أسباب الرزق

أسباب الرزق

الرزق

منذ أن خلق الله سبحانه وتعالى النّاس وهو متكفّل سبحانه برزقهم، فهو الرّزّاق الذي خلق النّاس لتحقيق مهمّة عظيمة وهي عبادته والحكم بشريعته وأحكامه في الأرض، قال تعالى: ( وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون، ما أريد منهم من رزقٍ وما أريد أن يطعمون، إنّ الله هو الرّزاق ذو القوّة المتين )، فالرّزق إذن مكتوبٌ للإنسان منذ أن يكون جنينًا في بطن أمّه حيث يأتيه الملك، ويؤمر بكتابة رزقه، وأجله، وشقيّ أم سعيد.

ولا شكّ في أنّ الله سبحانه وتعالى جعل للرّزق أسبابًا، وجعل لتحصيله مسبّبات وأدوات، فالجالس في بيته لا يتصوّر أن يتنزّل عليه الرّزق ما لم يسعَ إلى ذلك ويأخذ بالأسباب.

أسبابه وطرق تحصيله
  • السّعي في مناكب الأرض والجدّ والتّعب من أجل تحصيل الرّزق، قال تعالى: (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النّشور ) فالسّعي هو مظنّة الكسب والرّزق الذي يلبّي حاجات الإنسان، ومتطلّبات معيشته.
  • حسن التّوكل على الله بعد الأخذ بالأسباب، فالتّوكل على الله تعالى هو سببٌ رئيسيّ من أسباب الرّزق، ذلك أنّ الله سبحانه يبارك للعبد رزقه ويوفقّه في عمله، ويسدّد على طريق الخير والرّشاد خطاه، كما أنّ المسلم بفضل الله وعنايته وحفظه يبتعد عن أسباب الرّزق الحرام، وبالتّالي يبقى ملازمًا لطرق الحلال في تحصيل الرّزق، وفي الحديث الشّريف قال النّبي عليه الصّلاة والسّلام: ( لو توكّلتم على الله حقّ توكله لرزقكم كما يرزق الطّير تغدو خماصًا وتروح بطانًا ) فالإنسان عليه أن ينظر إلى حال البهائم والطّير والأنعام، التي خلقها الله وتكفّل رزقها، وإنّ الله سبحانه متكفّل لمن يتوكّل عليه حقّ التّوكل أن يرزقه كما يرزق الطّير.
  • الاستغفار والتّوبة والإنابة إلى الله، فالاستغفار من الذّنوب والمعاصي والنّدم عليها بما يحقّق التّوبة النصوح ممّا يرضي الله سبحانه وتعالى ويكون من أسباب الرّزق، قال تعالى: ( وقلت استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارا، يرسل السّماء عليكم مدرارا ) فالاستغفار سببٌ من أسباب الرّزق والبركة في المال والعيال.
  • شكر الله سبحانه وتعالى على النّعم، فالشّكر والحمد ممّا يبارك للعبد في رزقه ويزيد فيه، قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ).
  • صلة الأرحام، فصلة الأرحام وتعاهد ذوي القربى بالزّيارة ممّا يزيد في الرّزق، وفي الحديث الشّريف عن النّبي عليه الصّلاة والسّلام: ( من سرّه أن يُبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه).
  • تحسين مهارات الإنسان والسّعي دائمًا لأن يرتقي الإنسان بقدراته ويطوّرها، ولا شكّ في أنّ ذلك ممّا يفتح أمامه الآفاق الواسعة، حتّى يوسّع رزقه وكذلك تزداد فرصه بالحصول على وظائف أفضل، وبالتّالي يزيد رزقه؛ لأنّ الله جعل للرّزق مسبّبات ماديّة بلا شكّ.