كيفية قياس الذكاء

كيفية قياس الذكاء

العقل والروح

أودع الله تعالى في الإنسان مقوِّمات النَّجاح والخلافة في الأرض، ولعلَّ أبرز هذه المقوِّمات: العقل، والروح اللذان يعتبران رأس مال الإنسان، وهما بطبيعتهما مكمِّلان لبعضهما البعض؛ فالروح هي الأفق الذي يتحرَّك العقل ضمنه، ومن هنا يمكن القول أنَّه كلَّما كانت روح الإنسان عظيمة، كلَّما استطاع الإنسان إعمال عقله بشكل أكبر وأجود؛ فالروح العظيمة بطبعها تأبى، وتنفر، وتتقزَّز من العبارة التي تتردَّد على ألسنة سدنة الجهل، وأذنابهم من العوامِّ (أطفئ مصباح عقلك واتبعني).

العقل والذكاء

العقل المُفرد له قدرات تحدِّده وتميِّزه عن العقول الأخرى؛ حيث وزَّع الله تعالى هذه القدرات بين النَّاس بحسب الحاجة؛ أي بما يلبِّي كافَّة احتياجات الناس في مختلف أماكن الأرض، ولهذا فإنَّ المصطلح الأشمل الذي يتضمَّن على العديد من القدرات العقليَّة التي يستطيع العقل البشريُّ القيام بها هو مصطلح الذكاء، ومن أهمِّ هذه القدرات: القدرة على حلِّ المشاكل، والتحليل، والاستنتاج، وإجراء المحاكمات العقليَّة، والتفكير، والفصل بين الفكرة والتطبيق العمليِّ لها، وتعلُّم اللُّغات، والتعاطف مع الآخرين، والعديد من القدرات الأخرى.

قياس نسبة الذكاء

تُعرَّف نسبة الذكاء بأنَّها تلك النتيجة التي يحصل الإنسان عليها من خلال قيامه بأداء ما تعرف باختبارات الذكاء، واختبارات الذكاء هي اختبارات عالميّة تُستعمل في العديد من الأماكن من أجل فحص القدرات العقليّة للإنسان، وقد ابتُكِرت اختبارات الذكاء على يد تيودور سيمون، وألفريد بينيه وكان ذلك في العام 1905 ميلاديّة.

تتعرَّض اختبارات الذكاء في بعض الأحيان إلى الانتقادات؛ كونها غير قادرة على الكشف عن نسبة الذكاء الحقيقيَّة التي يمتلكها البعض، إلَّا أنَّ الواقع يقول أنَّها من الاختبارات التي يعوَّل عليها؛ فالعديد من الشركات المرموقة، والمؤسسات الضَّخمة تعتمد عليها في الكشف عن القدرات العقليَّة للمتقدِّمين لنيل وظائفها.

تتضمَّن اختبارت الذكاء عادة العديد من الأسئلة التي تعتبر مقياساً حقيقياً للقدرات الدماغيَّة والعقليَّة المختلفة والتي منها: مهارات الرياضيات، ومهارات البرهنة، والمهارات الشفهيّة، والمهارات التحليليّة، حيث يجب على الشخص الذي سيؤدّي هذا الاختبار الإجابة عن كافَّة الأسئلة المطروحة وضمن مدَّة زمنيَّة معيَّنة.

النتائج التي يحصل عليها عادة في العديد من الاختبارات تصنَّف في نهاية المطاف ضمن فئات محدَّدة، هي؛ درجة ذكاء دون الحدّ العام (58 إلى 68)، وذكاء في حدوده الدنيا (68 إلى 80)، وذكاء جيّد (80 إلى 115)، وذكاء جيّد جدّاً (115 إلى 125)، وذكاء ممتاز قريب من العبقرية (125 إلى 135)، وذكاء ممتاز وموهوب وقريب جدّاً من العبقرية (135 إلى 145)، وذكاء وعبقرية (145 إلى 165)، وعبقري درجته متقدِّمة (165 إلى 185)، وعبقري نادر (189 إلى 200). وهذا فقط نموذج واحد من التصنيف؛ فهناك العديد من التصنيفات الأخرى العديدة.