الحكمة من مشروعية الصلاة

الحكمة من مشروعية الصلاة

الصَّلاة

الصَّلاة في اللُّغة العربيّة من الفعل صَلّى أي تقرّب بالدُّعاء إلى ما هو معظّمٌ ومقدّس في نظر من يقوم بفعل الصّلاة، قال تعالى:"وصَلِّ عليهم"؛ أي ادعُ لهم بما فيه خيرٌ لهم في الدُّنيا والآخرة، أمّا الصَّلاة في الشّرع الإسلاميّ هي القيام بأداء أفعالٍ وأقوالٍ مخصصةٍ وعلى هيئةٍ محددّةٍ تُبتَدئ بتكبيرة الإحرام وتُختتم بالتّسليم.

فرض الله سبحانه وتعالى على الرَّسول صلى الله عليه وسلم وهو في مكّة قبل الهجرة النّبويّة في ليلة الإسراء الصلاة، وفُرضت خمس صلواتٍ مكتوبةٍ في اليوم واللّيلة ملزمٌ بها كُلُّ مسلمٍ مكلّفٍ. قال تعالى:"قلْ لعباديَ الذين آمنوا يُقيموا الصَّلاة"، والصَّلاة رُكن هذا الدِّين الثَّاني.

الحكمة من مشروعيّة الصَّلاة
  • التَّقرب الدَّائم لله في كلِّ وقتٍ على مدار ساعات اليوم واللّيلة؛ فيبقى العبد قريبًا من ربّه لا يغفل عن ذِكره ولا مخافته ولا استشعار عظمته.
  • بقاء لسان المسلم رطبًا بذِكر الله من قراءة قرآنٍ ودعاء أثناء الصّلاة وما يتبعها من أذكارٍ عقب انتهاء الصّلاة.
  • الصَّلاة بخشوعٍ وطمأنينةٍ سببٌ لتطهير القلب من الذُّنوب والآثام والأحقاد؛ فتسمو النَّفس البشريّة عن مفاتن الدُّنيا وزخرفها، ويترّفع عن صغائر الأمور والمعاصي.
  • الصَّلاة حاجزٌ منيعٌ تمنع المسلم من الانزلاق نحو الفاحشة والرَّذيلة والمعصية؛ فهي حِصنه المنيع في وجه الشّيطان وأعوانه.
  • التقرُّب إلى الله في أكثر المواضع قُربًا منه وهو السُّجود؛ لكي يدعو المسلم بما يشاء لنفسه ولغيره بما يريد من أمور الدُّنيا والآخرة.
  • تهذيب النَّفس وإجبارها على التّواضع حينما يقف المرء بين يديّ ملك الملوك الجبار.
  • تعويد المسلم على الالتزام بالمواعيد والانضباط وأداء الفعل بالكيفيّة المُكلّف بها، مع الالتزام بالهدوء والسَّكينة والوقار.
  • تعويد المسلم على السُّلوك الملائم في إطار الجماعة من خلال صلاة الجماعة، وما يتبعها من احترام الآخر وعدم إلحاق الأذى أو الإزعاج بالمجموعة، وضرورة الانصياع لأمر قائدٍ واحدٍ يُمثله الإمام.
  • نشر التآلف والتّواصل بين المسلمين من خلال الالتقاء المتكرّر للمُصلِّين في المسجد؛ فتنتشر الرَّحمة والمودة ومعرفة أخبار هؤلاء المُصلِّين ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم، كما وتتيح الصّلاة الفرصة للنّاس للحديث بشأن أمرٍ عامٍّ يخصُّ المُصلِّين في هذا المسجد ووضع الحلول والتدابير له؛ فكان المسجد في عهد النّبي صلى الله عليه وسلم مكانًا للمشورة والرأي والقرار والعلم.
  • الصّلاة في الإسلام بالكيفيّة التي تؤدى بها هي عنوانٌ للأمة المُحمديّة والتي يجب نشرها في كافّة أرجاء المعمورة.
  • الصّلاة سببٌ لمغفرة الذُّنوب وللأجر والثواب من الله؛ فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا نزل به أمرٌ جَلَلٌ هرع إلى الصّلاة كي يرفع الله البلاء وينزل الرَّحمة.

المقالات المتعلقة بالحكمة من مشروعية الصلاة