متى تأسست محكمة العدل الدولية

متى تأسست محكمة العدل الدولية

تعتبر محكمة العدل العليا ذراع الأمم المتّحدة القضائيّة، أما مقرّ هذه المحكمة فهو في هولندا وتحديداً في لاهاي. تعتبر هذه المحكمة جهاز الأمم المتحدة الوحيد من بين أجهزتها الستة الّذي لا يقع مقرّه في نيويورك؛ حيث إنّ أجهزة الأمم المتّحدة جميعها تقع في نيويورك ما عدا محكمة العدل الدولية.

تأسّست هذه المحكمة في عام 1945 من الميلاد؛ أي في منتصف القرن العشرين. وفي العام 1946 من الميلاد، بدأت هذه المحكمة أعمالها وبشكل رسمي. ننوّه إلى أنّه يجب الانتباه إلى ضرورة أن يكون هناك تمييز كبير بين كلٍّ من محكمة العدل الدولية وبين المحكمة الجنائية الدولية؛ حيث تأسّست المحكمة الجنائية الدولية في عام 2002 من الميلاد.

تتميّز محكمة العدل الدولية بنشاطها القضائي الكبير جداً والواسع، والّذي يضمّ كافة دول العالم أجمع؛ حيث تنظر هذه المحكمة وبشكل رئيسي في القضايا التي تقيمها الدول كافة، بالإضافة إلى أهميّتها الكبيرة كجهة استشارية؛ حيث تقدّم هذه المحكمة الاستشارات القانونيّة لكافة الهيئات الدولية التي تطلب هذه المشورة القانونية منها. أما بالنسبة إلى الأحكام التي تصدر عن هذه المحكمة فهي محدودة، ولكن ومع بداية عقد الثمانينيات من القرن العشرين المنصرم، ازدادت معدّلات الأحكام التي تصدر عن هذه المحكمة، ولكن الولايات المتحدة الأمريكيّة كانت قد سحبت اعترافها بإلزاميّة الأحكام التي تصدر عن هذه المحكمة، ممّا يعني أنّ الولايات المتحدة الأمريكية سوف توافق على ما يوافق توجّهاتها من أحكام وقرارات صادرة عنها، كما أنّها سوف ترفض، ولن تعمل بأيّة قرارات أو أحكام تصدر عنها.

تتكوّن محكمة العدل العليا من خمسة عشر قاضياً، وهم قضاة منتخبون من " الجمعية العامة للأمم المتحدة "، بالإضافة إلى انتخابهم أيضاً من قبل "مجلس الأمن ". ومدّة تولّيهم لمناصبهم تدوم لما يقترب من تسعة أعوام، ومن الممكن أن يتمّ إعادة انتخاب هؤلاء القضاة مرّةً أخرى. كما أنّه لا يسمح أن يكون هناك قاضيان في هذه المحكمة لهما الجنسيّة ذاتها، بالإضافة إلى أنّه في حالة وفاة أحد القضاة فإنّه يتم إعادة انتخاب قاضٍ له الجنسيّة ذاتها الّتي كان القاضي المتوفّي يحملها؛ بحيث يحلّ محلّه إلى أن تنتهي المدة. وتعاد الانتخابات مرّةً أخرى. ومن أهمّ وأبرز الصفات التي يتمتّع القاضي بها هي أنّه يجب أن تكون أخلاقه رفيعة، وأن تكون له مؤهّلات عالية في موطنه الأصلي، وأن يكون كفؤاً لتسلّم هذا المنصب، ومؤهّلاً لتحمّل مسؤوليّاته وتبعاته.