ما حكم حبوب منع الحمل

ما حكم حبوب منع الحمل

جعل الله سبحانه و تعالى التزاوج من سنن الحياة بقصد التناسل، و التوالد لتدوم البشرية ،و توحيد الله عز وجل ، أو القيام بالعبادات التي أمرنا بها و لينتشر الإسلام بكافة بقاع الأرض إن أمر الله بالتناسل يعود لحكمته جل جلاله بالخلق و هو مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية ، فلا يجوز أن ننهي أو نمتنع عن شيئ من أوامر الله تعالى لنا، و لم يقتصر التزاوج و التناسل على بني البشر فقط بل أيضاُ الحيوانات و الطيور و الزواحف و الحشرات الصغيرة كلها تتكاثر بغض النظر عن الطريقة التي تتكاثر بها الحيوانات و المخلوقات الأخرى ، كله تتكاثر لحكمته عز وجل أيضاً .

خلق الله تعالى للإنسان العقل ليفكر به بما ينفعه بحياته و أخرته لا بما يضره بالدنيا و الأخرة و السعي وراء رضا الله عز وجل و نيل الجنة ، هنا يستطيع الإنسان أن يفكر و يجتهد هل الذي يفعله حلال أم حرام .

أما بالنسبة لحبوب منع الحمل فهناك عدة أقوال من قبل العلماء :

  • إذا كان السبب من أخذ حبوب منع الحمل هو تحديد النسل و الإكتفاء بما رزقهم الله من الأطفال أو الإمتناع عن الإنجاب فهو بهذه الحالة ( حرام شرعاً ) حتى لو كان برضا الزوج و الزوجة ، لأن تحديد النسل من عند الله ، و الله هو العاطي و بيده الأمر كله .
  • إذا كان السبب من أخذ حبوب منع الحمل هو تنظيم الأسرة دون تحديد مدة زمنية محددة و تكون هذه الحالة برضا و قناعة كل من الزوج و الزوجة ، لأن لكل منهما مقصد و غاية للإنجاب فلا يجوز حرمان أحدهم منها ، يكون الحكم حلالاً بشرط الرضا من الطرفين .
  • إذا كان السبب في أخذ حبوب منع الحمل لمدة غير محددة من قبل الزوجين و برضاهم المطلق بسبب الظروف الصحية للمرأة و ما مدى قدرتها على الإنجاب فهو بهذه الحالة جائز شرعاّ .
  • إذا أخذت السيدة حبوب منع الحمل دون رضا زوجها أو علمه بقصد عدم الإنجاب منه ، بهذه الحالة حراماً شرعاً لانها أنكرت عليه حق من حقوقه دون علمه .
  • الأصل في أخذ حبوب منع الحمل أو أي وسيلة لمنع الحمل يجب أن تكون بنية التنظيم دون محدد زمني حيث أن هذا الأمر لا يعلمه إللاُ الله سبحانه و تعالى هو التنظيم و المباعدة بين الأحمال لإعطاء فرصة للأم بالراحة و إعطاء جسدها حقه من الراحة لان صحتها و جسدها عليها حق فلا يجوز إهمال صحتها من أجل الإنجاب ، ايضاً لإعطاء فرصة للطفل بأخذ حقه من الرعاية و الإهتمام من قبل والديه .
  • أما إذا كانت المرأة لا تستطيع الإنجاب و الزوج لديه رغبة ملحة بالإنجاب هنا أخذ الأمر منحى آخر و هو الزواج مرة آخرى بشرط آن يكون هناك رغبة ملحة لذلك.