ما هي الغازات الدفيئة

ما هي الغازات الدفيئة

الغازات الدفيئة أو غازات البيت الزجاجي هي مجموعة من الغازات التي توجد في الغلاف الجوي، وقد تم وضعها تحت هذا الإسم لقيامها بامتصاص الاشعة تحت الحمراء التي تقوم الأرض بإشعاعها أو عكسها مما يقلل من كمية الطاقة الحراريّة المفقودة من الأرض وبالتالي زيادة درجة حرارة الغلاف الجوي والأرض بشكل عام.

وتسمى هذه الغازات أيضاً بغازات الاحتباس الحراري إذ أنّها تسهم بشكل عام وفي الآونة الأخيرة على وجه الخصوص في زيادة هذه الظاهرة، وتعرّف ظاهرة الاحتباس الحراري بأنها الزيادة التي قد طرأت في معدل درجات الحرارة فوق معدلها الطبيعي.

ويرجع السبب وراء ظاهرة الاحتباس الحراري إلى ازدياد نسبة غازات الدفيئة في الغلاف الجوي بسبب الملوثات الطبيعية كالبراكين والنشاطات الحيوية للكائنات الحية أو الملوثات الصناعية الناتجة عن سلوك الإنسان غير المسؤول كالحرائق التي يتسبب بها في الغازات واستخدام الوقود الأحفوري في الصناعة والنشاطات اليومية بشكل يفوق قدرة استيعاب الأرض وقدرتها على معالجة النبعاثات التي تنتج عن هذه الغازات.

وقد أدت ظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة عن ازدياد نسب الغازات الدفيئة في لاغلاف الجوي إلى عدد من الظواهر كارتفاع مستوى مياه البحر بسبب ذوبان الجليد وخاصة في القطبين، ويشكل هذه تهديداً واضحاً إذ إنّ الزيادة المستمرة في ارتفاع منسوب مياه البحار قد تؤدي في النهاية إلى تغطية السواحل والجزر المنخفضة بمياه البحار مما يشكل تهديداً على سكان تلك المناطق، كما أنّه من المتوقع حدوث الفيضانات نتيجة لذلك.

ومن المخاطر الأخرى التي قد تسببها هذه الظاهرة والتي تشكل خطراً واضحاً على حياة الإنسان هو ازدياد مساحة الصحراء أو نشوء عدد من الصحارى في أمكن مختلفة من لاعالم وهو مايعرف بظاهرة التصحر، ممّا سيتسبب بنقصان البقعة الخضراء، كما أنّه من المتوقع أن تتسبب بانقؤاض العديد من أنواع الكائنات الحية ممّا سيؤدي إلى نقصان كمية الغذاء وازدياد المجاعات في العالم.

كما أنّه من الممكن أن تتسبب هذه الظاهرة بازدياد الأمراض والأوبئة على مستوى العالم وازدياد أعداد الأعاصير والعواصف وشدّتها.

أمّا عن أسماء الغازات الدفيئة ومصادرها فهي كما يلي:

1.غاز ثاني أكسيد الكربون: وهو الغاز النتاج عن عملية التنفس وينتج أيضاً من عمليات الاحتراق وهو يعتبر من أهم المسببات في ظاهرة الاحتباس الحراري.

2. غاز الميثان : وله القدرة على رفع درجة حرارة الجو بأكثر من ثاني أكسيد الكربون بما يقارب 25 مرة، وينتج هذا الغاز عن تحلل المواد العضوية بشكل أساسي.

3. غاز الأوزون : ويعدّ هذا الغاز من أهم الدروع التي تعمل على حماية الأرض من الأشعة الكونية الضارة كالأشعة فوق البنفسجية ويوجد في الأساس في طبقة الستراتوسفير، أمّا في الآونة الأخيرة فقد ازدادت نسبته بالقرب من السطح الأرض، ومع أنّ الحياة على سطح كوكب الأرض غير ممكنة من دون وجوده في طبقات الجو العليا فإنّه يشكل خطرا على حياة الإنسان عند تكوّنه بالقرب من سطح الأرض إذ إنّ استنشاق كمية يسيرة من هذا الغاز قد يؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية كما أنّه يشكل أحد غازات الدفيئة عند وجوده على مقربة من سطح الأرض.

4. الكلوروفلوركربون: وهي الغازات التي كانت تستخدم في عمليات التبريد إلّا أن أضراره التي لا تقتصر على الاحتباس الحراري فقط بل وعلى ازديد ثقب الأوزون أدى إلى استبدالها بمواد أخرى أقل ضرراً.

وللتخفيف من نسب هذه الغازات فقد تكون توجه عام لاستخدام مصادر الطاقة البديلة بدلا من الوقود الأحفوري كالأشعة الشمسية والرياح والماء، كمّا أنّه لا بد من التنويه إلى ضرورة معالجة نواتج الإحتراق قبل صعودها إلى الجو من أجل التقليل من غازات الدفيئة ومن مخاطر الإحتباس الحراري.