كيف تكون ذكيا

كيف تكون ذكيا

 

كيف تكون ذكياً؟

لا يوجد شخص في هذا العالم ليس ذكياً، المهم أن يكتشف مواطن الذكاء عنده وينميها؛ فقد أثبتت الدراسات التربوية أن الذكاء موضوع وراثي، حيث يولد الشخص ولديه مجموعة من الاستعدادات العقلية والشخصية والمهارات وعليه يحكم عليه من كونه ذكي أولا، ولكن هذه الدراسات أكدت أنه يمكن تطوير درجة الذكاء عند الطفل أو الشخص من خلال رعايته وتعليمه في بيئة تتيح له استغلال استعداداته بشكل جيد وتعمل على صقلها وتوجيهها توجيها سليما يكوم مآلها التطور والنمو.

مستوى الذكاء ليس ثابتاً ويمكن مع تقدم العمر وبالتعلم والتدريب تطوير مستوى الذكاء، بل يجب على الأهل والمعلم والمربي دائماً يبحثون جيداً عن نوع الذكاء الذي يمكن أن يبدع فيه الشخص ويعمل على تطويره وتنميته إلى أعلى الدرجات، فلكل شخص اهتمامات معينة ومواطن تميز خاصة، فهناك أشخاص يبدعون في كتابة الشعر والقصص والنثر والروايات والنقد فيكون لديهم ذكاءً لغوياً وهؤلا هم الأدباء والشعراء والإعلاميين والخطباء، ومنهم من لديه قدرة فائقة على حل المسائل والمشكلات الرياضية وهؤلاء يتمتعون بالذكاء الرياضي مثل المهندسين والفيزيائيين، وهناك أشخاص يميزون بين الإيقاعات والألحان والأصوات مثل المطربين والعازفين وهؤلاء لديهم ذكاء موسيقي، وهناك مجموعة كبيرة من الذكاءات التي يجب أن يتفحصوها الأهل في أطفالهم ليطوروها أو يطوروا التي يتميز بها طفلهم، وكل شخص يرغب أن يكون ذكيا متميزأ عليه أن يحدد استعداداته الحقيقية التي يمكن العمل عليها وتطويرها، ومن الذكاءات الأخرى حسب نظرية الذكاءات المتعددة الذكاء الاجتماعي، والذكاء الشخصي، والذكاء الفضائي، والذكاء الحركين والذكاء العاطفي، والذكاء البدني، والذكاء الطبيعي.

إذا ما استطاع الشخص تحديد نوع الذكاء أو الذكاءات التي يمتلك استعداداتها فإنه يستطيع تطوير ذكائه ويصبح متميزا بذكائه من خلال تعلم شيء جديد يومياً في مجال ذكائه، والمحافظة على مرونة عقله بمحاولته حل مشاكل وألغاز كل فترة، ويجعل تعلمه منهجيا وبشكل متراكم، حيث يكون ما يتعلمه اليوم أساساً لما سوف يتعلمه في الغد، والبحث الدائم عن اهتمامات جديدة في حياته ليمارسها حتى يقوم بتنشيط الأجزاء غير النشطة من دماغه، ولتكن دائماً صورتك عن نفسك إيجابية حتى تعمل على تطوير ذكائك ضمن قناعة قوية لا تهتز ولا تؤدي بك إلى اليأس، كما يجب أن يكون نمط حياتك صحيحاً مثل ممارسة الرياضة بانتظام، فممارسة الرياضة والنشاط تنشط كثيرا من المهارات الحركية عند الشخص، وليكن غذائك متوازن ويحتوي على الأغذية المفيدة للصحة العامة ولخلايا الدماغ والخلايا العصبية مثل السبانخ والأسماك والأغذية الغنية بالطاقة، ولا تنسى أن العبادات تعمل على تطهير النفس وراحتها الذي ينعكس ايجابياً على العقل والجسد.

وأخيرا فلتحافظ على عباداتك وصلواتك وقراءة القرآن وحفظه فإنها ستعمل على تنمية قدرات ومهارات لغوية ومنطقية وروحانية وشخصية ومجتمعية قد تصل بك إلى الذكاء المتعدد والعبقرية، كما أن في الصيام صحة للعقل والبدن، ولتجعل لك في الأسبوع يومين للصيام تجدد مصفاء العقل والروح، وثابر دائماً بثقة وبلا يأس وكلك أمل أنك ستصبح ذكياً.