تعريف بسورة الفتح

تعريف بسورة الفتح

سورة الفتح

سورة الفتح من السّور المكيّة التي نزلت على سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلّم في المدينة المنورة بعد الهجرة من مكة المكرمة، وكان وقت نزولها في العام السّادس من الهِجرة بعد عقد صُلح الحديبية بين المسلمين وكفّار قريش؛ حيث كان النبيّ عائداً إلى المدينة، وعدد آياتها تسعٌ وعشرون آيةً، وقد سُمّيت بهذا الاسم نظراً لورود كلمة الفتح في آياتها، وتركيزها على آثار الفتح وفوائده سواء كان فتح مكة أو فتح خيبر وغيرها.

معلومات عن سورة الفتح

تحدّثت الآيات عن الشّرف الذي شرّفه الله تعالى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم بأنْ غفر له جميع ذنوبه ما تقدّم منها وما تأخر، وهذا الشرف لم يسبق أن أعطاه الله تعالى لأحدٍ من البشر لا من السّابقين ولا من الأولين.

  • تحدّثت السورة عن صلح الحديبية الذي سبق فتح مكة المكرمة؛ ففي العام السادس من الهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلّم مُعتمراً إلى مكة المكرمة وساق معه الهدي ونشر الخبر بين القبائل بأنّه ناوياً البيت الحرام وليس الحرب، إلّا أنّ المشركين منعوه من ذلك، بل وخرجت إليه لتُحاول اعتراض طريقه وطريق المسلمين الذين معه، فغيّر النبي الطريق تفادياً الاصطدام مع قريشٍ نزل في الحديبية، وهناك وقع الصلح بين المسلمين والمشركين على أن يعودوا هذا الاعم ويقبلوا محرمين في العام التالي، كما كان الاتفاق عدم معاونة قريش لأي تحالفٍ ضد المسلمين.
  • تحدّثت السورة عن الفتح المُبين لمكة المكرمة بعد أن خرقت قريش بنود صلح الحديبية وأعانت حلفاءَها من بني بكرٍ على قبيلة خزاعة حليفة المسلمين.
  • تحدثت الآيات عن ملك الله تعالى للسماوات والأرض وما فيهما من الجنود، وبأنّه عز وجل هو المعز والمذل، وتحدّثت عن أنّ الله سيعذّب المنافقين الذين يَظنّون أنّ الله تعالى لن ينصر نبيه والمؤمنين وبأنه لن يظهر دينه على الدين كلّه.
  • تحدّثت الآيات عن المُخلفين من الأعراب الّذين لم يخرجوا مع النبي إلى مكّة بحجّة الانشغال بالأموال والأعمال والأهل، وبأنهم غير صادقين وإنما منعهم النفاق، ولكن عند الخروج إلى غنائم خيبر يريدون الخُروج مع المسلمين إلّا أنَ الله أعدّ هذه الغنائم لمن شهد صلح الحديبية.
  • ذكرت الآيات بأنه لا حرج على الأعمى من المسلمين إنْ تخلفوا عن الجهاد بسبب عدم قدرتهم على الإبصار، ومن يطع الله تعالى يدخله جناتٍ تجري من تحتها الأنهار.
  • ذكرت بأنّ الله تعالى وعد المسلمين بمغانم كثيرة يحصلون عليها في أوقاتها، فعجّل لهم غنائم خيبر وكف أيدي الناس عنهم.