أن يصدر اتفاقيةً بين الحكومة المصرية والفرنسية، ومن أهم ما جاء فيها؛ منح الشركة الفرنسية امتياز حفر القناة لمدة 99 سنة، تبدأ من تاريخ افتتاح القناة، كما نصت الاتفاقية أن تكون 4/5 العمالة من المصريين، وبالفعل ساهم مليون عامل مصري بشق وحفر القناة، تحت ظروف بيئية وصحية سيئةً للغاية، ممّا أدى إلى وفاة أكثر من 120 ألف عامل بسبب الجوع والعطش وانتشار الأمراض والأوبئة، وأن تحصل الحكومة المصرية على 15% من صافي الأرباح، وبعد الموافقة من الباب العالي، باشر المصريون العمل على شق القناة في عام 1859، واستمر العمل فيها لمدة عشر سنوات.

في عام 1869م تمّ افتتاح مشروع قناة السويس، الذي أحدث نقلةً كبيرةً في ازدهار الاقتصاد المصري، وازدهار المنطقة بأكملها، بسبب إنشاء المشاريع السياحية والاقتصادية على طول القناة، كما انتشر العمران والاستراحات بجميع أنواعها، وتشغيل الأيدي العاملة من المصريين، كما تحسن المستوى المعيشي للناس، مما دفع الشركة الفرنسية لمحاولة تمديد حق الامتياز لمدة 50 عاماً إضافية، لكنها فشلت، وفي عام 1976م أغلقت قناة السويس بسب الحرب لمدة 8 سنوات، ومن ثم أعيد افتتاحها عام 1975م في زمن الرئيس السادات، ومن ذلك الحين والقناة تشهد العديد من المحاولات لتوسعتها، وتحويلها إلى أكبر منطقة خدمات لوجستية حول العالم، وفي عام 2015م تمّ افتتاح قناة موازية للممرّ الحالي (قناة السويس الجديدة)، حيث يبلغ طولها حوالي 72كم، بهدف استيعاب السفن العملاقة، وزيادة الدخل، وتلافي المشكّلات التي كانت تواجه قناة السويس، وخاصّةً توقّف القافلات القادمة من الشمال، لأكثر من 11 ساعة في منطقة البحيرات المرّة.