كيف تكون اجتماعي ومحبوب

كيف تكون اجتماعي ومحبوب

يقال دائماً بأنّ الشخص المحبوب قد يمتلك قلوب من هم حوله قبل ان يبدأ بالحديث ، و أن الشخص الإجتماعي يمتلك صفات فطرية منذ ولادته تجعله ينخرط بسهولة و تلقائية بالمجتمع من حوله ،دون أن يخطط مسبقاً ليكون شخصاً اجتماعياً أو انطوائياً ، و بناءاً على ما سبق فإن الكثير من الأشخاص يفضلون التعامل مع من حولهم بطريقة عشوائية ، فطرية ، دون التخطيط المسبق لما سيقومون بفعله تجاه هذه العلاقات ، ولكن إن كنا نحن أشخاصاً محبوبين بالفطرة أو اجتماعيين بالفطرة ، هذا لا يمنع أبداً أن نراجع تصرفاتنا مع الاخرين ، و أن نعيد حساباتنا بشكل دوري في مستوى التعامل مع من هم حولنا ، فقد نكون قد أخطأنا في حق أحدهم و قد قللنا من شأن الاخر ، و قد يكون الاخرين هم من اخطأوا في حقنا ، أو قللوا من شاننا و لكن هذا لا يعني أبداً أن من يصدر منه خطأ يستحق منا ردة فعل مساوية او مشابهة لما قام بفعله و هذا الأساس الذي يجب أن تقوم عليه العلاقات الإجتماعية ، وعلى هذا الأساس أيضاً يجب استغلال المواقف و التخطيط مسبقاً لجعلها فرصااً لترك بصمة ايجابية في قلوب الاخرين بحُسن الخلق و مبادلة الأساءة بالإحسان .

بدايةً ، و لتجعل من نفسك شخصاً اجتماعياً ومحبوباً عليك أن تتبع النصائح الذهبية التي وردت في السنة النبوية ، و التي سوف تجعل منك شخصاً لا تدخل مجلساً إلا و تمتلك قلوب من حولك دون جهد منك او عناء ،و سأذكر بضعاً من هذه النصائح التي من شأنها إقامة و إصلاح العلاقات الإجتماعية :

إفشاء السلام : حيث قال عليه الصلاة و السلام " ألا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم ، أفشوا السلام بينكم " ، و هذا يعني أن عليك أن تنشر التحية على جميع الأشخاص إذا دخلت مكاناً ما و هذا ما يجعل الاخرين يرونك بطابع مميز ، شخص مألوف يبادر بالسلام دائماً ، يزيح الحواجز و ينشر الألفة .

المبادرة بالإبتسامة : حيث أن الإبتسامة تكسب صاحبها الأجر و الثواب ،وغير ذلك فإنها تفتح أبواباً مغلقة للمحبة و التآلف بين الناس ،إذ أنك و حينما تقابل من تعرف ومن لاتعرف بإبتسامة لطيفة فأنت بذلك تزرع الأمان في قلوبهم ، و تكسبهم نوعاً من الإرتياح في التعامل معك ، و قد تكون هذه الإبتسامة الصغيرة هي الخطوة الاولى لإنشاء علاقات صداقة وطيدة و محببة .

الإبتعاد عن الغيبة و النميمة : حذر الرسول عليه السلام من إتباع طريق الغيبة و النميمة ، حيث لا يحق لأي شخص ذكر مساوئ شخص اخر في غيابه و صور بشاعة إستغابة المسلم لأخيه بأبشع الصور ، و كذلك حذر عليه الصلاة و السلام من خطورة نقل الكلام السيء من شخص لآخر مهما كانت الأهداف و الغايات ، فالشخص النمام لا يحصد من هذا الفعل إلا النتائج السيئة و إفساد العلاقات بين الناس و تشويه الصور و الحقائق ، لذلك فإذا كنت تطمح لأن تكون شخصاً محبوباً عليك الإبتعاد عن ذكر مساوئ الأشخاص أثناء غيابهم أو نقل كلام شخص لشخص أخر ، و اسعى دائماً أن لا يخرج من لسانك سوى الكلام الطيب و النصائح الجميلة و الأسلوب الراقي للشخص نفسه إن كنت ترى أنه يحتاج للنصيحة .

حب الخير للآخرين : نبه الرسول عليه الصلاة و السلام على ضرورة زرع المحبة داخل النفس تجاه الأشخاص من حولنا ، و ترويضها دائماً لتكون نفساً مُحبة متمنية للخير و الصلاح للأشخاص من حولها ، فإذا كنت تحب أن تكون ذو شخصية محبوبة و متميزة عليك أن تتبع هذه النصيحة ، حتى يرى من حولك شفافية روحك و طهارة قلبك ، وهذا ما سوف يجعل منك شخصاً مريحاً ونادراً لا يستغنى عنك من حولك أبداً .

الإبتعاد عن الكذب : إن أكثر ما قد يكسر العلاقات الإجتماعية مهما كانت قوتها و تشابكها صفة الكذب ، و على عكس ذلك فإن الشخص الصادق و الغير منافق و الذي يبتعد كل البعد عن الكذب في أحاديثه و عهوده مع الأشخاص من حوله ، هو الشخص الذي يميل كل من حوله إلى التمسك فيه ، و الذي يفضلون صداقته مهما عصفت بهم الظروف ، لذلك فعليك أن تتحلى بصفة الصدق مع الأشخاص من حولك لتكسب ودهم و محبتهم على الدوام .

نهايةً ، كن عزيزي القارئ حسن الخلق في جميع المواقف و الظروف التي قد تمر بها ، و حاول أيضاً ان يتسع صدرك لإنفعال من حولك أو ردات أفعالهم الغير متوقعة ، حيث أنّ الكثير من الأشخاص الرائعين قد تصدر منهم أفعالاً غير متوقعة في لحظة غضب او انفعال و لكن هذا لا يجعلهم يخسرون محبتهم في قلوبنا و مواقفهم الرائعة بجانبنا .

 

المقالات المتعلقة بكيف تكون اجتماعي ومحبوب