كيف تتعلم فن الكلام

كيف تتعلم فن الكلام

الكلام هو وسيلة اتصال الإنسان مع الآخرين، وهو وسيلة نقل المعلومات إلى الآخرين الذين سيتلقون هذه المعلومات والذين سيتفاعلون معها وبشكل كبير جداً إما سلباً أم إيجاباً، ومن هنا فإن العديد من الناس من يهتمون في تحسين طرق كلامهم وطرق خروج الألفاظ من فمه، لأن طريقة الكلام هي التي تحدد مدى تقبل الآخرين لما يحتويه هذا الكلام من معان وقيم ومعارف، فمثلاً إن كان المتحدث شخصاً متكبراً لم ولن يتقبل أحد كلامه حتى لو تحدث بالحق، أما الإنسان الهادئ الرزين والمتواضع فحتى لو كان ما يقوله هو من الباطل فسيفكر الناس في كلامه على الأقل. لهذا فإنه ينبغي وبشدة أن يقبل الناس وبشكل كبير جداً على أن يتعلموا فنون الكلام وطرقه حتى يستطيعوا أن يصلوا إلى طريقة جيدة في الحديث وإيصال الرسائل والمعلومات إلى الآخرين.

من أبرز الأمور التي ينبغي على الجميع مراعاتها أثناء حديثهم هي الأخلاق، فالإنسان يتوجب عليه أن يبتعد أثناء حديثه عن السباب والشتم واللعن والصراخ وكل هذه الأمور فهذه الأمور تجلب العار لهذا الإنسان وتجعل الناس معرضين عنه وبشكل كبير جداً نظراً إلى أنه لا يتمتع بأدنى لياقة في أثناء حديثه.

من الأمور أيضاً التي تجعل الإنسان قادراً على أن يتمتع بقدرة على الكلام أفضل من غيره من الناس، هي أن لا يبقى في حالة الصمت الدائم فالكلام يكسب الإنسان الخبرة الضرورية له ليتشارك مع غيره من الناس. أما إن قابل الإنسان شخصاً ما فينبغي عليه أن يتمالك نفسه قدر المستطاع وأن لا يسمح لهذا الشخص أن يستفزه لأن ذلاك سيعرضه للمشاكل الكبيرة كما ويتوجب على الشخص أن ينسحب وبدبلوماسية كبيرة من هذه المشكلة.

أما إن كان الإنسان في موضع الحوار مع شخص آخر فإنه يتوجب أن لا يرتفع الصوت كما ولا يجب أن يبدأ الشخصان بالصراخ فهذا الأمر لن يفيد شيئاً فما يقنع في مثل هذه المواقف هما الحجة القاطعة والدليل العلمي فقط. وبشكل عام فكلما كان الصوت أكثر هدوئاً كلما كان ذلك أفضل للإنسان.

السخرية من الآخرين أثناء الكلام ليست من الأمور الجيدة فالسخرية تعطي انطباعاً عن هذا الشخص بأنه من الناس غير الواثقين من أنفسهم ومن الذين لا يستطيعون مواجهة الحجة أو الدليل خاصة في أوقات الحوار، لهذا فإنه يتوجب أن يبتعد الإنسان قدر الإمكان عن السخرية أو عن التجريح بالآخرين وأن يركز على الأفكار فقط.