أثر تكنولوجيا الاتصالات في حياتنا اليومية

أثر تكنولوجيا الاتصالات في حياتنا اليومية

الاتصالات

تكنُولوجيا الاتصالات من أهم الثورات التي حدثت في المجالات التكنولوجيّة وأكثرها انتشاراً بين الأفراد؛ فالتطوّر في الاتصالات لم يتوقف منذ عهد الإنسان الأول بالبحثِ عن الوسائِلِ التي تُقرّب المسافاتِ بين الناس وتزيد من قُدرتِهم على التواصل في أي وقتٍ، وتحت أي ظروفٍ، فكما نعلم يتطوّر أي علم إذا كان مرتبطاً بحياة الإنسان ومدى حاجته إليه.

تطوّرت وسائِل الاتصال بين الناس منذ قديم الزمان؛ فانتقلت من سماعة هاتفٍ مستقبِلٍ ومرسِلٍ إلى الهواتف الذكيّة التي انتشرت في جميع أنحاء العالم، وتغيّرت وسائل الربط من اتصالاتٍ سلكيّة ولاسلكيّة إلى استخدام الأقمار الصِّناعيّة والألياف الضِّوئيّة.

أهميّة تكنولوجيا الاتصالات في الحياة اليوميّة

لم يَعُد يخفى على أحدٍ أهميّة الاتصالات في كلّ أوقات اليوم، ومدى حاجة الناس إليها في الحياة اليوميّة وأثناء إنجاز الأعمال الروتينيّة، فلا يستطيع أحد أن يترك هاتفه الذكي في البيت ويخرج إلى العمل، فبالإضافة إلى المكالماتِ الهاتفيّة والفيديويّة التي تُجرى من خلال الهاتِف، أصبح هذا الهاتِف عبارة عن جهاز حاسوب متنقّل يستطيع الشخص تخزين ما يرغب عليه من معلوماتٍ مهمة، كما أنّه يحصل على كل ما يحتاجه من معلوماتٍ من خلال الربط مع الشبكة العنكبوتيّة.

ربطت تكنولوجيا الاتّصالات الناس معاً وجعلت العالم كأنّه قريةٌ صغيرةٌ يستطيع الشخص أن يصل إلى أي شخصٍ في العالم والتحدّث إليه بالصوت والصورة، فقديماً كان الناس ينتقلون أياماً وشهوراً حتى يوصِلوا معلومة لشخصٍ ما، كما أنّ الصعوبات الجغرافيّة التي قد تتواجد في بعض المناطق كانت تُسبّب عائقاً كبيراً أمام سهولة التنقّل، ولكن الآن أصبح الوقت لا يأخذ أكثر من أجزاءٍ من الثانية.

ساعدت تكنولوجيا الاتصالات طلاب العِلم في الحصول على ما يحتاجونه من معلوماتٍ ودروسٍ عبر العالم لرَفْدِ دِراساتِهم، فأصبح بإمكانِ الطالِب عدم حضور المحاضرات التي قد تُعقد في الدول البعيدة وإنما الاكتفاء بالاستماع إليها والمشاركة الفاعلة فيها من خلال أنظمة الاتصالات المرئيّة، فقديماً كان الكثير من الطلاب يقِفون حائرين أمام كيفيّة الوصول إلى المعلومات التي يحتاجون إليها مع وجود الكثير من المصاعِب.

وقد ساعد التطوّر في تكنولوجيا الاتصالات على تحريك عجلة الاقتصاد في الدول؛ فمن خلال استخدام الأجهزة المختلفة، وزيادة تفاعُل الناس معاً من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وبناء العديد من الشراكات والمشاريع من خلال هذا التواصل؛ كلّ ذلك يؤدي إلى رَفْد السوق برؤوس الأموال وزيادة القوة الشرائيّة للأفراد.

إذاً، التطوّر التكنولوجي في الاتصالات أدى إلى تنمية الأفراد وتطويرهم اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً، ولكن دائماً التطوّر له سلاحٌ ذو حدين فيجب استخدام هذا التطوّر بطريقةٍ صحيحة وإيجابية.