كيف مات حمزة بن عبدالمطلب

كيف مات حمزة بن عبدالمطلب

في الفترة التي كان المسلمون يتعرّضون فيها لشتّى صنوف العذاب والأذى على يد كفار قريش، كانت أمنيات النبي عليه الصلاة والسلام أن يدخل في دين الإسلام رجال تعز بهم الدعوة وتقوى شوكتها، حتى أنّه روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يتمنى إسلام أحد العمرين وهما عمرو بن هشام وعمر بن الخطاب حتى شاء الله إسلام عمر بن الخطاب، ومن بين الرّجال الّذين قويت شوكة الدعوة الإسلامية بدخولهم للإسلام عمّ النبي عليه الصلاة والسلام وأخوه من الرّضاعة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، فما هي سيرة هذا الصحابي الجليل؟ وكيف كانت وفاته؟

حمزة بن عبد المطلّب

كان الصحابي الجليل حمزة بن عبد المطلب كحال قومه في الضلالة والبعد عن منهج الله تعالى ودين الحنيفيّة، وقد اشتهر رضي الله عنه في الجاهلية بالفروسية والإقدام كما اشتهر بالكرم والعطاء، وقد شارك مشاركةً فاعلة في حرب الفجار التي حدثت بين قبيلة بني كنانة وقبيلة قيس عيلان وأبلى فيها بلاءً حسناً، وحينما بعث الله سبحانه وتعالى نبيه محمد عليه الصلاة والسلام برسالة الإسلام بدأ في دعوة عشيرته المقربين.

وقد وجد الكثير من قرابة الرسول الكريم صعوبةً في تغيير عقيدتهم والابتعاد عن دين آبائهم على الرّغم من اقتناعهم بصدق النبي عليه الصلاة والسلام في دعوته، وقد حدث يوماً وفي ظلّ اشتداد الأذى الواقع على المسلمين أن تعرّض أبو جهل للنبي الكريم فسبّه وشتمه، وعندما سمع حمزة بالخبر غضب لذلك غضباً شديداً فتوجّه إلى حيث كان يجلس أبو جهل، وقام بضربه معلناً للجميع إيمانه وتصديقه بدعوة النبي عليه الصلاة والسلام، ثم شرح الله تعالى صدره للإسلام وأحبّه، وذاد عنه بالغالي والنفيس.

وقد مثّل إيمان حمزة ثم إيمان عمر بن الخطاب رضي الله عنهما منعطفاً مهمّاً في تاريخ الدعوة الإسلامية؛ حيث قويت شوكة الدعوة الإسلامية وأصبح المؤمنون يجاهرون بها دون وجل أو خوف، وحينما أمر الله نبيّه بأن يهاجر كان حمزة من بين المهاجرين؛ حيث آخى الله بينه وبين الصحابي الجليل زيد بن حارثة.

وفاة حمزة بن عبد المطلب

وقد شارك حمزة رضي الله عنه في غزوة بدر أولى غزوات المسلمين، وقتل فيها كثيراً من المشركين وعلى رأسهم شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة، وقد آلم ذلك كفّار قريش وعلى رأسهم هند بنت عتبة التي أضمرت الثأر في نفسها من حمزة فكلّفت عبداً حبشياً يُدعى وحشي ليقوم بمهمة قتل حمزة، وفي معركة أحد في السنة الثالثة للهجرة تمكّن وحشي من التربّص بحمزة وهو يقاتل المشركين كالأسد الهصور، فرماه برمح فقتله، فلقي الله شهيداً رضي الله عنه وأرضاه.