فضل صيام 6 أيام من شوال

فضل صيام 6 أيام من شوال

شهر رمضان

تعد الطاعات والعبادات غذاء المسلم الروحي، حيث إنّه يقوم بها في جميع حالاته وأحواله حسب قدرته وبما يتناسب مع ظروفه، وشهر رمضان من أشهُر العبادات التي يحبّها الله عز وجل؛ ففي هذا الشهر يجتهد المسلم لكسب ما يقدر عليه من أجرٍ وثوابٍ، كما توجد في هذا الشهر ليلةٌ تعادل مئة ألفِ ليلةٍ من العبادة والطاعة، ووعد الله تعالى من يجتهد في هذا الشهر بغفران جميع ذنوبه مهما كانت.

تمتاز عبادة الصوم بالكثير من الميزات عن بقية العبادات؛ ففيها المسلم يترك الطعام والشراب والجماع لوجه الله تعالى، وقد اختص سبحانه وتعالى نفسه بصيام العبد وبأنه يجزي من يشاء بقدرِ ما يشاء، وهو عز وجل كريمٌ بعطائه، كما أنّ الصوم من العبادات التي تطهّر قلب العبد من الخطايا وتشفيها من الأمراض، وتجعل العبد يتذكّر ضعفه وقلة حيلته أمام الله تعالى.

بعد أن يمضي شهر رمضان المبارك بكل ما يحمله من خيرٍ وبركاتٍ يشعر المسلم برغبته بالمزيد من الطاعات والعبادات فلم يحرمه الله تعالى منها وشرع له صيام ستة أيام من شهر شوال.

فضل صيام ستة أيام من شوال

يدل صيام ستة أيام من شوال على توفيق الله تعالى لعبده في الصيام، ودليلٌ على شكر هذا العبد وحسن عبادته ورغبته في مواصلة أداء العبادات، ولصوم هذه الأيام فضلٌ كبيرٌ مثل:

  • تحقيق أجر صوم الدهر كاملاً، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر)، وقال الإمام النووي - رحمه الله -: قال العلماء: (وإنما كان كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين...)
  • صيام شهر شوال من صيام النوافل التي يسد الله عز وجل بها النقص الذي يحصل في صيام العبد لشهر رمضان المبارك، فأحياناً يغفل العبد أثناء صيامه عن بعض الأمور التي تسبب خللاً في صيامه ولو كان بسيطاً فيأتي صيام النوافل ويسد هذا النقص الذي حصل.
  • دلالة على قبول الله تعالى صوم أيام رمضان من العبد، فعندما يوفق الله عز وجل العبد من طاعةٍ إلى أخرى فإن ذلك يدل على قبوله عز وجل لطاعة العبد السابقة.
  • الحصول على الأجر والثواب من خلال اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلّم، فالمسلم عندما يقتدي بأعمال وأقوال النبي فإنه يكتسب المزيد من الحسنات بالإضافة إلى أجر العبادة نفسها.