أول من استشهد من الأنصار يوم بدر

أول من استشهد من الأنصار يوم بدر


غزوة بدر الكبرى قبل بدء المعركة

عندما هاجر المسلمون من مكّة المكرّمة قامت قريشٌ بالاستيلاء على أموالهم وكلّ ما يملكون بهتاناً وزوراً، وفي السنة الثانية من الهجرة علِم النبي صلى الله عليه وسلّم بقدوم قافلةٍ من العير لقريشٍ من منطقة الشام تحمل أموالاً عظيمةً، وكان يقودها أبو سفيان مع ثلاثين أو أربعين رجلاً من الحراسة، فبعث النبيّ صلى الله عليه وسلّم بَسْبَس بن عمرو ليجمع المعلومات عنها، وعندما عاد بَسْبَس بالخبر ندب النبي صلى الله عليه وسلّم للصحابة باعتراضِ القافلة للحصول على بعيرها والأموال والتي معظمها من أموال المسلمين المهاجرين وأملاكهم، كما أنَّ المسلمين والكافرين في تلك الفترة كانوا في حالة حربٍ، وتُعتبر أموال العدو مباحة في حالة الحرب، وقد كان هدف المسلمين الذين خرجوا للقافلة الاستيلاء عليها فقط وليس القِتال.

ما يدلّ على عدم نيّة الرسول صلى الله عليه وسلّم القتال هو عدد المسلمين الذين رافقوه؛ حيث كان عددهم لا يتجاوز أربعمائة مسلم، وهذا العدد لا يُمثِّل قوةً عسكريةً تنوي القتال، ولكن عندما سمع أبو سفيان خبر مسير الرّسول صلى الله عليه وسلّم والمسلمين للسيطرة على القافلة حوّل مسير القافلة إلى الساحِل، وفي نفس الوقت أرسل عمرو بن ضمضم الغفاري إلى قريشٍ يستنفرها من أجل حماية القافلة والأموال الموجودة عليها من المسلمين، وعندما علمت قريشٌ بذلك غضِب زعماؤها لأنّ ذلك تهديد لمصالحهم الاقتصادية كما أنَّه في هذا الهجوم امتهان لكرامة قريش وموقفها أمام القبائل، فجمعت قريشٌ كل طاقتها القتالية من أجل صد هجوم المسلمين، ولكن عندما وصل أبو سفيان مع القافلة إلى منطقة الجحفة أرسل إلى قريشٍ بأنه قد سلِم هو والقافلة وبأنَّ عليهم العودة.

انقسم زعماء قريش حول ملاقاة المسلمين أو العودة إلى مكة، ولكن كان رأي الأغلبية التقدّم إلى المسلمين من أجل تعليمهم درساً بعدم الاقتراب من قريش ومصالحها مرةً أخرى، وعندما علم الرّسول صلى الله عليه وسلّم بنجاة القافلة وإصرار قريش على التقدّم لقتالهم شاور أصحابه في الأمر، وقد كان في بادىء الأمر بعضهم كارهون للحرب لأنهم لم يستعدّوا لذلك، ولكن في النهاية أجمع الجميع على السير مع النبي وملاقاة قريش.

 

سير المعركة

بدأت المعركة بين المسلمين والمشركين، وكان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم والصحابة قد هدموا آبار بدر، وعندما وصل المشركون يريدون الشرب لم يجدوا الماء، وقد بدأت الحرب بمبارزةٍ فرديّةٍ بين قادة المشركين وهم: عتبة بن ربيعة، وأخوه شيبة بن ربيعة، وابنه الوليد، وبارزهم من المسلمين عبيدة بن الحارث، وحمزة بن عبد المطلب، وعلي، وقضى المسلمون على المشركين، ثم بدأ القتال الجماعي وانتصر في نهاية المعركة المسلمون وألحقوا بهم شرّ هزيمة.

ننوّه إلى أنّ الصّحابي حارثة بن النعمان الأنصاري هو أوّل من استشهد من الأنصار في المعركة

 

المقالات المتعلقة بأول من استشهد من الأنصار يوم بدر