عمل مبرد هواء

عمل مبرد هواء

تدور الأرض حول محورها خلال مدّةٍ تقدّر بأربعٍ وعشرين ساعةً، وينتج عن هذه الحركة تعاقب الليل والنهار، ونحن نعلم أنّ هذه الحركة ليست الوحيدة التي تقوم بها الكرة الأضية، فهي تدور حول الشمس أيضاً وينتج عنها الفصول الأربعة، حيث تختلف درجات الحرارة في الشتاء عنها بالصيف، فتكون شديدة البرودة في الشتاء والعكس تماماً في الصيف، كما وتكون معتدلة نسبياً في الربيع والخريف.

ونتيجةً للبرودة في الشتاء وشدّة الحرارة في الصيف نحتاج إلى التكيّف مع هذه الظروف، فنحن لا نستطيع العيش بهذه الظروف دون تعديلها، فنحن صيفاً نبدأ بالبحث عن الأماكن ذات الحرارة المعتدلة ونضطر للجلوس في الأماكن التي يغطيها الظل، تجنّباً لحر الشمس، ولكننا لا نجد الظل في كل مكان وأينما ذهبنا، ومن هنا بدأت البشرية في محاولة إيجاد طريقةٍ لتبريد الهواء المحيط بنا، ممّا يحسّن من درجة الهواء ويجعله لطيفاً.

ومن هنا جاءت فكرة مبرّد الهواء،وهو جهاز يعمل على تبريد الهواء المحيط بنا، ومن أمثلة مبردات الهواء المكيّفات بأنواعها، الثلاجات، المجمِدات، وتعتمد جميع أجهزة التبريد على عمليةٍ بسيطةٍ وهي التبخير، والكل يعلم أنّ تحول المادة من شكلٍ إلى آخر إمّا يكون من خلال امتصاص للطاقة، أي أنه يحتاج إلى طاقة لتتم عملية التحويل ، أو أن يكون طارداً لها وهنا يسير التحوّل بصورةٍ طبيعيةٍ دون أي عناءٍ، فهو ينتج الطاقة بدلاً من أن يأخذها، فمثلاً عملية التبخّر تحتاج إلى طاقةٍ، حيث تأخذ هذه الطاقة من البيئة المحيطة بها، ولهذا تكون الأجواء جميلةَ عند الشاطئ والبحار، بينما عملية التجمّد، عملية طاردة للطاقة، حيث إنّ تجمّد الماء لا يحتاج إلى رفع الحرارة بل خفضها.

يقوم المبرّد بعملية تحويل السائل إلى غاز، والفائدة من ذلك أن عمليّة التبخّر عملية تحتاج إلى الطاقة، ويُستخدم المبرّد الطاقة الموجودة في الغرفة أو السيارة، وبهذه العملية تفقد الغرفة طاقةً، أي أن درجة حرارة الغرفة ستنخفض. ويقوم المبرد بهذه العملية مراتٍ عدة ، وذلك عن طريق إعادة تحويل الغاز إلى سائل، وهذا لا يحدث داخل الغرفة طبعاً، وإلا لما كانت هناك أي فائدة تُرجى من هذا المبرد.

يحتوي المبرد على حجرة خاصّة توضع خارج الغرفة، وتقوم هذه الحجرة بتوليد ضغطٍ على الغاز الذي تمّ تحويله من السائل أصلاً، فيعود كل شيءٍ إلى ما كان عليه، ويتم ضخ هذاالسائل إلى الجهاز الموجود في الغرفة ليعاد تبخيره مرّة أخرى، وبهذا تتم عملية التبريد. ومن الجدير بالذكر أنّ درجة التبريد تعتمد على المادة المراد تبخيرها وإعادة تكثيفها، فمثلاً لو أردنا استخدام الماء فإنه سيقوم بعملية التبريد بشكلٍ جيد، ولكن لو قمنا باستخدام الكحول مثلا فإنّ عملية التبريد ستسير بشكلٍ أفضلَ، وهذا يعتمد بشكلٍ أساسيٍّ على درجة غليان المادة.