بحث حول ظاهرة تشغيل الأطفال

بحث حول ظاهرة تشغيل الأطفال

ظاهرة تشغيل الأطفال

تُعدُّ ظاهرة تشغيل الأطفال من الظواهر الاجتماعيّة السيئة التي تنتشر بشكلٍ كبيرٍ في المجتمعات، وخاصةً مجتمعات الدول النامية، فهذه الظاهرة تسلب من الأطفال طفولتهم، وتهدم مستقبلهم؛ لأنّ إلغاء مرحلةٍ من المراحل الطبيعيّة في الحياة البشريّة يُعدُّ مُخالفاً للفطرة، فما تعريف ظاهرة تشغيل الأطفال؟ وما أسبابها؟ وما طرق علاجها؟

تعريف ظاهرة تشغيل الأطفال

ظاهرة تشغيل الأطفال هي عمل الأطفال ممن لم ينهوا عامهم الثامن عشر، سواء كان هذا العمل جبراً وقسراً، أو طواعيّةً من الطفل نفسه، حيث يُعدُّ الطفل في هذا العمر قاصراً، ولا يمتلك زمام أموره ولا قراراته، ويحتاج إلى وكيل عنه، وفي الوضع الطبيعي فإنّ مكانه هو المدرسة لتلقي التعليم الأكاديمي الإلزاميّ، كما أنه قد يتعرّض للمخاطر نتيجة الأعمال التي يعمل بها، لعدم اتّباع وسائل السلامة العامة على الأغلب من قِبل أرباب العمل؛ وذلك لأن عمليّة تشغيل هذا الطفل غير قانونيّة.

أسباب انتشار ظاهرة تشغيل الأطفال

  • الفقر: حاجة الطفل أو حاجة أسرته إلى المال تُجبره على ترك المدرسة، والخروج إلى الشارع بحثاً عن العمل لإعالة أسرته.
  • التقليد: رؤية الطفل لأشخاصٍ أكبر منه يعملون يجعله يرغب بتقليدهم؛ فهو ينظر إليهم بعين الإعجاب لأنّهم يعتمدون على أنفسهم بدلاً من أخذ مصروفهم من أهاليهم.
  • رفاق السوء: فبعض رفاق السوء يُشجّعون الطفل على ترك المدرسة، والبحث عن العمل.
  • التفكك الأسري والمشاكل الأسريّة: قد يُقبل بعض الأطفال إلى العمل هرباً من المشاكل التي يواجهونها في البيت نتيجة الخلاف المُستمرّ بين الأم والأب، أو نتيجة انفصالهما.
  • قبول أرباب العمل تشغيل الأطفال: فقلة الراتب أو ما يتقاضاه الطفل من أجرٍ مقابل ساعات العمل، واستغلال حاجة الطفل بإجباره على العمل لساعاتٍ طويلةٍ، أو التهديد بفقدانه للعمل من أبرز أسباب قبول أرباب العمل بعمالة الأطفال.

طرق علاج ظاهرة تشغيل الأطفال

  • وضع القوانين والأنظمة والعقوبات الصارمة على أرباب العمل الذين يحاولون تشغيل الأطفال دون السن القانوني.
  • تحسين الظروف المعيشيّة للأطفال الذين يعانون من الفقر؛ من خلال خدمات الإعانة، والزكاة، والمساعدة بين الحين والآخر.
  • مُتابعة الأطفال في المدارس للحيلولة دون تسربهم أو تركهم للدراسة، والتركيز على التعليم المهني الذي يعلم الأطفال الضعيفين في الدراسة الأكاديميّة مهناً تفيدهم في المستقبل.
  • تقديم الخدمات النفسيّة للأطفال الذين يعانون من التفكك الأسري والمشاكل الأسريّة، ومحاولة حلّ مشاكلهم بكل سريّة وخصوصيّة.
  • توفير الأعمال المناسبة لأعمار الأطفال في فترات العطل من المدرسة، سواءً لمُساعدتهم في تحصيل مصروفهم، أو لقضاء أوقات الفراغ لديهم، وبالتالي يكونون بحالة نشاط عند عودتهم للدراسة، بحيث تكون هذه الأعمال تحت رعايةٍ حكوميّة للمحافظة على سلامة الأطفال.

 

المقالات المتعلقة ببحث حول ظاهرة تشغيل الأطفال