قانون نيوتن الثاني

قانون نيوتن الثاني

علم الفيزياء

هناك الكثير ممن يعتقد بأن علم الفيزياء في غاية الصعوبة ومن المعقّد جداً التعامل معه، والكثير منهم من يعتقد بأن هذا العلم غير ضروري في حياتنا اليوميّة، وأنه علم بلا منفعة، غير مدركين بأن هذا العلم هو ضرورة أساسية في كافة مجالات الحياة، وبأن أبسط الأعمال التي يقومون بها ترجع في أساسها إلى هذا العلم المتكامل، ألا وهي الحركة، فبالجهود البشرية الإنسانية تم التوصل إلى بعض قوانين الحركة التي تنظم حركة الأجسام من حولنا، وتحاول وضع تفسير علميّ ومنطقيّ لها.

إسحق نيوتن

لقد قام العالِم الإنجليزي "إسحق نيوتن" بوضع وصياغة ثلاثة قوانين للحركة والجذب العام في الفيزياء الحركيّة والميكانيكة الكلاسيكية، وقد ولد هذا العالم بتاريخ 25 ديسمبر1642ميلادياً، وتوفي بتاريخ 20 مارس 1727 ميلادياً، ويعتبر من أكثر العلماء مشاركةً وإبداعاً في علوم الفيزياء والرياضيات على مرّ العصور السابقة.

كما يشكل رمزاً منيراً من رموز الثورة العلميّة، وقد عمل نيوتن قبل وفاته على نشر كتاب ٍ له باسم "الأصول الراياضية للفلسفة الطبيعيّة"، وذلك عام 1687ميلادياً، وعمل أيضاً لفترة من حياته في مجال البصريات، إضافة إلى ذلك أنه شارك العالم "غوتفريد لايبنتز" في الوصول إلى الأسس والقواعد الأولية للتفاضل والتكامل، والعديد من القوانين الفيزيائية الأخرى التي قام بصياغتها.

قانون نيوتن

يعتبر هذا القانون أحد القوانين الثلاثة التي صاغها العالم نيوتن في مجال الحركة والجذب العام للأجسام المتحركة، والتي تربط القوة المؤثرة على الجسم بحركته، وتنص صياغة هذا القانون على أنه : " إذا أثرت قوة (محصلة قوى) في جسم بحيث تعطيه حركة انتقالية، فإن مقدار التسارع الذي يكتسبه الجسم يتناسب طردياً مع القوة المؤثرة ويكون في اتجاهها وثابت التناسب هو كتلة الجسم"، حيث يوجد تناسب بين تسارع الجسم المتحرك خلال حركته وبين القوة المؤثرة عليه خلال حركته.

وقد طُبق هذا القانون على مبدأ تساقط الأجسام باتجاه الجاذبية الأرضية، ووضح أنه إذا تم إٍسقاط جسمين متشابهين أو مختلفين في الكتلة (أحدهما كتلته خفيفة مثل الريش، والآخر كتلته كبيرة مثل الحديد) من الارتفاع نفسه، فإنهما سيصلان إلى سطح الأرض في آنٍ واحد، بصرف النظر عن وزنيهما، وإذا كان لا بد من وقوع اختلاف في سرعة كل منهما، فإن ذلك يعود لتأثير واختلاف قوة الهواء التي واجهها كل منهما، والتي تكون معاكسة لقوة الجاذبية الأرضية، الأمر الذي يؤدي إلى هذا التفاوت، مع العلم أن قوة تسارع كل منهما واحدة.

وقد شكل هذا القانون نقطة تحول كبيرة في مجال الميكانيكة الكلاسيكية وفي مجال غيره من العلوم التي تعتمد على الفيزياء في نظرياتها، مثل علوم دراسة الفلك والفضاء، التي تنعدم فيها قوة الجاذبية الأرضية والقوة الهوائية، وقد أتت العديد من الدراسات التراكميّة من بعده لتضيف عليه المزيد من النظريات الفيزيائية والقوانين الحركية.