ما هي صفات الرسول صلى الله عليه وسلم

ما هي صفات الرسول صلى الله عليه وسلم

الرسول صلى الله عليهِ وسلّم

قالَ الله تعالى : (وإنك لعلى خلق عظيم) { القلم: 4 }، لقد عُرِفَ الرسول صلى الله عليهِ وسلّم بخُلقهِ الحسن وصدقهِ مع جميع النّاس حتّى قبلَ نزول الوحي عليه، وقد أطلقَ عليهِ أهلُ مكّةَ لقب الصادق الأمين بسبب وثوقهم بكلامهِ ثقةً كاملة وإيداعهم أماناتهم عنده بكُل راحة، ولقد كانَ عليهِ السلام أحسنُ الناسِ خُلقاً واجتمعت فيهِ أفضلُ الصفات وأحسنها.

صفات الرسول صلى الله عليه وسلم

لقد جمعَ اللهُ في الرسول صلى الله عليهِ وسلم كمال الأخلاق ومحاسن الشيم، وآتاه من العلم والفضل ما لم يؤتِ أحداً من العالمين، وهوَ أمّيٌ لا يقرأ ولا يكتُب. سُئلت السيدة عائشة رضيَ اللهُ عن أخلاقه فقالت: (كان خلقه القرآن).

كانَ يتحلّى بالأدب في التعاملُ مع غيرهِ من الناس، وكانَ أيضاً متواضعاً، حتّى عندما كان يخرُج مع صحابته لم يكُن يُحب التميُّز عنهم بشيء، فكانَ يُساعدهم في الرّحلات التّي يخرجونَ فيها مع بعضهم البعض ويرفُض أن يقوم الآخرين بخدمته، ومن صفاتهِ أنّهُ كانَ يبدأُ بالسلام، حيث قال صلى الله عليه وسلم :(أفشوا السلام بينكم)، ففي الإسلام يُعتبرُ السلام سُنّةً مؤكدة، أمّا الرّد عليه فتُعتبر فريضة، وعندما يبدأ الشخص به قبلَ كلامه فذلِكَ يبعثُ بالطمأنينة والراحة لقلوب الآخرين والمتواجدين بنفس المكان.

كانَ الرسول صلى الله عليهِ وسلم يُطيل الصلاة ويُقصر الخطبة، ويُكثرُ من الذكر، كما كان دائم الفكر، وأكثر الناس تبسماً وبشاشة، وكانَ يُحب الطيب ويكرهُ الروائح الكريهة، وكانَ قليل اللغو ولم يكن يتكلم من غير حاجة، وكانَ يُعيد الكلمة ثلاثاً حتّى يفهم الشخص، ويأكُلُ بأصابعه الثلاث ويلعقهنّ، ويتنفسُ في الشرب ثلاثاً خارج الإناء، وكانَ يأمرُ بالرفق وينهى عن العنف ويحث على العفو والصفح والحلم والأناة.

لم يضرب خادماً ولا امرأة ولا شيئاً قط، وكانَ أيضاً يتفقد أصحابه عندَ غيابهم، ويُكرمُ كريم كُل قوم، وكانَ عليهِ السلام لا يجزي بالسيئة السيئة، ولم يكُن يجفو أحداً، ويقبلُ عُذر المُعتذر، وكانَ يجلسُ على الأرض ويأكُلُ أيضاً عليها.

هذهِ الصفات هيَ بعض الصفات التي كانَ يتحلّى بهِا عليهِ الصلاة والسلام، وعلى النّاس أجمعين التعلُّم منهُ والاقتداء به بقدر الإمكان، فمَن أفضل من الرسول الكريم للسير على خُطاه والأخذ بصفاته وأخلاقه العالية؟، وقد قالَ اللهُ تعالى في كتابهِ الكريم: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) { الأحزاب: 21 }.