طريقة كتابة قصة

طريقة كتابة قصة

قد يملك بعض منّا موهبة الكتابة والقدرة على التعبير بطريقة رائعة وعفوية، وفي لغتنا العربيّة الكثير من فنون النثر وضروب الشعر التي تساعدنا في التعبير عن مكنونات أنفسنا، وتمكننا من نقل الأفكار، والمشاعر، والحكم التي نريد أن نوصلها لغيرنا من القرّاء. للنثر أشكال عدّة، ومن أهمّ أنواعه "القصّة"، سواء أكانت الرواية، أو القصة القصيرة، أو الأقصوصة. في مقالنا هذا سنتعرّف على القصة القصيرة، وما المراد منها، وكيف يمكننا أن نكتب قصة قصيرة بطريقة مبدعة وملفتة للقارئ.

تعريف القصة القصيرة

القصة القصيرة هي عبارة عن سرد قصصي للحكاية، والتي تشكّل في مجموعها مجموعة أحداث تتحدّث عن شخصية ما أو أكثر، ويرويها الراوي بترتيب زمني قصير، في صورة مشوّقة، مع استخدام أساليب السرد والحوار في القصة. عناصر القصة التي لا بدّ من توافرها: الشخصية، والحدث، والسرد، وبناء القصة، والزمن والمكان، والفكرة العامّة. وكل قصة لا بدّ أن تتطوّر من بداية، إلى ذروة، فعقدة، فحلّ.

ظهر هذا النوع من الأدب في بداية القرن العشرين في الأدب العربي، وذلك نتيجة التأثر الكبير للأدب العربي بالأدب الأجنبي بفعل الترجمة، والصحافة، والتي كان لها أثر كبير في تطوير هذا النوع من الأدب، ممّا أثر فيما بعد بشكل كبير في العادات الاجتماعية السائدة، وغيرها. من أهمّ رواد القصة القصيرة في الأدب العربي الأديب المصري نجيب محفوظ، والأدب عبد الكريم غلّاب، والأديب السور زكريا تامر، وغيرهم الكثير.

طريقة كتابة قصة

حتى تستطيع كتابة قصة قصيرة بكل شروطها وعناصر الصحيحة، عليك أن تميّز بين القصة القصيرة وبين الأنواع الأخرى التي قد تكون شبيهة بها، كالرواية مثلاً، إليك عزيزي القارئ بعض من أهمّ ما يميّز القصة القصيرة:

  • تعتمد القصة القصيرة على التركيز، بمعنى أنّها تركّز على شخصية معيّنة أو عدد قليل من الشخصيات، ولا يوجد فيها أحداث كثير تشتت القارئ، ولا يزيد فيها السرد، فهي تتميّز بحجمها الصغير، والقدرة على قراءتها في وقت قصير، كما تعتمد على أسلوب وحدة الحدث، ووحدث الزمان والمكان، وهي تمتاز أساساً بـ "الإيجاز"، فلا مجال للإطالة فيها.
  • بعد أن تفهم بشكل جيّد الأساس الذي تبنى عليه القصة، يمكنك أن تبدأ بالخطوة الأولى لكتابة قصة قصيرة، ألا وهي إيجاد الإلهام، فعليك أن تجد ما يلهمك لكتابة قصة، تضع فيها الفكرة الأساسية من القصة، والهدف الذي ترمي إليه من الكتابة، والرسالة التي تحاول أن توصلها لقرّائك.
  • بعد أن تحدّد الفكرة الأساسية من القصّة، حاول دائماً أن تكون الورقة والقلم في متناول يدك، في أيّ شعرت برغبة ملحّة في الكتابة اكتب، ودوّن أفكارك.
  • حدّد مجموعة العناصر التي ترغب في تقديمها في القصة، كالحدث الأساسي الذي تدور حوله، والزمن الذي تحدث به الأحداث على أن يكون محدّداً، وحدّد المكان على أن يتقصر على مكان صغير تجري فيه أحداث القصة، كحي مثلاً.
  • عندما تبدأ بالكتابة اترك العنان لنفسك وأطلق مخيلتك الواسعة في الكتابة، ولا تحصر نفسك في جانب معيّن.
  • حاول أن تدمج بين الواقع الذي استوحيت منه فكرة القصة، وبين خيالك الذي سيشطح بك.
  • لا تنسى أنّ للقصة بداية، وحبكة، ونهاية، جد الطريقة المثالية لتوصيل الحكاية بطريقة مشوقة وملفتة، سواء بأسلوب السرد، أو الحوار، أو كليهما معاً.
  • لا تنسى أن ترسم شكلاً صحيحاً للشخصية في مخيتلك حتى تكون عادلاً في طرح أفكارك.
  • بعد أن تنهي كتابة القصة، اتركها لأيام عدّة، ثم عد لها واقرأها مرّة أخرى، ستجدّد فيها، وقد تضيف إليها أو تمحو بعضاً منها، ستعدّل الكثير من الأخطاء الإملائية واللغوية التي لم تنتبه لها عند الكتابة.
  • حتى تصبح كاتباً جيّداً يجب أن تقرأ كثيراً، اقرأ لتتعلّم، اقرأ لتتفكّر أكثر، فالقراءة هي أوّل عامل مساعد في الكتابة والإبداع.