كيف أكون مرحة

المرح

من طبيعة الحياة، أنّها لا تخلو من مشاكلٍ، وضغوطات عيشٍ، وهموم ٍ، إن لم يحسن الإنسان التصرف إزاءها فستنقلب حياته حتماً إلى شقاءٍ طويلٍ، ومتاعبٍ لا تتوقف، وربما المرأة بحكم طبيعتها، وكثرة مشاغلها في البيت، هي الأكثر عرضةً لذلك، وإزاء ذلك كله فلا بد من معرفة عناصر سلوكيةٍ مهمّةٍ لتحقق المرأة عنصر وصفة المرح بمفهومها الإيجابي، والذي يعني كثرة الفرح، والنشاط، بل هو خلاصةٌ من الفرح والسرور، والحيوية والنشاط، وسعة الصبر، والتحمّل، والاطمئنان، فهو مزيجٌ من ذلك كله، يجعل صاحبه يقدم على الحياة بفاعليّةٍ ونشاطٍ، متجاوزاً كدر العيش، وهموم الحياة.

مقومات المرح
  • سعة الصدر، وهذه صفة تجعل المرأة تستوعب الكثير من التناقضات من حولها، وتكتسبها من حياتها اليوميّة مع أطفالها، وزوجها، وجيرانها.
  • الصبر والتحمّل، فلا تخلو الحياة الزوجيّة من عوامل تكديرٍ وتوترٍ للعيش، فبالصبر تستوعب ذلك وتجعله في عالم النسيان.
  • التمارين البدنية ولو كانت خفيفة، مصحوبةً بالاسترخاء في عدّة محطاتٍ من اليوم، يجعل المرأة أو الفتاة، تشعر بنوعٍ من النشوة الجمالية، والنزهة المعنوية، فتذوب فيها كل مكدرات العيش.
  • وضع برنامجٍ لنشاط الفتاة اليومي، يشمل المطالعة، وسماع الغناء أو النشيد، والعبادة، وتلاوة القرآن، والعلاقات الاجتماعية في الأسرة والمحيط، يشعر الفتاة أو المرأة بقيمة الزمن، وبقيمة نفسها، فتبدو الهموم والمشاكل، نقطةً لا تكاد تذكر، وسط هذا المحيط المليء بالنشاط والفرح والحيوية.
  • تعهد الإيمان بالله، وتقويته، وذلك ببرنامجٍ يومي، تنتظم فيه دقائق الزمن بالنسبة للفتاة أو المرأة، فتستشعر الحيوية والنشاط، وقيمة ذاتها فتندفع في الحياة بالفرح والسرور؛ لأنها تكون قد أبدعت، في رعاية نفسها حق الرعاية من هذه الناحية، فتتحقق لها صفة الطمأنينة، والراحة النفسيّة.
  • تعهد بيتها بالرعاية، والاهتمام، فكلما كان منزلها جميلاً رائعاً، كلما كانت راضيةً عن نفسها، فتتولد لديها صفة المرح بمفهومها الإيجابي، حيث إنّ للمرح مفاهيم سلبيةٍ، لا أريد الخوض فيها، ومثال ذلك التكبّر في المشي والغرور، فهذا المفهوم ليس موضوعي الذي أتناوله.
  • الخروج في رحلاتٍ هادفةٍ، سواءً كانت مع أسرتها، أو مع صديقاتها، وتنسم عبق الطبيعة، والتمتع برؤية مناظرها الجميلة الخلابة يضفي على النفس شعوراً بالمرح والسعادة، والنشاط والحيويّة.
  • متابعة برامج ٍ عبر الفضائيات، أو غير ذلك من وسائل ٍ أخرى، تهتم بالتنمية الذاتية، ففي ذلك تقويمٌ مستمرٌ للسلوك، وإرشادٌ دائمٌ، وبالتالي تحقق عنصر الرضا عن النفس، وفي ذلك سرورٌ وفرحٌ ، وسعادة.
  • الاهتمام بالمطالعة، وتنمية الفكر والخيال معاً، يحقّق صفة المرح بمفهومها الإيجابي.
  • كظم الغيظ، ولباقة الحديث، وطيب الكلام، عناصرٌ كهمّة ٌ في ذلك، فمردودها الإيجابي، عظيمٌ جداً، وتتعدى آثارها صاحبها إلى غيره، وفي ذلك نوع مرحٍ تتنعم به نفس صاحبه.

المرح صفةٌ إنسانيةٌ تكتسب عبر الحياة، ولها بعدها الإيجابي، وهي تبنى عبر الزمن، وتتأثّر بعوامل الحياة المختلفة، وتفاعلات العيش، وهمومه، وهي بلسمٌ لجملةٍ من الهموم والمتاعب الناشئة في الحياة، وتتعدّى آثارها الطيّبة صاحبها إلى غيره، وملأ الله حياتنا بالفرح والمرح والسعادة، وغمرها بالحيوية والنشاط.